إعادة التحقيق في مقتل أسرة آخر قياصرة روسيا

مصدر الصورة PA
Image caption أسرة رومانوف في 1914: من اليسار أولغا والقيصر نيكولاي الثاني وزوجته ألكسندرا أناستازيا زارفيتش وأليكسي وتاتيانا

استخرج محققون روس رفات آخر قيصر لروسيا وزوجته لإعادة التحقيق في حادث مقتل أسرته الذي يعود إلى عام 1918.

وأخذت عينات من رفات القيصر نيكولاي الثاني، وزوجته ألكسندرا، والزي الملطخ بالدماء لألكسندر الثاني، جد نيكولاي، الذي قتل عام 1881.

ودفن أفراد أسرة القيصر نيكولاي الثاني، من أسرة رومانوف، في كاتدرائية سان بطرسبرغ.

وقتل الثوريون البلاشفة الإمبراطور وأسرته في أحد الأقبية. لكن الكنيسة الأرثوذكسية تريد إعادة فحص الرفات.

وأغلقت قضية قتل القيصر، التي استمرت وقتا طويلا، في عام 1998 بعدما أثبتت اختبارات الحمض النووي أن الرفات التي عثر عليها في مقبرة جماعية في جبال الأورال في عام 1991 تعود لأسرة رومانوف.

وقتل القيصر نيكولاي الثاني وزوجته ألكسندرا، وبناته الأربعة - الدوقات الكبريات أناستازيا وماريا وأولغا وتاتيانا - وابنه زارفيتش أليكسي، وأربعة من موظفي الأسرة، في منزل ناء بمدينة يكاتيرينبورغ في عام 1918.

ورغم إجراء اختبارات الحمض النووي، كان بعض أعضاء الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا متشككين بسبب العثور على رفات اثنين من أفراد الأسرة فقط - هما زارفيتش أليكسي والدوقة ماريا - في عام 2007 في موقع مختلف بمنطقة جبال الأورال.

وتقول لجنة التحقيق، وهي هيئة حكومية، إن هناك حاجة إلى فحوصات جديدة للتحقق من رفات هؤلاء الإثنين.

وتعتزم روسيا إعادة دفن أليكسي وماريا بجانب باقي أفراد الأسرة في كاتدرائية بيتر وباول في سان بطرسبرغ.

ولكي يحدث ذلك، تريد الكنيسة التأكد من صحة نسب الرفات.

Image caption بنات القيصر الأربعة وشقيقهم أليكسي

قديسون

وأعيد دفن الزوجين وثلاثة من بناتهما رسميا في 17 يوليو/ تموز عام 1998، بالتزامن مع الذكرى الثمانين لحادث مقتلهم. وأعلنت الكنيسة الأرثوذكسية تطويبهم في عام 2000.

ويتوقع أن يجرى تطويب أليكسي وماريا أيضا قبل حلول الذكرى المئة في عام 2018. وتحفظ بقايا رفاتهما حاليا في أرشيف الدولة الروسية.

وأطيح بنيكولاي الثاني من الحكم ونفي في عام 1917، وذلك قبل وقت قصير من إطاحة الشيوعيين البلاشفة بالحكومة الانتقالية.

وقتل القيصر ألكسندر الثاني بقنبلة ألقاها ثوري "بإرادة شعبية" في عام 1881، ودفن بزيه العسكري في كاتدرائية القديسين بطرس وبولس.

وقالت محامية الدوقة ماريا فلاديميروفنا، سليلة أسرة القيصر، إنها تؤيد التحقيق الجديد.

ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن المحامية غيرمن لوكيانوف قولها "لم تتضح كل أوجه مقتل أسرة القيصر في القضية، ولم يرد على جميع أسئلة الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بصورة كاملة وواضحة".

وأضافت "الدوقة الكبرى تأمل في أن يكون فحص رفات مدينة يكاتيرينبورغ فحصا علميا... لابد من إثبات الحقيقة في القضية، والإجابة على السؤول الأساسي وهو: لمن تعود هذه الرفات؟".

مصدر الصورة Getty
Image caption كان لراسبوتين (الثاني من اليسار) نفوذ كبير في محكمة رومانوف
مصدر الصورة Getty
Image caption القيصر وأسرته في قصر تسارسكوي سيلو بالقرب من سان بطرسبرغ في عام 1916

المزيد حول هذه القصة