تسيبراس يواجه "تمردا" بداخل حزبه قبيل تصويت هام على الإصلاحات الجديدة

مصدر الصورة Getty
Image caption قال تسيبراس ان الشعب اليوناني يعلق آماله على قدرة الحكومة حل الأزمة المالية التي تمر بها اليونان

يواجه رئيس الوزراء اليوناني اليكسيس تسيبراس "تمردا" بداخل حزبه، قبيل تصويت هام اخر على حزمة جديدة من الإصلاحات المالية.

وهاجم تسيبراس النواب الذين يعارضون الإتفاق الجديد مع الجهات المقرضة لبلده، واتهمهم بأنهم يحاولون "الاختباء بخلف الأمان الذي يوفره توقيعه".

ويجب على النواب بداخل البرلمان اليوناني ان يدعموا الإجراءات المشترطة الجديدة، حتى تبدأ المحادثات بِشأن خطة الانقاذ المالية، التي يصل قدرها إلى 86 مليار يورو.

ومن المتوقع ان يتم التصديق على الإصلاحات الجديدة، بدعم من الاحزاب المعارضة، ولكن تسيبراس مازال يحاول تفادي أي نوع من التمرد بداخل صفوف حزبه.

وكان 32 من نواب حزب تسيبراس اليساري، من بينهم وزير المالية السابق يانس فاروفاكيس، قد صوتوا ضد اول حزمة من الإجراءات المشترطة لتنفيذ خطة الإنقاذ التي عرضت على البرلمان اليوناني الأسبوع الماضي، من إجمالي 149 نائبا، بينما امتنع ستة نواب عن التصويت.

وكان لهذه المعارضة تأثيرا على نفوذ تسيبراس السياسية بداخل ائتلافه الحاكم، إذ انخفض عدد النواب الداعمين له ليصل إلى 123 نائبا، بفارق ضئيل عن الحد الأدنى من النواب المطلوب لإدارة حكومة أقلية، وهو 120 نائبا.

وقال تسيبراس مخاطبا نواب حزبه "سيريزا" مساء الثلاثاء ان الشعب اليوناني قد علق آماله على قدرة الحكومة العثور على حل للأزمة المالية التي تمر بها اليونان حاليا.

وقال وزير المالية الحالي ايكلود تساكالوتوس انه أمر في غاية الأهمية ان يتم التصديق على الإجراءات الإصلاحية الاقتصادية والقضائية الجديدة، لتبدأ المحادثات بشأن خطة الانقاذ الجديدة الجمعة.

وكان التصويت الأسبوع الماضي يشمل إجراءات تقشفية تشترطها بلدان منطقة اليورو والجهات المقرضة إلى اليونان من أجل استئناف المحادثات بشأن خطة الإنقاذ، التي هي مزيج من الإجراءات الإصلاحية الاقتصادية، وتخفيضات لميزانية الدولة.

وتعد الإجراءات التي تعرض على البرلمان اليوناني الأربعاء من الطابع البنيوي، وتتضمن:

* قانون للحماية المدنية، يهدف إلى تسريع التعامل مع القضايا في المحاكم.

* تبني توجيهات اوروبية تهدف إلى دعم البنوك وحماية أموال المدخرين التي تقل عن مئة ألف يورو.

* العمل بقواعد تحرص على تحميل الدائنين واصحاب الأسهم تكلفة انهيار المصارف، بدلا عن تحمل دافعي الضرئب تلك التكلفة.

وتُأجل إجراءات آخرى مثيرة للجدل، كالتخلص التدريجي من التقاعد المبكر، ورفع الضرائب التي تفرض على المزارعين، حتى آغسطس/آب من العام الجاري.

مصدر الصورة Getty

ودعا القطاع العام في اليونان إلى إضراب خلال إنعقاد البرلمان "الطاريء" مساء الأربعاء.

وردا على سؤال بشأن خطر خروج اليونان من منطقة بلدان اليورو، قال مفوض الشؤون الاقتصادية للأتحاد الأوروبي بيير مسكوفيتشي: "نحن قطعنا شوطا كبيرا بهذا الشأن".

وأكد صندوق النقد الدولي أن اليونان سددت ديون مستحقة بقيمة 2.05 مليار يورو، ما يجعل حساباتها خالية من المتأخرات.