"قراصنة في روسيا" حاولوا اختراق بريد هيلاري كلينتون الإلكتروني

هيلاري كلينتون مصدر الصورة AP
Image caption اعترفت كلينتون بارتكاب خطأ أمني لاستخدامها خدمة بريد إلكتروني خاصة غير مؤمنة

أظهرت مجموعة من رسائل البريد الإلكتروني، جرى الكشف عنها مؤخرا، أن قراصنة من روسيا على ما يبدو بعثوا خمس رسائل تحتوي على فيروسات إلى وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون أثناء توليها منصبها.

واتخذت الرسائل شكل مخالفات سرعة مرورية، وكان من شأنها تمكين القراصنة من التحكم في جهاز الكمبيوتر الذي تستخدمه كلينتون.

وكان من المخطط أن يرسل جهاز الكمبيوتر بعد إصابته بالفيروس معلومات إلى ثلاثة أجهزة على الأقل خارج الولايات المتحدة، أحدها في روسيا.

وقال متحدث باسم كلينتون إنه لا يوجد دليل على حدوث اختراق.

وجاء الكشف عن محاولات الاختراق ضمن آلاف الرسائل الالكترونية التي كشفت عنها وزارة الخارجية الأمريكية.

ووجه معارضو كلينتون الاتهامات إليها بتعريض الأمن القومي الأمريكي للخطر باستخدامها جهاز كمبيوتر غير آمن. لكنها تقول إنها لم تستخدم هذا الجهاز في إرسال أو استقبال معلومات سرية.

وتعود هذه الرسائل لشهر أغسطس/ آب عام 2011، واحتوت على فيروس في شكل مخالفة مرورية من ولاية نيويورك. وكان مرفق بالرسائل ملف باسم مخالفة مرورية، لكن ورد بالرسالة خطأ في هجاء اسم البلدة التي ادعى تحرير المخالفة بها.

وقال المتحدث باسم حملة كلينتون للرئاسة، نيك ميريل، إنه لا يوجد دليل على أنها ردت على الرسائل، أو فتحت الملف المرفق، وأن "كل ما تظهره الرسائل هو أن كلينتون تتلقى رسائل غير مرغوب فيها، مثل ملايين الأمريكيين".

تكنولوجيا عقيمة

وكشفت وزارة الخارجية الأمريكية عن أن كلينتون كانت تستخدم خدمة انترنت خاصة أثناء توليها منصب وزيرة الخارجية بين عامي 2009 و2013.

واعترفت كلينتون أنها اقترفت خطأ أمنيا باستخدامها خدمة رسائل إلكترونية خاصة من منزلها في نيويورك.

لكن الرسائل المعلنة أثارت حالة من القلق في وزارة الخارجية الأمريكية بشأن التكنولوجيا والأنظمة المستخدمة أثناء تولي كلينتون منصبها.

وفي إحدى المراسلات، قالت كلينتون لرئيسة السياسات آنذاك، آن-ماري سلوتر، إن التكنولوجيا التي تستخدمها الوزراة "عقيمة"، إذ أن المسؤولين "غالبا ما يضطرون إلى استخدام حساباتهم الشخصية من المنزل لإنجاز أعمالهم بسرعة وكفاءة".

ويقول خصوم كلينتون إن الأمر لم يكن يتعلق بالكفاءة بقدر ما يتعلق بتحكمها في مراسلاتها بعيدا عن أنظمة وزارة الخارجية.

وبحسب كلينتون، يبلغ عدد مراسلاتها حوالي 62320 رسالة إلكترونية أثناء عملها كوزيرة للخارجية، نصفها كانت رسائل رسمية، وسلمتها للوزارة.

وليس ثمة مخالفة قانونية بخصوص رسائل كلينتون، إذ لا يوجد نص قانوني صريح بهذا الشأن. لكن الضجة أثيرت لقلق العامة بشأن التزامها "بنص وروح القواعد".

كما أن معارضيها يرون أنها جعلت شؤون الأمن القومي الحساسة عرضة لتلاعب القراصنة وأجهزة المخابرات الأجنبية.

المزيد حول هذه القصة