المفوضية الأوروبية تلوح بعقوبات لفشل بعض دولها في التعامل مع المهاجرين

Image caption آلاف المهاجرين لا يزالون يفدون إلى اليونان

حذرت المفوضية الأوروبية الدول الـ 19 الأعضاء في الاتحاد الاوروبي، وبضمنها فرنسا وألمانيا، من أنها قد تواجه عقوبات محتملة لفشلها في تطبيق قوانين التعامل مع طالبي اللجوء.

وقال نائب رئيس المفوضية فرانز تيمرمانز، قبيل اجتماع القمة الأوروبية في بروكسل، إن الوقت قد حان لأن تفعل الدول الأعضاء ما ينبغي عليها فعله.

ويجتمع زعماء دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل لمناقشة كيفية التعامل مع التدفق الهائل للمهاجرين على القارة الأوروبية في الأسابيع الأخيرة.

وعبر عدة زعماء عن غضبهم من تصويت حكوماتهم الثلاثاء ضد الحصص الإلزامية في توزيع المهاجرين على الدول الأوروبية التي أقرها اجتماع وزراء الاتحاد الأوروبي.

وقد صوتت رومانيا، وجمهورية التشيك، وسلوفاكيا، والمجر ضد خطة الحصص الإلزامية.

وقالت سلوفاكيا إنها سترفع القضية الى محكمة العدل الأوروبية.

ومن المتوقع أن تصادق القمة الأوروبية على خطة لنقل 120,000 مهاجر في أرجاء القارة، بالرغم من معارضة بعض أعضاء الاتحاد الشديدة.

وتركز قمة الأربعاء الطارئة أيضا على تشديد الإجراءات على الحدود، وزيادة دعم الدول المجاورة لسوريا، التي يفد منها كثير من المهاجرين.

ويجاهد زعماء دول الاتحاد الأوروبي للوصول إلى حل للأزمة قائم على التنسيق فيما بينها.

وقد عقد رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، والرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، محادثات عشية الاجتماع، وقالا إن إيجاد حل للصراع في سوريا هو العامل المهم لعلاج أزمة المهاجرين.

واتفق الزعيمان أيضا على بذل المزيد من الجهد لإعادة المهاجرين الذين ليس لديهم أساس حقيقي لطلب اللجوء، بحسب ما ذكره متحدث باسم داونينغ ستريت.

وكانت بريطانيا قد رفضت المشاركة في خطة نقل المهاجرين، ملتزمة بخطتها هي لتوطين المهاجرين الذين تجلبهم مباشرة من مخيمات اللاجئين السوريين.

وقال الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إن على جميع الدول الأوروبية قبول "حصة عادلة" من الباحثين عن اللجوء، عقب محادثات أجراها مع المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل.

"ديكتاتورية"

وفي خطوة غير مسبوقة حيال قضية تتعلق بالسيادة، وافق وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي على خطة لإعادة نقل المهاجرين الثلاثاء بالأغلبية، وليس بالإجماع.

Image caption يبحث زعماء الاتحاد الأوروبي سبل تشديد الإجراءات على الحدود

وتقضي الخطة بنقل آلاف المهاجرين من إيطاليا، واليونان، والمجر إلى بلدان الاتحاد الأوروبي الأخرى.

وامتنعت فنلندا عن التصويت. أما بولندا، التي عارضت الاقتراح في الأصل، فوافقت على الخطة.

وانتقدت الخطة بعد ذلك الدول التي عارضتها، فقال رئيس التشيك، ميلوس زيمان "سيثبت المستقبل الخطأ الذي ارتكبناه".

وقال رئيس وزراء سلوفاكيا، روبرت فيكو، إنه يفضل انتهاك هذا الإجراء، بدلا من قبول "ديكتاتورية" الأغلبية.

لكن رئيس وزراء لوكسمبورغ، جان أسيلبورن - الذي رأس الاجتماع - قال إنه ليس لديه "شك" في أن الدول التي عارضت الخطة سوف تطبق الإجراء.

وقد تواجه حكومات الاتحاد الأوروبي عقوبات مالية إذا فشلت في تطبيق القوانين الأوروبية.

Image caption يسعى معظم المهاجرين إلى السفر شمالا عبر البلقان إلى ألمانيا

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت من أن إعادة نقل المهاجرين وحده لن يكون إجراء كافيا لاستقرار الوضع.

وقد وصل نحو 480,000 مهاجر إلى أوروبا عن طريق البحر هذا العام، ويبلغ الشواطئ الأوربية منهم نحو 6000 شخص يوميا.

من هم المهاجرون الـ120,000؟

  • جميع المهاجرين "في حاجة واضحة إلى الحماية الدولية" لإعادة نقلهم من إيطاليا، واليونان، والمجر إلى دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، وستأخذ المجر أيضا حصتها.
  • ينقل من إيطاليا 15,600 مهاجر، ومن اليونان 50,400، ومن المجر 54,000، وإن كان لا يعرف عدد من لا يزالون في المجر.
  • بدأ التسجيل المبدئي لطالبي اللجوء في اليونان، والمجر، وإيطاليا.
  • السوريون، والإرتريون، والعراقيون لهم الأولوية.
  • العقوبة المالية التي ستفرض على الدول الأعضاء التي ترفض قبول نقل المهاجرين هي 0.002 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
  • يعتمد نقل المهاجرين إلى الدول التي قبلت الخطة على حجم الاقتصاد والسكان، وعدد طالبي اللجوء.
  • ينقل طالبو اللجو خلال شهرين.

المزيد حول هذه القصة