أزمة اللاجئين: دول أوروبية تعزز إجراءات الرقابة حدودية

Image caption مهاجرون في فيننا يرغبون في الذهاب غربا وتوقفوا بسبب فرض ألمانيا رقابة حدودية.

قالت دول إضافية من الاتحاد الأوروبي إنها فرضت إجراءات رقابة حدودية للتعامل مع تدفق المهاجرين.

وقالت النمسا وسلوفاكيا وهولندا إنها ستشدد إجراءات الرقابة، وذلك بعد ساعات من فرض ألمانيا رقابة على حدودها مع النمسا.

جاءت الخطوة في الوقت الذي عقد فيه وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي محادثات في بروكسل.

كما أكملت المجر وضع حاجز على الشريط الحدود مع صربيا يوم الاثنين، وأغلقت خطوط السكك الحديدية التي يستخدمها المهاجرون كمعبر رئيسي.

وقال فيرغيل كين، مراسل بي بي سي، على الحدود إن السلطات تقوم بتوجيه الناس إلى نقطة تسجيل رسمية بالقرب من مدينة روسزكي.

ومن المقرر أيضا أن تشدد المجر الإجراءات اعتبارا من منتصف الليل، بما في ذلك القبض على المهاجرين غير الشرعيين، وقال رئيس الوزراء فيكتور أوربان لقناة تلفزيونية مجرية إن حالة الطوارئ "محتمل" فرضها في المنطقة الحدودية.

وتعتبر إجراءات الرقابة الحدودية الجديدة تحديا لاتفاقية شينغين للاتحاد الأوروبي بشأن حرية الحركة، على الرغم من أن القواعد تسمح برقابة مؤقتة في حالات الطوارئ.

Image caption توقف مهاجرين عند الحدود المجرية الصربية وتوجيههم إلى نقاط تسجيل رسمية.

وتكافح دول أوروبية بغية التعامل مع التدفق القياسي للمهاجرين، والذي يهدف كثيرون فيه إلى الذهاب إلى ألمانيا.

ومن المقرر أن يصوت وزراء الاتحاد الأوروبي على خطة اعتبارا من مايو/أيار لإعادة توزيع 40 ألف من طالبي اللجوء من سوريا وإريتريا طبقا للحصص الإلزامية، على الرغم من اعتراض دول وسط وشرق أوروبا على الخطة.

وكان الاتحاد الأوروبي إقد رفع جمالي عدد المهاجرين طبقا لحصص التوزيع إلى 160 ألف من طالبي حق اللجوء في شتى أرجاء دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 23 دولة.

وقال وزير الداخلية السلوفاكي، روبرن كاليناك، فور وصوله بروكسل، إنه يعترض على خطة حصص التوزيع لأنه "من غير الممكن وضع المهاجرين في الدول بالقوة".

كما تعترض بعض الدول الشيوعية السابقة في وسط وشرق أوروبا على حصص التوزيع الإلزامية.

وقالت الشرطة النمساوية إن 7000 شخص وصلوا من المجر يوم الاثنين، و14 ألف يوم الأحد.

وقال المستشار النمساوي فيرنر فايمان إن القوات جرى نشرها مبدئيا لتوفير مساعدات إنسانية في النمسا، لكنها سترسل إلى الحدود في حالة الضرورة.

وقال نائب المستشار، رينهولد ميترلينر :"إذا طبقت ألمانيا رقابة حدودية، فلابد أن تعزز النمسا الرقابة الحدودية".

كما يتضمن جدول أعمال وزراء الاتحاد الأوروبي خطة للموافقة على قائمة مشتركة للدول التي تعتبر آمنة لإرسال المهاجرين إليها، وهو إجراء قد يؤدي إلى تسريع عملية الترحيل.

Image caption تعتبر إجراءات الرقابة الحدودية الجديدة تحديا لاتفاقية شينغين للاتحاد الأوروبي بشأن حرية الحركة.

كما وافق فيه الاتحاد الأوروبي على خطة عملياته في البحر المتوسط لإجراء عمليات "بحث وضبط وتحويل السفن المشتبه في استخدامها في تهريب البشر".

ويذكر أن معظم المهاجرين الذي تدفقوا على المجر في الأسابيع الأخيرة قد فروا من الصراعات والقمع والفقر في سوريا والعراق وأفغانستان وإريتريا.

ويرفض الكثيرون التسجيل في دول مثل اليونان أو المجر، خشية وقفهم وعدم منحهم اللجوء في ألمانيا أو أي دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي.

ويقال إن الرقابة الحدودية الجديدة في ألمانيا تسببت يوم الاثنين في حدوث تكدس مروري على امتداد 20 كيلومترا على طرق سريعة في النمسا.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن 25 شخصا متشبه في عملهم في تهريب البشر قد ألقي القبض عليهم ليلا.

ردود فعل الإعلام الألماني

يرى بعض المعلقين الألمان أن قرار فرض رقابة على الحدود مع النمسا بمثابة إشارة واضحة لبقية أوروبا. ويعتقد آخرون في أنها بمثابة أعراض تردد من جانب الحكومة الألمانية.

ووصفت صحيفة "داي فيلت" الإجراء بأنه "ربما قرار له أبعاد تاريخية" و "نقطة تحول"، وقالت إن الإجراء جاء كرد فعل "لعجز داخل الاتحاد الأوروبي".

من جانبها ترى صحيفة "داي زيت" إغلاق الحدود بمثابة ضغط على دول أوروبية أخرى "تتبنى رد فعل غير مبالي لأزمة اللاجئين".

ونشرت صحيفة "أوستسي زيتونغ" عنوانا رئيسيا يشير ضمنا إلى أن تغير السياسة أمر حتمي: "مساعدة ألمانيا لا حدود لها".

وتسأل صحيفة "رينيشيه بوست" ما إذا كان "سخاء ميركل خطأ في حد ذاته؟"، في حين كتبت صحيفة "سودوتشيه زيتونغ" قائلة :"حدود مفتوحة. حدود مغلقة. لا يستطيع أحد التنبؤ بما سيحدث، لكن الكثير يسأل عما إذا كان لدى المستشارة (الألمانية) أي خطة على الإطلاق".

مصدر الصورة Reuters
Image caption الآلاف من المهاجرين يعبرون من المجر إلى النمسا يوما.

وحذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن اللاجئين قد "يجدون أنفسهم يتحركون في فراغ قانوني".

وقالت إن إعلان إجراءات رقابة حدودية مختلفة من جانب دول الاتحاد الأوروبي "يؤكد فقط الحاجة الملحة لاستجابة أوروبية شاملة".

وقال نائب المستشارة الألمانية، سغمار غابريل، إن الرقابة الحدودية ما هي إلا إشارة على أن ألمانيا "لا تستطيع استقبال جميع اللاجئين وحدها".

وقال إنه من المتوقع استقبال نحو مليون مهاجر هذا العام، وهو رقم يزيد على توقعات سابقة لوزارة الداخلية الألمانية حددت الرقم ب 800 ألف مهاجر.

وقالت بريطانيا إنها ستستقبل 20 ألف شخص من مخيمات اللاجئين في المنطقة خلال خمس سنوات. وزار رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مخيما لللاجئين في وادي البقاع اللبناني يوم الاثنين.

المزيد حول هذه القصة