سنودن ينتقد "السيطرة على الإنترنت وقمع الحريات" في روسيا

مصدر الصورة AFP
Image caption وصف سنودن ما تمارسه روسيا من سيطرة على الإنترنت وما رآه انتهاكات لحقو ق الإنسان وقمع للحريات بأنه "خطأ جسيم".

انتقد إدوارد سنودن، مسرب معلومات الاستخبارات الأمريكية الملاحق من قبل الولايات المتحدة، القيود المفروضة على الإنترنت وحقوق الإنسان في روسيا حيث يقيم في الوقت الراهن، بموجب حق لجوء سياسي مؤقت صدر منذ عامين.

وجاءت تلك الانتقادات على لسان سنودن أثناء مكالمة بالفيديو بُثت عبر الإنترنت أثناء تسلمه جائزة حرية التعبير من النرويج.

واتهم المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأمريكية، روسيا بمحاولة التحكم في الإنترنت، وما يمكن للمستخدمين مشاهدته عبر الشبكة الدولية للمعلومات وكذلك في حياتهم الشخصية.

وأكد على أنه لم يختر الذهاب إلى روسيا، لكنه يعيش هناك بشكل طبيعي رغم أنه كان يفضل أن يبقى في بلاده.

ووصف سنودن ما تمارسه روسيا من سيطرة على الإنترنت، وما رآى أنه انتهاكات لحقوق الإنسان وقمع للحريات بأنه "خطأ جسيم".

وأضاف أن تلك الممارسات "خطأ في روسيا، وستكون خطأ في أي مكان في العالم."، مشددا أن السيطرة على الإنترنت وقمع الحريات وغيرها من الممارسات ما هي إلا جزء من مشكلة أكبر في روسيا.

وشدد الأمريكي الهارب من ملاحقة الأجهزة الأمنية الأمريكية، البالغ من العمر 32 عاما، على أن ما اكتشفه من أساليب للتحكم في الإنترنت وانتهاكات لحقوق الإنسان في روسيا يُعد "مخيبا للآمال، ومحبطا".

قال سنودن: "اعترضت بشدة على تلك الممارسات في الماضي وسأواصل معارضتها في المستقبل، لأننا نرى الحكومة الروسية تتحكم في الإنترنت أكثر فأكثر وكذلك فيما يراه الناس، حتى أنها تتحكم في جزء من حياتهم الشخصية والطريقة التي يعبرون بها عن حبهم لبعضهم البعض، وهو ما أعده خطأ جسيما."

روسيا لم تكن خيارا

وتابع "روسيا لم تكن أبدا اختياري، فقد تقدمت بطلبات لجوء سياسي لـ 21 دولة، ولم أتلق أي رد، وكانت روسيا في ذيل قائمة البلاد التي تقدمت إليها بطلبات لجوء."

وصرح مسرب بيانات المخابرات الأمريكية، في أكثر من مناسبة، بأن جوليان أسانغ، مؤسس موقع ويكليكس، هو صاحب فكرة مغادرته جزر هاواي إلى روسيا.

ولجأ أسانغ إلى سفارة الإكوادور في لندن، خوفا من إلقاء السلطات البريطانية القبض عليه وترحيله إلى السويد للمثول أمام المحكمة ومواجهة تهم اعتداء جنسي.

وأضاف سنودن "أسانغ كان حسن النية، على ما أعتقد، لأنه كان يركز بصفة أساسية على سلامتي واهتم أكثر بتوفير الحماية لي عندما نصح بسفري إلى روسيا."

ولفت: "أما أنا، فلم أكن أعير سلامتي الشخصية اهتماما ولم أسع إلى طلب الحماية. ولم أتوقع أبدا أن أكون حرا طليقا كما أنا اليوم، بل كنت على يقين من أنني سأودع السجن."

وانتقد خبير الكمبيوتر "الدول المتقدمة" بتجاهل اهتمام الشعوب بمراقبة المخابرات من خلال فرض قوانين أكثر صرامة "عفا عليها الزمن"، والتي أوضح أنها لا تكون مفيدة.

وقال "تلك الدول تقول إنه هذه الممارسات ستبقيها آمنة"، لكن في هجوم "الجهاديين" على مقر مجلة شارلي إبدو الساخرة في فرنسا، في يناير/ كانون الثاني الماضي، قال مسؤولو الاستخبارات إنهم يعرفون الجناة، "لكنهم لم يتمكنوا من إحباط الهجوم."

وكانت الولايات المتحدة قد أصدرت مذكرة اعتقال في حق سنودن في 2013 عقب تسريبه لوثائق تكشف بعض الحقائق عن حجم برامج المراقبة التي تشغلها الولايات المتحدة.

المزيد حول هذه القصة