استمرار أزمة قطار اللاجئين في المجر لليوم الثاني

قطار اللاجئين يصطف أمامه رجال الشرطة مصدر الصورة Getty
Image caption حاولت الشرطة إرغام اللاجئين على النزول في معسكر للاجئين، غربي العاصمة بودابست.

استمرت حالة التوتر والمواجهات بين أفراد الشرطة والمهاجرين في أحد القطارات في المجر، لليوم الثاني على التوالي.

وكانت الشرطة قد سمحت للمهاجرين يوم الخميس باستقلال القطار من العاصمة بودابست، لكنها حاولت إرغامهم على النزول لاحقا في معسكر للاجئين غربي العاصمة.

من جانب آخر، قالت الشرطة النمساوية إن اللاجئين الـ 71 الذين ماتوا اختناقا في شاحنة عثر عليها في النمسا الاسبوع الماضي لم يكن لديهم من الاوكسجين ما يكفي الا لساعة ونصف.

وقالت الشرطة إن اللاجئين الموتى كانوا سوريين وعراقيين وافغان، ولكنها لم تتمكن الى الآن من التعرف على هوياتهم.

وقال هانز بيتر دوسكوزيل مدير الشرطة في مقاطعة بورغينلاند النمساوية للصحفيين إنه من المرجح ان يكون اللاجئون قد قضوا في الاراضي المجرية بعد فترة قصيرة من دخولهم الشاحنة التي كان جهاز التبريد فيها عاطلا.

وقال المسؤول النمساوي "عثرنا على 17 وثيقة سفر، وعلى اساس هذه الوثائق تمكننا من التوصل الى ان القتلى جاءوا من بلدان مختلفة، من سوريا والعراق وافغانستان."

واضاف ان الشرطة عثرت على 40 هاتفا محمولا، وانها اتصلت مع اناس قالوا إنهم اقارب الموتى.

تصويت

على صعيد متصل، يصوت أعضاء البرلمان المجري على ما إذا كان يتعين عليهم تشديد الإجراءات على الحدود، إذ يحاول اللاجئون عبورها إلى وجهتهم المفضلة وهي ألمانيا.

كما يناقش البرلمان تأسيس معسكرات إضافية للاجئين، وما إذا كان الوضع يتطلب إعلان حالة طوارئ.

وكان رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، قد وصف الأزمة بأنها "مشكلة ألمانية" إذ أنها الوجهة التي يقصدها اللاجئؤن الوافدون إلى الاتحاد الأوروبي.

مصدر الصورة AFP
Image caption يصوت البرلمان المجري اليوم بشأن تأسيس معسكرات إضافية للاجئين، وإعلان حالة الطوارئ.

وفي المقابل، انتقد رئيس وزراء لوكسمبورغ تصريحات أوربان، وقال إنه "في بعض الأحيان، يشعر المرء بالخجل من أجل أوربان".

وقال رئيس المجلس الأوروبي، دونالد تاسك، إن مئة ألف مهاجر على الأقل يجب توزيعهم على أرجاء الاتحاد الأوروبي، وهي زيادة كبيرة عن الحد الذي قررته مفوضية الاتحاد الأوروبي بواقع 40 ألف مهاجر.

وكانت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي، فرانسوا أولاند، قد أشارا إلى تقديمهما خطة لإعادة توزيع اللاجئين في الاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن تُعقد ثلاثة اجتماعات يوم الجمعة على مستوى الاتحاد الأوروبي لمناقشة أزمة اللاجئين.

كذلك يتوجه عدد من أعضاء المفوضية الأوروبية إلى جزيرة كوس اليونانية، للاطلاع على الصعوبات سببها توافد أعداد كبيرة من المهاجرين واللاجئين عليها.

مساعدات اولمبية

من جانب آخر، قررت اللجنة الاولمبية الدولية يوم الجمعة تأسيس صندوق بقيمة 2 مليون دولار للمساعدة في حل ازمة اللاجئين في اوروبا.

وقال توماس باخ رئيس اللجنة في بيان "لقد تأثرنا جميعا بالاخبار المفجعة التي جلبتها لنا الايام القليلة الماضية."

ومضى للقول "ترغب الحركة الاولمبية في اداء دور في ايصال المساعدات الانسانية للاجئين."

وقال "قررنا سريعا بأنه من الضروري ان نتصرف وان نوفر هذه الاموال فورا."

وقالت اللجنة إن الاموال ستوزع من خلال مشاريع تقترحها اللجنة الاولمبية الدولية وغيرها من الجهات، وان العملية ستتم "بسرعة كبيرة" نظرا لخطورة الازمة.

المزيد حول هذه القصة