ليبيا تؤكد اسمي المشتبه بهما الجديدين في تفجير لوكربي

مصدر الصورة Reuters
Image caption أكد اسمي محمد أبو عجيله مسعود وعبد الله السنوسي كمشتبه بهما في قضية لوكربي

أكدت الحكومة الليبية أسماء اثنين من المشتبه بتورطهما في تفجير طائرة بان أمريكان فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988، الذي أسفر عن مقتل ركاب الطائرة الـ 270.

وكان محققون أمريكيون واسكتلنديون قالوا انهم طلبوا من ليبيا السماح باستجواب محمد أبو عجيله مسعود وعبد الله السنوسي.

على الرغم من متحدث باسم الحكومة الليبية قال إن دائرة الإدعاء العام الليبية لم تُعلم رسميا بذلك.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وكان عبدالباسط المقرحي، المتهم الوحيد الذي أدين بالمسؤولية عن تفجير رحلة طائرة بان أمريكان 103 في عام 1988.

وتوفي المقرحي في ليبيا عام 2012 بعد أن أطلق سراحه من سجن اسكتلندي في عام 2009 لأسباب إنسانية إذ كان مصابا بالسرطان.

ورحب أقارب بعض من قتلوا في التفجير بإعلان اسمي المشتبه بهما الجديدين في الحادث.

وقالت ستيفاني بيرنستين، التي كان زوجها من بين القتلى في التفجير، إنها " مندهشة ومسرورة وتشعر بالامتنان حقا" لسماع هذه الأنباء.

مصدر الصورة Reuters

واضافت "ثمة العديد، العديد من الناس، الذين آمل أنهم لن يناموا الليلة بعد معرفتهم بتعهد الحكومتين الاسكتلندية والأمريكية بمتابعة هذه القضية.

بيد أن جيم سوير، الذي قتلت ابنته في التفجير، قال إن أي تحقيق "يجب أن يدعم بالكثير من الأدلة الموثوقة" غير تلك التي استخدمت ضد المقرحي.

وقال فرانك دوغان، رئيس تجمع أقارب ضحايا رحلة بان أمريكان 103، إنه لم يكن واثقا من أنه ستكون هناك تحقيقات إضافية.

وأضاف "لقد مر 26 عاما. إنه وقت طويل جدا، كثير من الناس ماتوا، والقصص قد نسيت".

أريد أن اعتقد أنه سيكون إجراءا صغيرا لإغلاق القضية، ولكنني لا أتوقع أن نحصل على ذلك النوع من العدالة الذي نطمح إليه جميعا".

ويقضي الشخصان المشتبه بهما، حاليا، أحكاما بالسجن صادرة بحقهما في السجون ليبيا، البلاد التي تغرق في الفوضى بسبب القتال بين جماعت متنافسة للسيطرة على البلاد.

وينتظر السنوسي، وهو نسيب القذافي والرئيس السابق لجهاز مخابراته، تنفيذ حكم إعدام صادر بحقه في أحد السجون الليبية.

وتفيد تقارير أن مسعود يقبع في أحد السجون بعد حكم عليه لصنعه قنابل.

وكان فيلم وثائقي تلفزيوني أمريكي أشار الشهر الماضي إلى الرجلين بوصفهما مشتبه بهما محتملين في تفجير لوكربي.

وقد قتل ديفيد أخ مخرج البرنامج الوثائقي كين دورنستين في تفجير لوكربي.

وقال دورنيستين لبي بي سي " لقد راجعنا قائمة الأسماء التي جاءت من التحقيق الأصلي، وسحبنا مئات الآلاف من الصفحات من الوثائق. وتوصلت إلى أن العديد من الناس قد ماتوا أو فقدوا. وخلصت في النهاية إلى أنه قد يكون ما زال هناك ثلاثة أشخاص باقين".

مصدر الصورة PA
Image caption كان عبدالباسط المقرحي، المتهم الوحيد الذي أدين بالمسؤولية عن تفجير رحلة طائرة بان أمريكان 103 في عام 1988.

وأشار دورنستين إلى مسعود "ببساطة أن معرفة وجوده ستحل الكثير من الأسئلة المعلقة بشأن التفجير، لأنه كان على صلة مع المقرحي طبقا الى افضل المعلومات التي توفرت، ومن بينها ما حدث في مطار مالطا في اليوم نفسه، حيث قيل أن القنبلة سربت مع الأمتعة وانتهت على متن الرحلة 103 ".

وكانت رحلة شركة طيران بان أمريكان في طريقها من لندن إلى نيويورك، عندما فجرت الطائرة فوق لوكربي جنوبي اسكتلندا في ليلة 21 ديسمبر/كانون الأول 1988 ما أسفر عن مقتل كل من كان على متنها، فضلا عن 11 شخصا على الأرض.

وقد ظل التحقيق في قضية لوكربي مفتوحا دائما لأن الشرطة والمحققين يعتقدون أن عبد الباسط المقرحي، الشخص الوحيد الذي أدين بالتفجير، لم يكن يعمل لوحده.

وقد تكثفت الجهود لملاحقة مشتبه بهم آخرين بعد الثورة الليبية التي اطاحت بنظام العقيد القذافي وفتحت خطوط جديدة أمام التحقيق.

وقد عين محققان مقيمان في الأراضي الليبية لمساعدة السلطات الاسكتلندية والأمريكية في التحقيقات.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2013 ، قال رئيس الشرطة الفيدرالية الأمريكية السابق روبرت مولر لبي بي سي إن هناك "تقدما" قد تحقق وتوقع أن "إتهام آخرين".

ولم تكن عملية الوصول الى مشتبه بهم جدد عملية سهلة لأن الأوضاع في ليبيا غير مستقرة دون وجود سلطة حكومية واحدة في البلاد.

المزيد حول هذه القصة