خطة أوباما تعطي "الأمل" لاتفاق باريس بشأن المناخ

Image caption يقول بعض الخبراء إن الولايات المتحدة تتفق حاليا مع أوروبا من حيث طموحها بشأن الطاقة النظيفة.

رحبت الحكومة البريطانية بخطة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لخفض الانبعاثات الغازية الحابسة للحرارة وتعزيز الطاقة النظيفة.

وقالت متحدثة باسم وزارة الطاقة وتغير المناخ البريطانية إن ذلك سيزيد من فرص الاتفاق العالمي لقمة باريس بشأن المناخ في ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ورفضت المتحدثة التعليق على سؤال بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة تتفوق على أوروبا حاليا من حيث ذلك الطموح.

كما رفضت الحديث عن أسباب انخفاض تكلفة الطاقة المتجددة في الولايات المتحدة ونقيض ذلك فيما يبدو في بريطانيا.

وتعتبر خطة الطاقة النظيفة للرئيس أوباما أقوى إجراء حتى الآن بشأن تغير المناخ.

ويشدد وزراء بريطانيون على دور بلادهم في التصدي للتغير المناخي، إلا أنه لن يكون لها دور ريادي لأن العديد من الدول ترفض الحذو بتعليماتها.

وحير هذا التصريح أكاديميين بارزين أمثال البروفيسور جيم سكي من "امبيريال كوليدج لندن"، الذي سبق وحكم على العرض الأمريكي السابق بخفض الانبعاثات بنسبة 30 في المئة مقارنة بالجهود المبذولة في أوروبا، ومن بينها بريطانيا.

كما قال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي لبي بي سي إنهم يعتقدون أن الولايات المتحدة تتفق تقريبا مع أوروبا من حيث الجهود.

ورفضت المتحدثة باسم وزارة الطاقة وتغير المناخ البريطانية عقد مقارنات، وقالت :"خطة الطاقة النظيفة البريطانية ستزيد قوة الدفع قبل التوصل إلى اتفاق عالمي وطموح وملزم قانونا في باريس في ديسمبر/كانون الأول المقبل".

وأضافت :"من الصعب عقد مقارنات غير كاملة بين الأهداف الأمريكية والاتحاد الأوروبي، فالمعايير مختلفة، الولايات المتحدة تستخدم مستويات انبعاثات 2005 كقاعدة، في حين يستخدم الاتحاد الأوروبي مستويات عام 1990، وكلاهما طموح".

تعزيز الحوافز

سألنا المتحدثة عن أسباب زيادة الرئيس أوباما الحوافز لاستخدام الطاقة المتجددة في الوقت الذي جرى فيه خفض الدعم المخصص للطاقة المتجددة وفرض ضريبة تلوث على (طاقة) الرياح والشمس.

ورفضت المتحدثة التعليق.

ويحذر محللون من أن بريطانيا ستواجه مشكلات في المستقبل بشأن القدرة على تحمل التكاليف نظرا لكون ضريبة الطاقة النظيفة محملة على نحو غير متناسب على الأسر الأشد فقرا.

وقال لورد ستيرن، كبير الاقتصاديين السابق بالحكومة البريطانية، لبي بي سي إنه يستحيل حاليا التأكد مما إذا كانت الحكومة تتملص من التزاماتها السابقة بشأن تغير المناخ.

تعزيز الحوافز

سألنا المتحدثة عن أسباب زيادة الرئيس أوباما الحوافز لاستخدام الطاقة المتجددة في الوقت الذي جرى فيه خفض الدعم المخصص للطاقة المتجددة وفرض ضريبة تلوث على (طاقة) الرياح والشمس.

ورفضت المتحدثة التعليق.

مصدر الصورة Getty
Image caption تقتضي اللوائح الجديدة أن يكون لدى كل ولاية أمريكية خطة لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وأضاف أن ذلك لن يكون واضحا حتى يكشف الوزراء عن نظام دعم الطاقة المتجددة الجديد في الخريف بدلا مما أسماه "فوضى" النظام الراهن لدعم الطاقة النظيفة.

وأذكى هذا التغير رد فعل غاضب من شركات أمثال "فيوليا" التي استثمرت في الطاقة المتجددة على اعتقاد أنها ستعفى من الضرائب حتى 2023.

حساب التكاليف

ورحبت جماعة منتدى سياسة مكافحة الاحترار العالمي، التي تحظى بتأثير لدى وسائل إعلام المحافظين، بالتغييرات التي أدخلتها الحكومة على سياسية استخدام الطاقة.

ويقول المنتدى إن بريطانيا دفعت العالم إلى الحد من الانبعاثات منذ فترة طويلة، وإن تكاليف الطاقة تلك عالية للغاية.

وحثت شركة "Siemens" العملاقة، الحكومة على إخراج السياسة الحزبية بعيدا عن سياسة استخدام الطاقة.

وتعتبر مقارنة تكاليف الطاقة المتجددة عالميا أمرا صعبا. وأورد المجلس العالمي للطاقة بحثا ل"بلومبيرغ" يشير إلى مجموعة من معدلات تكاليف الرياح البرية في الولايات المتحدة، إذ تصل إلى ما بين 61 إلى 136 دولار لكل ميغاوات/ ساعة من الكهرباء.

وتتميز طاقة الرياح على وجه الخصوص بأسعارها المنخفضة في تكساس والغرب الأوسط، حيث الرياح المنتظمة وانخفاض الكثافة السكانية.

ويتراوح المعدل في بريطانيا ما بين 72 إلى 74 دولارا وهو ما يجعله أرخص أشكال الطاقة النظيفة المتاحة في المملكة المتحدة.

ورغم ذلك، توقفت الحكومة عن دعم الرياح البرية، وذلك كما تقول بسبب الأضرار التي تسببها التوربينات على المناطق الريفية.

وتعليقا على خطة الطاقة النظيفة للرئيس أوباما، التي تفرض قيودا أكثر صرامة على استخدام الفحم وتحث على زيادة الاستثمارات في مجال الطاقة المتجددة، قال المدير التنفيذي لمنظمة جرين بيس، البريطاني جون سوافين: "رؤية الرئيس أوباما الجريئة لمستقبل منخفض الكربون تجعل من منعطف ديفيد كاميرون حيال الطاقة النظيفة محدودا".

وأضاف: "بينما أوباما مستعد لتحدي المعارضة الداخلية للمضي قدما في خطة تمثل أمرا جيدا لتوفير الوظائف، وتعزيز الاقتصاد، والمناخ، كاميرون مستعد للتضحية بكل تلك المكاسب فقط لإرضاء عدد من النواب الذين يكرهون توليد الطاقة من الرياح".

المزيد حول هذه القصة