أزمة اليونان: مفاوضو الاتحاد الاوروبي في اثينا لمحادثات الإنقاذ

علم اليونان يرفرف امام مجلس النواب
Image caption يأتي اللقاء بعد أن وافق مجلس النواب اليوناني على الشروط الصارمة الجديدة التي وضعها الدائنون الأوروبيون

وصل المفاوضون الأوروبيون إلى أثينا لبدء المناقشات حول خطة الإنقاذ اليونانية الثالثة.

ومن المتوقع أن يلتقي المسؤولون الحكوميون ممثلي دائني الاتحاد الأوروبي، في أول مفاوضات رفيعة المستوى في العاصمة اليونانية، منذ أصبح اليساري آليكسيس تسيبراس رئيساً للوزراء.

يأتي ذلك بعد أن وافق مجلس النواب اليوناني على الشروط الصارمة الجديدة التي وضعها الدائنون الأوروبيون.

ولم يتضح متى سينضم ممثلو صندوق النقد الدولي إلى المحادثات المتعلقة بخطة الانقاذ المقترحة والمقدرة قسيمتها بـ86 مليار يورو.

يريد صندوق النقد الدولي ومقره واشنطن خفض عبء ديون اليونان إلى مستوى يعتبره "مستداماً"، لكنه يواجه مقاومة من الشركاء الأوروبيين المترددين.

وقال المتحدث باسم صندوق النقد الدولي جيري رايس: "من الواضح ان طريقاً صعباً أمامنا، وما زلنا في بداية العملية".

من المتوقع أن يبدأ المفاوضون اليونانيون بلقاء ممثلين عن المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وآلية الاستقرار الأوروبي، وهم الممولون الرئيسيون لخطة الإنقاذ في منطقة اليورو.

ومن المتوقع أن تستغرق المحادثات بشأن حزمة الإنقاذ شهراً من الزمن.

وستبقى ضوابط رأس المال المشددة، التي طرحت في نهاية يونيو، في مكانها لمنع التدفق على البنوك اليونانية التي تعاني ضائقة مالية.

مصدر الصورة Getty
Image caption ما زال امام اليونان موعد أهم في أغسطس آب

"تسوية صعبة"

واجه تسيبراس رد فعل عنيف من نواب حزبه اليساري سيريزا، خلال جلستي تصويت البرلمانيتين حيال تدابير التقشف التي طلبها الدائنون للبدء بالمفاوضات.

لكنه حصل على دعم البرلمان بعد تصويت حاسم ثاني جرى تمريره في وقت مبكر من يوم الخميس.

وشملت الإصلاحات التي نوقشت هذا الأسبوع تغييرات على النظام المصرفي اليوناني وإصلاح القضاء.

ومررت اليونان الأسبوع الماضي مجموعة أولية من تدابير التقشف، من ضمنها زيادة الضرائب ورفع سن التقاعد.

وعبر تسيبراس عن عدم رضاه عن تدابير الدائنين، إلا أن حكومته اضطرت لاختيار "تسوية صعبة" لتجنب خروج اليونان من منطقة اليورو.

وتم تأجيل قرار بشأن التدابير الأكثر إثارة للجدل والمتعلق بالتخلص التدريجي من التقاعد المبكر ورفع الضرائب على المزارعين، إلى أغسطس/ آب المقبل.

وخرجت تظاهرات في شوارع أثينا ضد خطة الإنقاذ واعلنت النقابات العمالية الإضراب.

ويوم الاربعاء، ضخ البنك المركزي الأوروبي 900 مليون يورو في البنوك اليونانية، في ثاني زيادة خلال أسبوع.

وأكد صندوق النقد الدولي يوم الاثنين ان اليونان سددت ديونها المتأخرة المقدرة بـ2.05 مليار يورو، ولم تعد متخلفة عنها.

وتحققت التسديدات التي شملت 4.2 مليار يورو للبنك المركزي الأوروبي، بفضل قرض قصير الأجل قدمه الاتحاد الأوروبي وبلغت قيمته 7.16 مليار يورو.

وأمام اليونان موعد نهائي كبير آخر هو 20 أغسطس/ آب، عليها بحلوله دفع 3.2 مليار يورو مستحقة للبنك المركزي الأوروبي، يلي ذلك دفع 1.5 مليار يورو لصندوق النقد الدولي في سبتمبر/ أيلول.

المزيد حول هذه القصة