شاكر عامر سيعود إلى بريطانيا بعد إطلاق سراحه من غوانتانامو قريبا

مصدر الصورة PA
Image caption ظل عامر في سجن غوانتانامو 13 عاما من دون محاكمة

أفادت مصادر حكومية بأن شاكر عامر، آخر نزيل بريطاني في معتقل غوانتنامو، سيعود إلى بريطانيا.

وقد ظل عامر، 46 عاما، في السجن العسكري الأمريكي في كوبا منذ عام 2002، من دون أن توجه اتهامات ضده أو يقدم للمحاكمة.

ومنذ عام 2007 ، وقد أقر أمر إطلاق سراحه مرتين في فترة حكم الرئيسين الأمريكين جورج دبليو بوش وباراك أوباما.

وعامر هو بالأصل سعودي الجنسية حصل على حق الإقامة الدائمة في المملكة المتحدة بسبب زواجه من امرأة بريطانية، ولهما من زواجهما أربعة اطفال يعيشون في لندن.

وقد كتبت ابنته جهينة، البالغة من العمر 17 عاما وكانت آخر مرة رأت فيها والدها عندما كانت بعمر 4 أعوام، تغريدة على موقع تويتر "شكرا للجميع على كل هذا الدعم... نحن لا نصدق إننا سنرى والدنا أخيرا بعد 14 عاما".

وقال متحدث حكومي بريطاني "ظلت الحكومة تطرح قضية عامر مع السلطات الأمريكية، ونحن ندعم تعهد الرئيس أوباما بإغلاق منشأة الاعتقال في خليج غوانتانامو".

وأضاف بشأن الخطوات المقبلة "علمنا أن الحكومة الأمريكية أبلغت الكونغرس بهذا القرار، وحالما تنتهي الفترة القانونية لإعلام الكونغرس، سيعود عامر إلى بريطانيا".

وعلمت بي بي سي أن أقرب موعد محتمل لإطلاق سراح عامر وإعادته إلى بريطانيا هو 25 اكتوبر/تشرين الأول.

ويعطي القانون الأمريكي فترة 30 يوما للكونغرس بعد إعلامه لمراجعة قرار ترحيل سجين خارج البلاد.

وقد اعتقل عامر في العاصمة الأفغانية كابول في عام 2001. وزعمت السلطات الأمريكية أنه يقود وحدة من مقاتلي طالبان وقد التقى زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

بيد أن عامر ظل يؤكد أنه كان في أفغانستان مع عائلته للقيام بأعمال خيرية.

مصدر الصورة AP
Image caption كان الرئيس الأمريكي باراك أوباما تعهد في حملته الانتاخبية بإغلاق معتقل غوانتانامو

قال السجين السابق في غوانتانامو معظم بيغ لبي بي سي إن "شاكر ظل بالطبع نحو 14 عاما في غوانتانامو من دون اتهام أو محاكمة، وقضى جزءا كبيرا من وقته في سجن انفرادي".

وأضاف "لقد فقد أكثر من نصف وزن جسده في لحظات محددة خلال هذه الفترة بسبب عمليات الإضراب عن الطعام التي كان يقوم بها".

وأكمل "لقد اجبر على تناول الغذاء عبر انبوب مرر من أنفه بعد أن رُبط إلى كرسي، كما رُبط رأسه وساقاه".

وقال كليف ستافورد سميث، محامي عامر والناشط في حملة جماعة "ريبريف"، إن عودته إلى بريطانيا "متأخرة نحو 13 عاما".

وقالت مديرة منظمة أمنيستي انترناشنال في بريطانيا، كيت ألين، إن هذا الخبر يمثل "ارتياحا كبيرا" لعائلة عامر وداعميه الذين "عملوا بدأب وبدون كلل" من أجل اطلاق سراحه.

مصدر الصورة Reprieve UK
Image caption اعتقل عامر في العاصمة الأفغانية كابول في عام 2001

وأضافت "يجب أن لا ننسى أن محنته لمدة 13 عاما في غوانتانامو كانت صورة زائفة كليا للعدالة".

ويقول فرانك غاردنر مراسل الشؤون الأمنية في بي بي سي "إن اطلاق سراح شاكر عامر من سجن خليج غوانتانامو بعد بقائه 13 عاما من دون محاكمة، يأتي بعد حملة طويلة لاطلاق سراحه ساهمت فيها شخصيات رفيعة على كلا جانبي المحيط الأطلسي".

ويضيف غاردنر "أن عامر اعتقل في أفغانستان في أواخر 2001 إثر الشك في لعبه لدور رئيسي في إحدى خلايا القاعدة، بيد أن المدافعين عنه يقولون إنه بيع للاعتقال من قبل أناس من صائدي مكافآت المطلوبين".

المزيد حول هذه القصة