أزمة كاليه: بريطانيا وفرنسا تحضان دول أوروبا على حل أزمة المهاجرين

مصدر الصورة AP
Image caption تستمر محاولات المهاجرين غير الشرعيين في كاليه الفرنسية لعبورنفق المنش على مدار الليلة

حضت بريطانيا وفرنسا باقي دول منطقة اليورو على مساعدتهما في التعامل مع الأسباب الجوهرية لأزمة مهاجري مدينة كاليه الفرنسية.

وأكدت وزير الداخلية البريطانية تيريزا ماي ونظيرها الفرنسي برنارد كازنوف في مقال مشترك نشرته صحيفة "ذي صنداي تليغراف" أن الازمة جزء من "الأزمة العالمية للمهاجرين".

ويسعى المهاجرون في مدينة كاليه إلى عبور نفق المانش الذي يفصل فرنسا عن بريطانيا ليلا، ما يؤدي إلى تعطل خدمات نفق المانش.

في غضون ذلك، قالت وزارة الداخلية الفرنسية إن دعم تلك المحاولات قد ينتج عنه أعداد كبيرة من طالبي اللجوء الذين ترفض السلطات طلباتهم لتفادي تشجيع الهجرة الشرعية إلى البلاد.

واتفق رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يوم الجمعة الماضية على تفعيل إجراءات أمنية مكثفة في محيط الجانب الفرنسي من بحر المانش، والتي تتضمن نشر المزيد من كاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة للمراقبة، ونشر المزيد من التعزيزات الأمنية وزيادة السياجات الأمنية.

وتتعرض رحلات عبور نفق المانش إلى تأخير حال انطلاقها من الجانب البريطاني، لكن ليس هناك تأخير للرحلات التي تنطلق من الجانب الفرنسي وفقا لشركة يوروتانيل المشغلة لخدمة عبور النفق من بريطانيا إلى فرنسا، والتي تقول إن أسباب التأخير "حوادث وقعت في وقت سابق".

إجراءت أكثر حزما

نقلت صحيفة "ذي صنداي التليغراف" على لسان تيريزا ماي، وزيرة الداخلية البريطانية ونظيرها الفرنسي كازنوف تصريحات تضمنت أنه "لا يمكن النظر إلى هذا الموقف على أنه مشكلة دولتين فقط".

وأضافا أنه "لابد من إعطائه الأولوية على المستوييْن الأوروبي والدولي".

وأكد الوزيران أن المهاجرين في مدينة كاليه وصلوا إلى فرنسا بعد المرور على إيطاليا واليونان وغيرها من دول أوروبا، وهو ما يسوغ لهما حض دول الاتحاد الأوروبي على التصدي لتلك المشكلة وتوفير حل جذري لها.

وتضمنت تصريحات المسؤوليْن الأوروبييْن أن البحر الأبيض المتوسط يمثل للمهاجرين غير الشرعيين بوابة العبور إلى الاستقرار في أوروبا، وذلك لأسباب اقتصادية.

ورجحا أن الحلول طويلة الأجل تتمثل في إقناع الذين يفكرون في الهجرة غير الشرعية آملين في الحصول على حياة أفضل في أوروبا بأن "شوارعنا ليست مفروشة بالذهب".

وقال متحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية إن "رئيس الوزراء أراد أن يرى المزيد من الإجراءات الأمنية الصارمة وإجراءات أكثر صرامة على الحدود".

وأضاف أنه "قبل كل ذلك، نريد أن نساعد هؤلاء الذين يتضررون من مشكلة المهاجرين غير الشرعيين من خلال إجراءات تتضمن تأمين مناطق المتنزهات العامة في مدينة كنت للتخفيف من حدة الأُثر السلبي الواقع على السكان المحليين والشركات".

المزيد حول هذه القصة