ميركل: تدفق المهاجرين سيغير ألمانيا

Image caption ميركل: "لقد حان الوقت لتتحمل أوروبا مسؤوليتها في استيعاب المهاجرين."

قالت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل إن التدفق "المذهل" للمهاجرين إلى ألمانيا "سيغير ويشغل" البلاد في الأعوام القادمة.

وأوضحت أن بلادها ستسرع من إجراءات دخول اللاجئين وبناء المزيد من المساكن، وتعهدت بإنفاق ستة مليارات يورو في هذا الإطار.

وأضافت بأن ألمانيا لا يمكنها حل الأزمة بمفردها، ودعت جميع دول الاتحاد الأوروبي إلى استيعاب اللاجئين.

ويعتقد بأن نحو 20 ألف لاجئ دخلوا ألمانيا مطلع الأسبوع الجاري، ويتوقع دخول 11 ألف آخرين يوم الاثنين.

ووجهت ميركل الشكر للمتطوعين الذين ساعدوا واستقبلوا المهاجرين فور وصولهم، وقالت إنهم "رسموا صورة لألمانيا تجعلنا فخورين ببلدنا".

وقالت ميركل إن هؤلاء المهاجرين الذين يحتاجون للحماية سيتمتعون بها، قبل أن تضيف بأن "أولئك الذين لا توجد لديهم فرصة للحصول على لجوء يجب عليهم العودة إلى بلادهم سريعا."

Image caption حفاوة في استقبال اللاجئين في محطة قطارات ميونيخ

وقالت إن ألمانيا "دولة مستعدة لاستيعاب الأشخاص"، لكن الوقت قد حان "ليتحمل الاتحاد الأوروبي مسؤوليته".

وقالت في تصريحات للصحفيين في مؤتمر صحفي مشترك مع نائب المستشارة سيغمار غبريل: "سنتمكن فقط من التعامل مع هذه التحديات إذا اعتمدنا على التضامن الأوروبي.".

وتوقعت ميركل أن ألمانيا ستتسلم 800 ألف طلب لجوء هذا العام، وستتحمل تكلفة تقدر بـعشرة مليارات يورو العام المقبل بسبب تدفق اللاجئين.

من جهة أخرى، أعلن الرئيس الفرنسي هولاند أن فرنسا على استعداد لاستيعاب 24 ألف لاجئ للمساعدة في حل هذه الأزمة.

وقال هولاند إنه وميركل يرغبان في أن يدعم الاتحاد الأوروبي خطة تتحمل بموجبها كل دولة نصيبها من استيعاب المهاجرين.

ولم تهدأ وتيرة تدفق المهاجرين عبر أوروبا الاثنين، حيث أفادت تقارير بأن حشودا جديدة بدأت تتدفق عبر الحدود المجرية مع صربيا.

Image caption مهاجرون يقيمون في مخيم مؤقت في قرية روسكه الحدودية جنوبي المجر
Image caption من المتوقع أن يصل 11 ألف مهاجر إلى ألمانيا يوم الاثنين

وكانت المجر فرضت قيودا على سفر المهاجرين إلى غرب أوروبا، لكنها ألغت هذه القيود يوم الجمعة بعد أن واجهت مصاعب في استيعاب الآلاف من اللاجئين في العاصمة بودابست.

وتواصل المجر العمل على إنشاء سور على طول حدودها مع صربيا، وأقر البرلمان تشريعات صارمة جديدة بشأن المهاجرين غير الشرعيين الأسبوع الماضي.

وفي تصريحات له الاثنين، قال رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان: "طالما أننا لا نستطع الدفاع عن الحدود الخارجية لأوروبا، فإنه لا يهم الحديث عن كم عدد الأشخاص الذين يمكننا استيعابهم."

وأوضح أن هؤلاء المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى ألمانيا يطلبون "نمط حياة ألماني" وليس سلامتهم، مضيفا أنه في حال استمرار تدفق المهاجرين، فإنها ستعرض "دول الرفاهة المسيحية" في أوروبا للخطر.

لكن بالرغم من أن ميركل أصبحت بطلة في أعين العديد من المهاجرين ومناصريهم، فإن الحلفاء المحافظين قالوا إنها بعثت "برسالة خاطئة تماما" بالسماح باستيعاب المهاجرين القادمين من المجر.

ورحب مواطنون بوصول الأعداد الجديدة من المهاجرين واستقبلوهم بحفاوة في محطات القطارات في أنحاء البلاد.

لكن ليست ألمانيا كلها سعيدة بوصول المهاجرين، إذ اندلع حريقان ليل الأحد في معسكرين لاستقبال اللاجئين في ألمانيا، وأكدت الشرطة أن أحدهما كان "حريق متعمد لدوافع سياسية".

المزيد حول هذه القصة