تصدع في الموقف الأوروبي بشأن المهاجرين في قمة بروكسل

مصدر الصورة AP
Image caption ستحصل سلوفينيا على مساعدة للسيطرة على حدودها مع عبور 15 ألف لاجئ يوم الأحد.

اتفق الزعماء الأوروبيون بعد قمة مصغرة في بروكسل على إتخاذ خطوات تفضي إلى تعزيز الرقابة الحدودية على طول الحدود اليونانية السلوفينية في مسعى للحد من حركة اللاجئين والمهاجرين العابرين إلى المنطقة.

وشهدت القمة تذمرا ومناشدات وردودا حادة.

ولم تشهد القمة إعلان جميع الزعماء الذين حضروا هنا رغبتهم في نفس الشئ، أي وضع نهاية للفوضى التي تتفاقم بشكل ملحوظ على طريق الهجرة إلى دول البلقان الغربية.

كما أنهم (الزعماء) لم يتفقوا على طريقة فعل ذلك.

وكان جان كلود يونكر، رئيس المفوضية الأوروبية ، الذي دعا إلى الاجتماع، يأمل في إذكاء روح التعاون والثقة على نحو يسمح للدول كي تتعاون فيما بينها، وأن تأخذ الوقت الكافي لتسجيل الوافدين الجدد، وليس مجرد السما لموجاتهم بالعبور الى مقصدهم الثاني، أو كما فعلت سلوفينيا "بتركهم" مكدسين على حدودها.

وثمة ضغط حقيقي، مع عبور 9000 شخص يوميا إلى اليونان. وقالت حكومة سلوفينيا (البلد الذي تعداد نفوسه مليوني نسمة فقط) إنه في يوم الأحد بمفرده وصل 15 ألف شخص إلى حدودها.

وقال رئيس الوزراء اليوناني، ميرو سيرار، إنه بدون اتفاق على خطوات ملموسة فإن أوروبا "ستنهار".

وهي بالفعل متشظية (لعدم اتخاذ موقف موحد من هذه القضية).

لقد ظهر صدع عميق في المنطقة، مع تزايد عدد المهاجرين، وتلعب مقترحات يونكر الجديدة لتقوية الحدود الخارجية لمنطقة شينغين في اليونان وسلوفينيا، على المخاوف الوطنية، حيث تخشى دول أخرى واقعة على طريق عبور المهاجرين من أن تتحول إلى مناطق عازلة.

ففي قصة أزمة المهاجرين في أوروبا، تصبح إجراءات حماية دولة من الدول مشكلة لدولة أخرى.

مصدر الصورة EPA
Image caption جان كلود يونكر (في الوسط) تفاوض على نسخة مخففة لتحقيق الهدف الذي كان يأمل في تحقيقه.

وفي النهاية توصل (يونكر) إلى نسخة مخففة من التعاون الذي كان يأمل فيه، وهو التزام من الدول بإعلام جيرانها قبل إرسال المهاجرين واللاجئين، مع بذل جهود لمعالجة الأمر بطريقة مناسبة.

كما وعد، في المقابل، بتعزيز قوات الشرطة الحدودية لليونان وسلوفينيا، وتهيئة أماكن لاستقبال مئة ألف لاجئ جديد في مراكز الاستقبال على امتداد طريق غرب البلقان.

هل يستحق الأمر ذلك؟

وقبل بدء الاجتماع، وصف رئيس الوزراء الكرواتي، زوران ميلانوفيتش، الخطة بأنها "غير واقعية" صاغها شخص "استيقظ من سبات عميق استغرق شهورا". وقال إن الحل يكمن في تركيا واليونان.

وترددت أصداء ذلك الشعور لدى الكثير من الزعماء هنا، وهو شعور بأنه إذا لم تتخذ تركيا إجراء في التصدي للأعداد المتزايدة التي تعبر حدودها إلى اليونان، فأن أي شئ آخر مجرد مضيعة للوقت.

واعترفت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بأن الاجتماع كان بشأن إدارة الأزمة وليس التعامل جذورها، قائلة إن أي حل حقيقي، لابد أن يشمل أنقرة.

فهل يستحق الأمر كل هذا؟ لخص الأجابة رئيس الوزراء الصربي أليكسندر فوتشيتش، بوصفه أحد المتفائلين الذين حضروا الاجتماع وأول من تحدث بعد انفضاضه، إذ قال للصحفيين المنتظرين إن الاتفاق لن يكون "مفيدا على الفور"، نحن نبحث عن "خطوات صغيرة".

وأضاف : "نأمل في أن تتحسن الأوضاع (تدريجيا) خطوة فخطوة".

المزيد حول هذه القصة