حزب العمال يعتبر مشروع قانون الهجرة البريطاني "عنصريا"

مصدر الصورة Getty
Image caption طالب حزب العمال وزيرة الداخلية ثريزا ماي بإعادة النظر في مخطط "الحق في التأجير"

اتهم حزب العمال الحكومة البريطانية بأنها تخطط لإصدار تشريعات من شأنها إذكاء "العنصرية" و"نشر التمييز" في سوق الإسكان.

ويجرم مشروع قانون الهجرة تأجير سكن لإقامة "المهاجرين غير الشرعيين".

لكن وزير داخلية حكومة الظل آندي بيرنام قال لصحيفة الإندبندنت الأحد إن القانون "من الممكن أن يثير مشكلة لأي شخص يحمل اسما يبدو أجنبيا".

ويتضمن مشروع القانون الجديد للهجرة، الذي من المقرر أن يُعاد إلى مجلس العموم يوم الثلاثاء المقبل، "خطط حق تأجير السكن".

ويقتضي المخطط أن يجري أصحاب العقارات تحريات عن المستأجرين المحتملين كالإطلاع على جوازات السفر، أو تأشيرة الدخول للتأكد من كونهم مهاجرين شرعيين أو موجودين بصفة غير شرعية في بريطانيا.

ويُعد الفشل في إجراء تلك التحريات جريمة وفقا لمشروع القانون الجديد للهجرة تستدعي الغرامة أو السجن.

تحريات "مخادعة"

وصف بيرنام، وزير داخلية حكومة الظل، مشروع القانون الجديد بأنه "يخل بمبدأ تكافؤ الفرص، ومثير للانقسام، ومخادع".

وأضاف أن الهدف الواضح من قانون الهجرة الجديد هو تحويل بريطانيا إلى "بيئة عدائية" للمهاجرين غير الشرعيين.

وأشار إلى أنه من الممكن أن تتحول بريطانيا إلى مكان أكثر عدائية تجاه أي شخص يبدو اسمه أجنبيا.

وشدد على أن المجتمع البريطاني تقدم إلى حد بعيد مقارنة بالأوضاع التي شهدها من قبل عندما كان ملاك العقارات يعلقون لافتات تحمل رسائل عنصرية على نوافذ أماكن الإقامة الخاصة بهم في الستينيات من القرن العشرين.

مصدر الصورة AP
Image caption تؤكد الداخلية البريطانية أن مشروع القانون يستهدف من يقيمون بصفة غير شرعية في بريطانيا

وقال بيرنام إن "التحريات التي تنص عليها الوثيقة التشريعية الجديدة من الممكن أن تتحول إلى المرادف الحديث للافتات كُتب عليها 'لا للكلاب، والسود، والأيرلنديين'، لكن بصورة أكثر خداعا، وهو ما يجعل مقاومة هذا النوع من العنصرية غير الرسمية مهمة غاية في الصعوبة."

وزعم وزير داخلية الظل أن مشروع القانون يتعارض مع ما أثاره رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في حديثه الذي أدلى به الأسبوع الماضي عندما أثار مشكلة تتعلق بالتمييز، إذ أشار إلى أن طالبي الوظائف الذين توحي أسماؤهم بأنهم من ذوي البشرة البيضاء تحظى السير الذاتية الخاصة بهم باستجابة أفضل لدى أصحاب الأعمال.

وقال بيرنام إنه "لو كان مقتنعا بالفعل بما يقول، فلماذا يسعى إذن إلى إصدار تشريع يذكي العنصرية التي نشهدها في الحياة اليومية في سوق الإسكان".

وأضاف أن حزب العمال لن "يتهاون مع التمييز"، داعيا وزيرة الداخلية بالحكومة البريطانية ثريزا ماي إلى إعادة النظر في تلك الخطط.

من جهته، قال المتحدث باسم الداخلية البريطانية إن "الحكومة أوضحت أن مخطط الحق في التأجير يسعى إلى التقليل من فرص حصول المهاجرين غير الشرعيين على الخدمات. كما أنه لا يستهدف الأشخاص الحاصلين على الحق القانوني في الوجود على أرض بريطانيا."

وأضاف أن "تحريات الحق في التأجير تُجرى على أسس لا علاقة لها بالتمييز، وننصح ملاك العقارات بأن يسجلوا بيانات وثائق الهوية الخاصة بالمستأجرين الجدد."

وشدد على أن القانون البريطاني يجرم أي ممارسة تنطوي على تمييز.

المزيد حول هذه القصة