مجلس النواب الياباني يوافق على قانون الدفاع عن النفس

مصدر الصورة EPA
Image caption قوبل التشريعان باحتجاجات كبيرة خارج مبنى البرلمان الأربعاء.

وافق مجلس النواب في البرلمان الياباني على مشروعي قانون مثيرين للجدل يغيران قوانين البلاد الأمنية، بالرغم من الاحتجاجات عليهما في طوكيو.

وتسمح التغييرات الجديدة للقوات اليابانية، لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية، بالقتال خارج حدود البلاد.

ولا يزال التشريعان بحاجة إلى التصديق عليهما من مجلس الشيوخ، ويتوقع كثير من المراقبين تمريرهما ليصبحا جزءا من قوانين البلاد.

ولا تحظى تلك التغييرات بشعبية، وقد تظاهر ضدها آلاف المحتجين خارج مبنى البرلمان الأربعاء.

لكن رئيس الوزراء، شينزو آبي، دفع بمشروعي القانون، قائلا إنهما ضروريان لتوسيع دور الجيش في المبدأ المعروف بالدفاع الجماعي عن النفس.

وتظهر استطلاعات الرأي أن أكثر من نصف اليابانيين يعارضونهما.

وفي رد وزارة الشؤون الخارجية الصينية على تمرير التشريعين، تساءل المتحدث باسم الوزارة، هوا شونينغ، إن كانت اليابان "قد تخلت عن سياستها السلمية"، وحثها على "الالتزام بمسار النمو السلمي"، وتفادي الإضرار باستقرار المنطقة.

وكانت كوريا الجنوبية قد حثت هي الأخرى اليابان على "المساهمة في سلام المنطقة وأمنها"، وطالبتها بالشفافية في مناقشات سياستها الدفاعية.

وكان معظم أعضاء المعارضة قد خرجوا من جلسة مجلس النواب احتجاجا، قبل إجراء التصويت الخميس، فيما عدا أعضاء حزب صغير صوتوا ضد التشريعين.

ويسيطر حزب آبي، وهو الحزب الديمقراطي الحر، وحلفاؤه في الائتلاف الحكومي، على مقاعد مجلس النواب في البرلمان بأغلبية الثلثين، وهي أغلبية مطلوبة للموافقة على التشريعين.

أما في مجلس الشيوخ، حيث يتمتع الحزب الديمقراطي الحر وحلفاؤه بالأغلبية أيضا، فلايزال أمام أعضائه 60 يوما لاتخاذ قرار بشأن التشريعين.

وإذا رفض مجلس الشيوخ التشريعين، فسوف يرسلان مرة أخرى إلى مجلس النواب حيث يمكن تمريرهما ليصبحا قانونا.

ويقول مراسل بي بي سي روبرت وينغفيلد-هيز إنه يتوقع أن تقدم المعارضة تحديات قانونية لإثبات أن التشريعين غير دستوريين.

Image caption يهدف التشريعان إلى السماح للقوات اليابانية بالقتال خارج حدود البلاد.

ويشير مراسلنا إلى أن معارضي المشروعين يعتقدون أنهما ينتهكان بصراحة دستور اليابان السلمي، كما أنهم لا يثقون في آبي، المعروف بوجهات نظره القومية اليمينية.

وقال منظمو احتجاج كبير تم خارج البرلمان الأربعاء ليلا، إن 100.000 شخص شاركوا فيه.

وقال جينشيرو موتوياما، وهو طالب، لبي بي سي "إنني غاضب على مشروعي القانون وعلى رئيس الوزراء آبي. إن المشروعين ضد دستور اليابان. آبي لا يفهم ذلك".

وكان آبي قد قدم التشريعين العام الماضي عندما سعى إلى إعادة تفسير دستور اليابان السلمي ليسمح بهما.

ما هو الدفاع الجماعي عن النفس؟

يمنع دستور اليابان الذي وضع بعد الحرب العالمية الثانية البلاد من استخدام القوة لحل أي صراع، إلا في حالات الدفاع عن النفس.

وكانت حكومة آبي قد حرصت على إجراء تغيير يعيد النظر في بعض القوانين، مثل تلك التي تتعلق بالجيش وإمكانية تعبئته خارج حدود البلاد إذا توفرت ثلاثة شروط:

إذا هوجمت اليابان، أو هوجم حليف مقرب لها، وهددت النتيجة بقاء اليابان، ومثلت خطرا على الشعب.إذا لم تكن هناك أي وسيلة أخرى مناسبة متاحة لصد الهجوم، ولضمان نجاة البلاد وحماية الشعب.يقتصر استخدام القوة على أقل حد ضروري.

المزيد حول هذه القصة