أمريكا تحذر كوريا الشمالية من استئناف برنامجها النووي

مصدر الصورة AP
Image caption قالت كوريا الشمالية عام 2013 أنها ستعيد مفاعل يونغبيون إلى العمل

حذرت الولايات المتحدة كوريا الشمالية، وطالبتها بالتوقف عن "الاستفزازات غير المسؤولة"، بعد أن أعلنت بيونغ يانغ أن مفاعلها النووي الرئيسي عاد للعمل بشكل طبيعي.

ومفاعل يونغبيون هو المصدر الرئيسي للبلوتونيوم، في برنامج التسلح النووي لكوريا الشمالية.

وقال البيت الأبيض الأمريكي إن بيونغ يانغ يجب أن "تركز بدلا من ذلك على الوفاء بالتزاماتها الدولية."

وكان المفاعل قد أغلق عام 2007، في إطار اتفاق لنزع السلاح مقابل الحصول المساعدات.

لكن كوريا الشمالية أعلنت عزمها إعادة تشغيله عام 2013، بعد إجراء تجربتها النووية الثالثة، وفي ظل توتر إقليمي حاد.

وقال جوش إيرنست، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن المجتمع الدولي لن يقبل بأن تصبح كوريا الشمالية دولة نووية.

وأضاف: "سنعمل مع شركائنا في إطار المحادثات سدادسية الأطراف، بهدف إعادة كوريا الشمالية للالتزام بتعهداتها".

وأضاف: "سنكرر دعوتنا لكوريا الشمالية بأن تتخلى عن الاستفزازات غير المسؤولة، التي تفاقم من التوترات الإقليمية، وأن تركز بدلا من ذلك على الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها".

وتوقفت المحادثات السداسية، التي تضم كوريا الجنوبية والولايات المتحدة والصين وروسيا واليابان، منذ سبتمبر/ أيلول 2009، وكان هدفها إنهاء البرنامج النووي لكوريا الشمالية.

ويقول خبراء إن مفاعل يونغبيون، حينما يعود للعمل بطاقته الكاملة، يمكنه إنتاج بلوتونيوم، يكفي لتصنيع قنبلة نووية كل عام.

وقال مركز أبحاث أمريكي هذا العام إن صورا للأقمار الصناعية أشارت إلى أن مفاعل يونغبيون قد استأنف العمل بالفعل.

وكان إعلان الثلاثاء هو أول تأكيد رسمي من كوريا الشمالية، بأنها بدأت إعادة مفاعلها النووي للعمل.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية إن بيونغ يانغ تطور أسلحتها النووية "في الكم والكيف".

وأضافت أن بيونغ يانغ مستعده لمواجهة أي عمل عدواني، من جانب الولايات المتحدة بـ"الأسلحة النووية في أي وقت".

وعلى الرغم من ذلك يقول خبراء إن القدرات النووية لكوريا الشمالية غير واضحة.

وتقول بيونغ يانغ إنها صنعت جهازا صغيرا، يمكنها من تثبيت رؤوس حربية على صواريخ، بمقدورها إطلاقها على أعدائها، لكن مسؤولين أمريكيين شككوا في صحة ذلك الإدعاء.

وكثيرا ما وجهت كوريا الشمالية تهديدات عسكرية ضد جيرانها والولايات المتحدة، وغالبا ما تزامنت تلك التهديدات مع المناورات العسكرية المشتركة، التي تجريها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بشكل سنوي.

ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية النظرية، حيث إن الحرب التي جرت بينهما خلال الفترة بين عامي 1950-1953 انتهت بهدنة وليس اتفاقية سلام.

المزيد حول هذه القصة