البرازيل تحقق في قضايا فساد مرتبط بنفقات إقامة بطولة كأس العالم

مصدر الصورة Reuters
Image caption يتسع ستاد أرينا برنامبوكو لنحو 46 ألف متفرج، واستضاف خمس مباريات خلال بطولة كأس العالم

بدأت السلطات في البرازيل التحقيق في اتهامات بالفساد والمبالغة في تكلفة إنشاء أحد الاستادات الرياضية، التي استخدمت خلال بطولة كأس العالم الأخيرة لكرة القدم العام الماضي.

ويعتقد المحققون أن شركة البناء العملاقة أودبريشت قد حددت تكلفة بناء ستاد أرينا برنامبوكو بشكل مبالغ فيه بنحو 12 مليون دولار فوق التكلفة الحقيقية.

وشنت الشرطة الاتحادية البرازيلية العديد من المداهمات، للقبض على المتهمين في العديد من مدن البلاد.

ويقبع مارسيلو أودبريشت، رئيس الشركة في السجن، لصلته في فضيخة فساد منفصلة.

واتهم أودبريشت الشهر الماضي بالفساد وغسل الأموال، بدعوى تقديمه رشاوى للفوز بعقود من شركة النفط المملوكة للدولة "بتروبراس".

ونفى أودبريشت التهم الموجهة إليه، وأعلن أنه سوف يسعي لدحضها قضائيا.

ويعد أودبريشت واحدا من بين عشرات رجال الأعمال والموظفين والسياسيين، الذين اعتقلوا خلال العام الماضي كجزء من التحقيق الواسع في فساد شركة بتروبراس.

" منافسة غير نزيهة"

وبناء على المعلومات التي جمعت من ذلك التحقيق، بدأ المحققون تحقيقات أطلق عليها "عملية اللعب العادل" وتركز على شركات الإنشاءات المشابهة.

وتعتقد الشرطة الفيدرالية أن عملية العطاءات، لبناء استاد أرينا برنامبوكو بالقرب من مدينة ريسيفي شمالي شرق البرازيل، تم التلاعب فيها لصالح أودبريشت.

وقال مارسيللو دينيز محقق الشرطة الفيدرالية لصيحفة أوغلوبو: "لم يكن هناك منافسة نزيهة".

وأضاف أن أودبريشست دعي للمشاركة في العملية، قبل عام من إعلان التفاصيل.

بينما أعطي المنافسون الآخرون 45 يوما فقط لإعداد عروضهم.

ولم تعلن التكلفة الرسمية لاستاد أرينا برنامبوكو أبدا، لكنها تقدر بأكثر من 200 مليون دولار.

وتبحث التحقيقات أيضا في أدلة، على أن موظفين مدنيين قد حصلوا على رشاوى من جانب شركة البناء.

وتعد أودبريشت أكبر شركة للبناء في أمريكا اللاتينية، وتوظف أكثر من 180 ألف شخص في 21 دولة.

وكان مئات الآلاف من المواطنين البرازيليين قد تظاهروا في الشوارع، خلال الأشهر التي سبقت بدء فعاليات بطولة كأس العالم، احتجاجا على ما يعتقد على نطاق واسع إنه فساد وتبذير من أجل الاستعداد للحدث الرياضي.

واحتج المتظاهرون على التكلفة الباهظة للبطولة، معتبرين أن تلك الأموال كان يجب أن تنفق على الخدمات العامة، للتخفيف من التفاوت في الظروف المعيشية بين البرازيليين.

المزيد حول هذه القصة