ماذا يجني الأكراد من صراع تركيا وحزب العمال الكردستاني؟

مصدر الصورة Getty
Image caption اندلعت التظاهرات في مدينة ديار بكر احتجاجا على الغارات الجوية ضد أهداف كردية

عاش السكان في مدينة ديار بكر ذات الأغلبية الكردية الواقعة جنوب شرقي تركيا لنحو عامين ونصف، في سلام هش بعد وقف غير معلن لإطلاق النار بين تركيا وحزب العمال الكردستاني (بي كي كي).

لكن الانفجار الذي وقع في مدينة سوروج في يوليه/تموز الماضي بدد الآمال في تحقيق ذلك السلام.

وقبل يومين، قتل حزب العمال الكردستاني ضابطين تركيين، اتهمهما بالتعاون مع تنظيم الدولة الإسلامية في تنفيذ التفجير، الذي راح ضحيته 32 شخصا.

وبعدها، شنت تركيا غارات جوية على مواقع تنظيم الدولة، واستهدفت مواقع كردية في العراق أيضا.

مراسلة بي بي سي في تركيا، كاجل كاسوغلو، توجهت إلى مدينة ديار بكر لرصد الآثار التي تخلفها هذه الاضطرابات على حياة الناس.

هاتس غوخان، طالبة تركية

تقول غوخان: "تغير الكثير من الأمور خلال فترة الشهر ونصف الماضية. فالطائرات الحربية تقلع باستمرار من مدينة ديار بكر لتقصف معسكرات بي كي كي".

وتضيف: "كل هذا يسبب اضطرابا في ديار بكر، ونشعر بالقلق من خروجنا من البيت. لقد تعودنا على بعض أشكال الاضطرابات الأمنية لكن في هذه اللحظات شاهدت بعيني اشتباكات بالأسلحة".

وتتابع: "منذ أسبوعين، نشب اشتباك مسلح عنيف في مدينة سيتليك المجاورة، وأسفر الاشتباك عن مقتل ضابط شرطة".

وتردف: "كنت خارج البيت في ذلك الوقت لشراء تذكرة حافلة، ووجدت نفسي وسط منطقة حرب. لم أشاهد أمرا كهذا من قبل".

يوسف آلان، عامل موقف للسيارات

ويقول آلان: "كل شيء خلال الشهر والنصف الماضي قد تغير في مدينة ديار بكر".

ويضيف: "فبعد التفجير الذي استهدف تجمعا انتخابيا في الخامس من يونيه/حزيران الماضي، توقف تدفق السائحين إلى المدينة. ولم يبق سائح واحد. والآن، يعاني التجار من تباطؤ حركة التجارة".

ويتابع: "فقبل أسبوع من الانتخابات (البرلمانية) كانت المدينة تعج بالحركة، فالجميع كانوا مبتهجين. ولم تشيع جنازة واحدة لجنود أو عناصر من الشرطة".

وأردف: "لكن في العشرة أيام الماضية، قتل ما لا يقل عن 20 أو 30 جنديا ورجل شرطة".

أحمد سيار، صاحب مكتبة

ويقول سيار: "قبل الانتخابات، كنا نشعر ببهجة، وكان هناك سلام وراحة، لكن الآن هناك موت واضطراب في المنطقة".

ويضيف: "أخي يعمل ضابط شرطة. أنا قلق من المشي بجاوره خشية أن يستهدفنا هجوم من الجانبين".

ويردف: "كنت أسير وأخي يوما في الشارع، واقتربت منا سيارة ثم توقفت بالقرب منا. شعرت بالخوف من أن ينصبوا لأخي كمينا. وحدقوا النظر إلينا لبرهة، ثم انصرفوا".

ويقول إن "الحكومة تتصرف مثل غلاة القوميين. نشعر بالخوف من العودة إلى أحداث العنف في فترة التسعينيات".

ويتابع: "إذا استمرت الطائرات في قصف معسكرات بي كي كي في جبال قنديل (شمالي العراق)، فسيواصل حزب العمال الكردستاني هجماته على الجنود ورجال الشرطة".

أحمد سلماز، متقاعد

ويقول سلماز: "أنا من مدينة سيرت، وجئت إلى ديار بكر ليوم واحد. لكن وأنا في طريقي علقت في الطريق لنحو ثلاث ساعات بسبب اشتباك مسلح".

ويضيف: "لقد أضرموا النيران في السيارات، ورأيت ألسنة اللهب تتصاعد منها. أشعر بالقلق من أن تركيا قد تتحول مثل سوريا ما لم يتوصل إلى حل لهذا الصراع".

ويردف: "يتعين على الذين يسكنون الجبال تسليم أسلحتهم، فليس هناك أي أمل في الحل مع حمل السلاح. وعلى أعضاء البرلمان العمل معا لإنهاء هذا الصراع".

المزيد حول هذه القصة