قتال ضار بين طالبان والقوات الأفغانية للسيطرة على قندز

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

لا يزال القتال العنيف مستمرا بين القوات الأفغانية ومقاتلي حركة طالبان في مدينة قندز الشمالية، بالرغم من ادعاءات الحكومة بأنها استعادت السيطرة على مناطق مهمة في المدينة.

وقال سكان لبي بي سي إن مقاتلي الحركة أجبروا على التراجع إلى وسط المدينة، وإن اشتباكات مكثفة وقعت للسيطرة على مكتب حاكم المدينة.

وكان مسؤولون قد قالوا إنهم يطهرون المدينة من بقايا المقاتلين.

وانتشرت صور للقوات الأفغانية داخل مدينة قندز على وسائل التواصل الاجتماعي، تزامناً مع تغريدة للمتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الأفغانيةعلى موقع تويتر تقول إنه "تم تطهير المنطقة من المسلحين".

ونفت طالبان استعادة قوات الحكومة السيطرة على المدينة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption قوات خاصة من حلف شمال الأطلسي ساعدت القوات الأفغانية في القتال

وقال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم الحركة "لا يزال علم طالبان يرفرف هناك".

وكانت سيطرة طالبان على قندز ضربة قاصمة للرئيس الأفغاني، أشرف غني، تزامنت مع مرور عام على توليه السلطة.

وتعد قندز - التي يقطنها نحو 300,000 نسمة - كبرى المدن الأفغانية، كما أنها تتمتع بأهمية استراتيجية باعتبارها مركز نقل مهما، وسلة خبز للإقليم.

مصدر الصورة AFP

وكان الهجوم الذي شنته الحكومة - مدعومة بقوات خاصة من حلف شمال الأطلسي وغارات جوية أمريكية - قد بدأ ليلا مع تسلل مقاتلين إلى المدينة، وشنهم سلسلة هجمات متزامنة من عدة مواقع.

وقال مسؤولون حكوميون صباح الخميس إن الجيش استعاد السيطرة على مكاتب مهمة، وإن نحو 200 من مقاتلي طالبان قتلوا في العملية. وقال بعض السكان إنهم شاهدوا جثث مقاتلي طالبان في كل مكان.

وقال صديق صديقي، المتحدث باسم وزارة الداخلية إن العملية هدفت إلى "تطهير المدينة" من آخر جيوب المقاومة فيها، وقد تستغرق عدة أيام.

وكان هناك مشاهد فرح وابتهاج عند الفجر، عندما خرج السكان من بيوتهم - وقد أمضوا ثلاثة أيام عانوا فيها من نقص الغذاء - ليشكروا قوات الحكومة.

لكن الوضع تغير في الصباح عندما اندلع القتال مرة أخرى. وقال صاحب أحد المحال قرب قلعة بالا هيسار لبي بي سي إن الناس "عادوا مرة أخرى إلى بيوتهم، يساورهم القلق بشأن الوضع".

وقد توزع مقاتلوا طالبان في مجموعات - ما بين 10 إلى 12 - وأخذوا يطلقون النار على قوات الحكومة "من داخل منازل السكان، ومن أسطح المباني المرتفعة"، بحسب ما قاله سعيد صمد أحمدي الذي يعمل محاضرا بالجامعة، ثم يحتمون في ضواحي المدينة.

وكانت طالبان قد سيطرت على المدينة يوم الاثنين في هجوم مباغت شارك فيه مئات المقاتلين من جهات عدة لأكثر من 12 ساعة.

وهي أول مدينة كبيرة تقع تحت سيطرة طالبان منذ الغزو الأمريكي لأفغانستان عام 2001.

المزيد حول هذه القصة