أزمة غير مسبوقة في الاتحاد الاوروبي بسبب حصص المهاجرين

زعماء اوروبا يجتمعون مصدر الصورة Reuters
Image caption على الزعماء الأوروبيين أن يقروا في اجتماعهم خطة توزيع الحصص من المهاجرين

عبرت دول وسط أوروبا عن غضبها من خطط وافق عليها وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي تقتضي باستقبال 120 ألف لاجئ عبر القارة.

ووفقاً للمخطط، سيتم نقل اللاجئين من إيطاليا واليونان والمجر إلى بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي.

لكن رومانيا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا والمجر صوتت ضد قبول الحصص الإلزامية.

وقال الرئيس التشيكي ميلوس زيمان: "وحده المستقبل سيبيّن كم كان الأمر خاطئاً".

ويقول مراسل الشؤون الأوروبية لدى بي بي سي، كريس موريس، إنه من غير المألوف لقضية كهذه تنطوي على سيادة الدول، أن تقرر بأغلبية الأصوات وليس بالإجماع.

ووفقاً لكريس، يبدو مخطط قبول المهاجرين طوعياً، رغم أن خيارات الدول في هذه المسألة قليلة جداً.

وبموجب دستور الاتحاد الأوروبي، يمكن للدولة التي لا توافق على السياسة العامة للهجرة المفروضة عليها، أن تستأنف أمام المجلس الأوروبي، إذا شعرت بأن "المبادئ الأساسية لأمنها الاجتماعي أو لنظامها القانوني مهددة".

لكن وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن، الذي ترأس الاجتماع، قال ان "لا شك لديه" بأن الدول المعارضة ستنفذ التدابير المتخذة.

وعلى زعماء الاتحاد الاوروبي المصادقة على المخطط خلال اجتماعهم في بروكسل يوم الاربعاء.

وبموجب الخطة، ستأخذ المجر حصة من اللاجئين، ولو لم يسبق للمجر أن عارضت المخطط، لكان بالإمكان أن تعفى منه.

وبإمكان رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان ان يقدم الأربعاء اقتراحاته الخاصة بالمسألة لزعماء الاتحاد الاوروبي.

وقالت وكالة الامم المتحدة للاجئين إن البرنامج لن يكون كافياً، نظرا الى الأعداد الكبيرة الوافدة إلى أوروبا.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية العليا للاجئين ميليسا فليمينغ: "لن يكون برنامج إعادة التوطين وحده كافياً في هذه المرحلة من الأزمة لتسوية الوضع".

واعتبرت أنه من الواجب مراجعة عدد الذين يحتاجون للانتقال الى دولة أخرى.

ووفقاً للأمم المتحدة، وصل حوالي 480 ألف لاجئ بحراً إلى أوروبا هذا العام، وأن حوالى 6 آلاف لاجئ يصلون يومياً.

ويقول كريس موريس إن الأزمة الراهنة لم يسبق لها مثيل.

وتتعالى الانتقادات من داخل الدول المعارضة لخطة توزيع اللاجئين، لكن القانون الأوروبي بات يلزمها الآن بأن تأخذ حصتها.

وتؤكد المفوضية الأوروبية انها مصممة على فرض ما تم الاتفاق عليه.

ولم يتضح حتى الآن ما سيحدث إذا رفضت دولة ما الامتثال، وهو ما اقترحته بعض العواصم.

هل ستكون العقوبات المالية كافية؟ انها علامة أخرى على أن هذه الأزمة تشكل اختباراً غير مسبوق للوحدة الأوروبية.

وقال وزير الداخلية الألماني توماس دي ميتزيره بعد الاجتماع: " يشكل اليوم هو لبنة مهمة، لا أكثر".

وأفاد بيان صدر عن المفوضية الاوروبية بأن وزراء الخارجية يناقشون الآن إدخال إصلاحات على نظام دبلن، الذي يطالب المهاجرين بالتسجيل كلاجئين في أول دولة في الاتحاد الأوروبي يصلونها.

واختارت بريطانيا عدم المشاركة في مخطط نقل المهاجرين، ولديها خطة خاصة بها لإعادة توطين المهاجرين مباشرة من مخيمات اللاجئين السوريين.

المزيد حول هذه القصة