مئات اللاجئين عالقون على حدود المجر المغلقة

مصدر الصورة AP
Image caption علق المئات من المهاجرين على الجانب الصربي من الحدود

تقطعت السبل بمئات المهاجرين واللاجئين بعدما وجدوا أنفسهم عالقين على الحدود بين المجر وصربيا، وذلك عقب قيام الأولى باغلاق الحدود بسياج من الأسلاك الشائكة.

وتهدف المجر من وراء ذلك الى منع المهاجرين من دخول الاتحاد الأوروبي.

وقامت الشرطة المجرية، بعد أن دخلت قوانين جديدة للهجرة حيز التنفيذ ليلة أمس باغلاق معبر حدودي للسكك الحديد كان قد استخدمه عشرات الآلاف من المهاجرين في سعيهم للوصول الى المجر من ثم الى النمسا فالمانيا.

وفيما يحاول بعض المهاجرين البحث عن طريقة يخترفون بها السياج، قام آخرون بالقاء الماء والطعام احتجاجا.

ويواجه الاتحاد الأوروبي تدفقا كبيرا للمهاجرين الذين يفر كثير منهم من الحروب والفقر في بلدانهم ومنها سوريا.

وتقول وكالة الحدود التابعة للاتحاد الاوروبي إن أكثر من نصف مليون لاجئ وصلوا حدود الاتحاد هذا العام، مقارنة بـ 280 الف في عام 2014 جاءت غالبيتهم العظمى بحرا عبر البحر المتوسط.

وفي تطورات أخرى:

  • مات 22 مهاجرا غرقا عندما انقلب الزورق الذي كانوا يستقلونه لعبور بحر ايجة من تركيا الى اليونان.
  • قام 179 مهاجرا بايقاف القطار الذي كانوا يستقلونه (بسحب حبل الانذار) بين مدينتي ميونيخ وبرلين الالمانيتين قبل أن يغادروا القطار في ولاية سكسونيا، حسب الاعلام الالماني.

سلطات اضافية

كما أعلنت المجر حالة الطوارئ في اثنين من ولاياتها الجنوبية عندما دخلت القوانين الجديدة حيز التنفيذ.

وتشمل الاجراءات الجديدة التي ادخلها المجريون مقاضاة الذين يعبرون الحدود بشكل غير شرعي جنائيا، وعينت السلطات 30 قاضيا لمحاكمة المخالفين.

كما تنص القوانين الجديدة على أن أي عمل يهدف للاضرار بالسياج الحدودي الذي اقامته المجر على حدودها مع صربيا يعتبر جناية عقوبتها السجن او التسفير.

وستقوم حافلات تابعة للشرطة بنقل طالبي اللجوء الى مراكز خاصة للتسجيل، ولكن في حال رفض طلباتهم، سيعادون الى صربيا بدل ان يسمح لهم بمتابعة سفرهم شمالا عبر الاراضي المجرية.

وتمنح حالة الطوارئ الشرطة سلطات اضافية، وقد تسمح لهم بالاستعانة بوحدات من الجيش في حال موافقة البرلمان على ذلك.

وقالت السلطات المجرية إن أكثر من 9 آلاف شخص - وهو رقم قياسي جديد - عبروا الحدود الى المجر يوم الاثنين قبل أن تغلق الحدود. كما عبر نحو 20 الفا الحدود الى النمسا من المجر في اليوم ذاته.

وقالت الشرطة المجرية إنها القت القبض على 60 شخصا اتهموا بمحاولة اجتياز السياج الحدودي الجديد مع صربيا.

وقال الناطق باسم الحكومة المجرية زولتان كوفاكس إن "الطرق القانونية والرسمية لدخول المجر والاتحاد الاوروبي ما زالت متاحة، وهذا كل ما نطلبه من المهاجرين - أن يتقيدوا بالقوانين الدولية والأوروبية."

ولكن الوزير الصربي المسؤول عن ادارة ملف أزمة المهاجرين في بلاده، اليكساندر فولين، أكد ان اغلاق الحدود من جانب المجر اجراء لا يمكن له أن يدوم، وقال "لا بد لهم ان يفتحوا الحدود."

وفي وقت لاحق، قال وزير الخارجية المجري بيتر شيارتو إن بلاده تدرس امكانية اقامة سياج آخر لمنع دخول المهاجرين من رومانيا.

من جانبها، قالت المفوضية الأوروبية إنها تسعى الى الحصول على ايضاح عن قوانين الهجرة الجديدة التي سنتها المجر للتأكد من مطابقتها لشروط اللجوء السارية في الاتحاد الأوروبي.

شجار حول الحصص

ووافق الاتحاد الاوروبي اعتبارا من اليوم الثلاثاء على اعادة توزيع 40 الف مهاجر من اليونان وايطاليا الى دول اوروبية اخرى، ولكنه لم يتمكن من التوصل الى اتفاق حول توزيع 120 الفا آخرين من المهاجرين.

وكانت غالبية الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي قد وافقت، في اجتماع عقد في بروكسل يوم الاثنين، مبدئيا على فكرة توزيع هؤلاء من خلال حصص تجبر كل دولة على التقيد بها، وكان هناك أمل بأن تم الموافقة على هذا المقترح بشكل نهائي في اجتماع يعقد في الثامن من الشهر المقبل.

وتطالب النمسا والمانيا بعقد قمة اوروبية طارئة الاسبوع المقبل تخصص لمناقشة أزمة المهاجرين.

وقالت المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل في مؤتمر صحفي الثلاثاء "إن هذه المشكلة لا يمكن ان تحل الا من خلال التعاون، انها مسؤولية الاتحاد الاوروبي برمته."

ولكن جمهورية التشيك وسلوفاكيا والمجر تعارض فكرة الحصص.

وقال نائب رئيس المفوضية الاوروبية فرانس تيمرمانس إن اغلاق كل الحدود بوجه المهاجرين اجراء "غير واقعي وشعبوي ومستحيل التحقيق."

وقال وزير الداخلية الألماني من جانبه إنه ينبغي ايجاد شبل "للضغط" على الدول التي ترفض التقيد بحصص للمهاجرين، ربما بخفض التميل الذي تتلقاه هذه الدول من الاتحاد الاوروبي.

ولكن الوزير التشيكي لشؤون الاتحاد الاوروبي توما بروزا قال إن هذه التهديدات "فارغة، ولكنها مضرة للجميع."

من جانبها، قالت مليسا فليمينغ الناطقة باسم مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إنها تتوقع استمرار "فوضى" المهاجرين بغياب قرار حاسم من جانب الاتحاد الاوروبي حيث سيقوم المهاجريون بالبحث عن سبل جديدة لدخول الاتحاد.