اقتحام المهاجرين محطة قطار فرنسية يؤخر خدمات يوروتانل بين فرنسا وبريطانيا

مصدر الصورة AFP
Image caption المهاجرون اقتحموا سياجا أمنيا قرب محطة يوروتانل وفشلت الشرطة في التصدي لهم

لا يزال نفق قناة المانش بين فرنسا وبريطانيا يقدم خدماته، لكن بفترة تأخير طويلة بعد اقتحام نحو 120 مهاجرا محطة على الجانب الفرنسي من النفق خلال الليل.

وقالت إدارة نفق يوروتانل (النفق الأوروبي) إن القطارات تعمل بين مدينة فولكستون في بريطانيا ومدينة كاليه في فرنسا، لكن مع تأخير يصل إلى ثلاث ساعات.

وأخبرت شركة القطارات "يوروستار" المسافرين بتوقع التأخير لأكثر من ساعتين ولكن سيجري الحجز كالمعتاد.

وتوقفت القطارات من 23:30 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، بعد محاولة مجموعة "منظمة"مكونة من 200 مهاجرا الدخول إلى المحطة.

وقال متحدث باسم يوروتانل إن موظفي الأمن ارتبكوا بسبب "أعداد وعدوانية" مجموعة المهاجرين.

وقال المتحدث جون كيفي "تعرض رجال الأمن لضغط شديد وإلقاء حجارة، في الوقت الذي اخُترقت فيه الحواجز الأمنية".

وأضاف "عُلِّقت الخدمات بسبب مجموعة المهاجرين الكبيرة جدا والمنظمة، وكان لديها إصرار كبير إذ عبرت من خلال السياج وشقت طريقها إلى محطة".

مصدر الصورة AFP
Image caption الشرطة الفرنسية والسلطات البريطانية نجحت في إخراج حوالي 120 مهاجرا من النفق لإعادة حركة القطارات إلى طبيعتها

وقال إن المهاجرين ذهبوا إلى نهاية سياج أمني جديد، أقيم خلال أشهر الصيف، واجتازوا الأسوار القديمة.

وكانت الشرطة حاضرة في النفق لمحاصرة المهاجرين الذين وصلوا إليه.

أصيب موظف من العاملين في يوروتانل واثنان من أفراد الشرطة أثناء الحادث.

وعُلِّقت الخدمات لأسباب تتعلق بالسلامة بينما أخرجت الشرطة الفرنسية والسلطات البريطانية الناس من المنطقة.

وأجريت عمليات تفتيش أمنية في النفق الثاني من نفقي القناة، صباح السبت، للوقوف على الضرر الذي لحق بالقضبان والمعدات.

وكان من المقرر أن يستمر التأخير حتى يمكن ليوروتانل، التي تدير خدمات الشحن والسيارات، ويوروستار التي تدير قطارات الركاب من محطة سانت بانكراس ومحطة إبسفليت ومحطة أشفورد، استخدام كلا النفقين.

وبعد الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش، قالت إدارة يوروتانل إنها كانت على وشك استئناف الخدمة في كلا النفقين وسيعود العمل بالجدول الزمني الكامل في أسرع وقت ممكن.

وقالت يوروستار إن قطاراتها كانت محتجزة خارج نفق بحر المانش بينما كانت تجري عمليات التفتيش.

وأخبرت ركابها بحدوث تأخير بين ساعة وساعتين.

مصدر الصورة Reuters
Image caption السلطات الفرنسية اتخذت المزيد من الإجراءات الأمنية منذ الصيف الماضي لمنع المهاجرين من الوصول لمحطات القطار

وقالت آلي هاريس، من سانت ألبانز، لبي بي سي إنها كانت تنتظر قطار العودة إلى منزلها بعد انتهاء العمل في معسكر للمهاجرين.

وقالت "من المقرر العودة إلى المنزل من خلال يوروتانيل هذه الليلة، وإذا تأخرت فلا مانع لدي".

وأوضحت قائلة "أنا متأكدة من أن خطط السفر تعطلت ولكن المهاجرين يائسون. لقد تسلقوا الأسوار واقتحموا النفق لأنهم في حالة اليأس هذه".

الوضع في كاليه هو جزء من أزمة مهاجرين على نطاق أوسع في جميع أنحاء أوروبا، مع أعداد هائلة من الناس يتجهون شمالا من البحر الأبيض المتوسط.

وبدأ اتخاذ المزيد من إجراءات الأمن في فصل الصيف الماضي، بما في ذلك وضع أسيجة بتمويل من بريطانيا.

ويهدف ذلك إلى جعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للمهاجرين للوصول إلى أرصفة المحطات والقطارات.

وتوفي رجل، يوم الأربعاء، قرب مدخل النفق في مدينة كاليه، وهو المهاجر الثالث عشر الذي يتوفى محاولا الوصول إلى بريطانيا منذ أواخر يونيو/ حزيران، وكان هناك أربع وفيات في سبتمبر / أيلول الماضي.

المزيد حول هذه القصة