حجب نسخة "نيويورك تايمز" في تايلاند بسبب مقال عن الملك

Image caption احتوت نسخة الجريدة التي كان مقرر إصدارها اليوم الثلاثاء مقالا عن ملك تايلاند في الصفحة الرئيسية

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن مطبعتها المتعاقد معها في تايلاند رفضت طباعة نسختها الآسيوية المقرر نشرها الثلاثاء بسبب مقال يتناول ملك البلاد المريض.

وذكرت الصحيفة أن المطبعة رأت أن المقال المنشور على صفحتها الرئيسية "حساس للغاية".

ومع ذلك، يمكن قراءة عدد الجريدة، الثلاثاء، كاملا على شبكة الإنترنت في تايلاند.

ويخضع الملك التايلاندي، بوهيمبول أدولياديج، حاليا للعلاج في مستشفى بالعاصمة، بانكوك.

ولدى تايلاند قوانين صارمة ضد القدح بالذات الملكية قد تؤدي إلى أحكام بالسجن بحق أي شخص يسيء إلى النظام الملكي.

ويقول النقاد إن الحكومة العسكرية في البلاد تستخدم القوانين دون قيود لخنق أي حديث عن الأسرة الملكية وخلافة الملك.

واعتقل الأسبوع الماضي صحفي بارز يدعى برايفت روجن أفريك، واقتيد معصوب العينين إلى قاعدة عسكرية خارج العاصمة، بانكوك، وظل هناك ليومين في غرفة بلا نوافذ أثناء خضوعه للتحقيق بشأن مؤامرات مزعومة ضد المؤسسة العسكرية.

ويقول الصحفي أنه تأكد له أن ذلك كان عقابا له على انتقاده الجيش.

وأرسلت إدارة صحيفة نيويورك تايمز الدولية عبر البريد الالكتروني رسالة إلى مشتركيها في تايلاند تقول فيها إن نسخة اليوم الثلاثاء لم تطبع لضمها "مقالا اعتبرته مطبعتنا المتعاقد معها حساسا للغاية بدرجة لا يمكن معها نشره".

وأضافت الرسالة "هذا القرار اتخذته المطبعة بمفردها ولم توافق عليه نيويورك تايمز الدولية".

وأشار المقال إلى أن الملك تردد على المستشفى في الشهور الأخيرة، وناقش خلفاءه المحتملين للجلوس على العرش، لا سيما ولي العهد، ماها فاجيرالونجكورن.

ويشير المقال كذلك لمراسل الصحيفة في جنوب شرق آسيا، توماس فولر، الذي يتخد بانكوك مقرا له، إلى قوانين العيب في الذات الملكية تخنق الحديث عن هذه القضية في البلاد.

وصدرت آخر تصريحات عن صحة الملك بوميبول نشرتها السلطات في أغسطس/ آب عندما أوضحت أن الملك يتعافي من مرض استقساء الدماغ أو تراكم السوائل المفرط في الدماغ.

مصدر الصورة AFP
Image caption نادرا ما يرى الملك، الذي يظهر هنا في صورة التقطت له عام 2010، على الملأ في السنوات الأخيرة

وتعرض الملك لنوبات توعك صحي متكررة في السنوات الأخيرة.

وتعد صحة الملك قضية مهمة للغاية في البلاد، وينظر إلى الملك على أنه رمز موحد وركيزة من ركائز الاستقرار في المجتمع الذي شهد انقسامات سياسية وأعمال عنف متزايدة.

المزيد حول هذه القصة