السير تشيلكوت يوضح أسباب تأخير نتائج تحقيقه لعائلات الجنود القتلى في العراق

مصدر الصورة PA
Image caption رفض السير تشيلكوت تحديد جدول زمني لإعلان تقريره النهائي.

حاول السير جون تشيلكوت توضيح الأسباب التي أدت إلى تأخير اعلان تقرير نتائج تحقيق لجنته لعائلات الجنود البريطانيين الذين قتلوا في العراق، عقب تهديدات منهم باتخاذ إجراءات قانونية.

وقال تشيلكوت في بيان أصدره إنه يتفهم "معاناتهم"، ولكن ردود هؤلاء الذين تعرضوا لانتقادات في التقرير فتحت خطوط جديدة في التحقيق.

ورفض أيضا تحديد جدول زمني لإعلان تقريره النهائي.

وقال ريغ كيز، الذي قتل ابنه، تيم، في العراق في عام 2003 ،إنه يشعر "بخيبة أمل مريرة" من هذا التوضيح.

وقال وزير الخارجية فيليب هاموند إن الحكومة أصيبت "بالاحباط مثل أي شخص" بسبب هذا التأخير، ولكن قدرتها على التأثير في موعد نشر التقرير "غير ممكنة".

وأكد كيز لبي بي سي على أن محامي عائلات الجنود كانوا يجتمعون لتقرير ما إذا كانوا يريدون المضي قدما في التلويح بإجراءات قانونية لإجبار السير جون على وضع جدول زمني لنشر نتائج تحقيق لجنته.

وقال كيز "كان ينبغي منح الشهود مدة أقصاها ستة أشهر للرد على انتقادات"، معبرا عن خشيته من أن تصبح العملية برمتها الآن "تمثيلية هزلية" بحسب تعبيره.

قضايا جديدة

وانتقد روجر بيكون، الذي قتل ابنه، ماثيو بيكون، في العراق عام 2005، أيضا السير جون قائلا: "لست متأكدا من أنه قادر على فهم معاناتنا".

مصدر الصورة PA
Image caption كان توني بلير، رئيس وزراء بريطانيا إبان غزو العراق، واحدا من بين 100 شاهد استمعت إليهم اللجنة

وكتب السير جون إلى العائلات لتوضيح الأسباب التي دفعته إلى التأجيل، لكنه قال إنه لن ينشر محتوى الرسالة.

في بيانه، ألقى رئيس اللجنة باللوم على عملية "حق الرد" التي تعرف باسم Maxwellisation في القانون البريطاني، في تأخير نشر التقرير، وتسمح تلك الإجراءات لهؤلاء الذين يتعرضون للانتقادات في تقرير رسمي الفرصة للرد، مما يعني أن اللجنة مطالبة بارسال الانتقادات والأدلة اليهم للحصول على ردودهم قبل نشر التقرير، وهو ما أخر صدور التقرير.

مشيرا إلى أن عملية حق الرد هذه لا تحدد موعدا للأفراد للرد على الانتقادات، كما أنها ليست عملية تفاوض.

وأضاف السير جون "ظلت لجنة التحقيق مسيطرة على المواعيد النهائية طوال العملية. في بعض الحالات، تطلبت الإجابات التي أرسلت لنا تحليلا مفصلا ومعقدا، وهو ما تطلب بعض الوقت".

وأوضح أن العملية حددت الوثائق الحكومية "التي لم تقدم للتحقيق، والتي فتحت في بعض الحالات قضايا جديدة".

لكنه أضاف: "نحن نتوقع الحصول على الردود النهائية على رسائل (حق الرد) التي أرسلناها قريبا".

وتابع "هذا سيسمح لنا باستكمال النظر في الردود، لنقرر العمل الذي سوف نحتاجه، ونقدم جدولا زمنيا لرئيس الوزراء وبالتالي البرلمان والجمهور لنشر عملنا".

وقال هاموند إن التأخير "محبطا" ولكن لجنة تحقيق تشيلكوت "يجب أن تظل لجنة تحقيق مستقلة".

وقال أيضا إنه سيسعى للحصول على موافقة البرلمان على أي تحرك لتوسيع الضربات الجوية ضد ما يسمى تنظيم "الدولة الإسلامية" في من العراق لتشمل سوريا، وإن تلك "قضية منفصلة تماما عن نشر التقرير تشيلكوت".

ليس صحيحا

وكان رئيس الوزراء البريطاني السابق، غوردن براون، أطلق لجنة تحقيق تشيلكوت في عام 2009، وقال إن عملها سيستغرق عاما على الأقل.

Image caption تعد الوزيرة السابقة كلير شورت من بين المسؤولين الذين تعرضوا لانتقادات في التقرير

وقال السير جون إنه يتفهم "معاناة أسر الذين فقدوا حياتهم في الصراع"، لكنه أضاف "من المهم للغاية أن التقرير يجب أن يكون عادلا".

وواجه تشيلكوت وابلا من الانتقادات في الأسابيع الأخيرة، كما عبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن استيائه من التأخير.

لكن كلير شورت، التي كانت وزير التنمية الدولية في الحكومة البريطانية وقت غزو العراق، في عام 2003، قالت إنها لا تعتقد أن عملية (حق الرد) Maxwellisation هي السبب الحقيقي للتأخير.

وتعد الوزيرة السابقة من بين المسؤولين الذين واجهوا انتقادات في التقرير، وقالت لبي بي سي راديو 4 :"أعتقد أن ما قد يكون صحيحا هو أن مسودة التقرير فقيرة للغاية وواسعة (متشعبة) بسعة "الحرب والسلم" كما أعتقد، وإن كثيرا من الناس قدموا ردودا جدية ومن المحتمل أنهم قد يضطرون إلى إعادة صياغة" التقرير.

وأضافت شورت " لكنني اعتقد أن الأمل في يكون (التقرير) قطعة عمل جيدة، يمكن لبريطانيا أن تتعلم منها ما كان قد سار بطريقة خاطئة و(ينبغي) أن لانكرره ثانية، يبدو ضعيفا جدا جدا بالنسبة إلي".

انتقاد بلير

وشددت شورت على أن :"كل تلك الانتقادات كان يجب تقديم الردود عليها إلى لجنة التحقيق في مهلة لا تتعدى بضعة أسابيع، وقد انقضت منذ وقت طويل".

وأوضحت أنها تلقت نسخة من الجزء الذي ينتقدها من مسودة التقرير منذ زمن وأن الأشخاص الآخرين الذين أشار لهم التقرير تلقوا الأجزاء التي تخصهم من مسودة التقرير.

وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة الجارديان أن التقرير النهائي سوف ينتشر انتقادات لدائرة أوسع من توني بلير، رئيس الوزراء إبان الغزو، ودائرة مستشاريه المقربين.

ومن بين أولئك الذين يمكن أن يسلط الضوء عليهم، وزير الخارجية العمالي السابق، جاك سترو، والسير ريتشارد ديرلوف، رئيس جهاز MI6 لاحقا، والسير جون سكارليت، رئيس لجنة الاستخبارات المشتركة، وجيف هون الذي كان وزيرا للدفاع، فضلا عن الوزيرة شورت.

المزيد حول هذه القصة