غضب صيني من مرور مدمرة أمريكية قرب جزر متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي

مصدر الصورة AFP
Image caption صورة ملتقطة في شهر إبريل/نيسان الماضي لما يُعتقد أنه مهبط طائرات تنشئه الصين في إحدى الجزر المتنازع عليها.

استنكر المسؤولون الصينيون مرور سفينة أمريكية قرب الجزر المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، ووصفته بأنه مرور غير قانوني.

وخرقت "يو إس إس ليسن" ، المدمرة التي تحمل صواريخ موجهة، منطقة مساحتها 12 ميلا بحريا أعلنت الصين ملكيتها لها حول شعاب سوبي وميتشيف في أرخبيل سبراتلي.

وتشكل حرية الملاحة البحرية تحديا حقيقيا لادعاءات الصين السيطرة على الجزر الاصطناعية.

وقالت وزارة الخارجية الصينية إن السفينة الأمريكية تلقت تحذيرا واُعتبر تحركها "تهديدا لسيادة الصين.".

وأضاف لو كانغ، المتحدث باسم الوزارة، أن بكين "سوف ترد بحزم على أي أعمال استفزازية متعمدة من جانب أي دولة"، وأن السفينة قد "تم تعقبها وتحذيرها" أثناء دخولها المتعمد المياه المتنازع عليها.

من ناحية أخرى، قال بيل يوربان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية إن "الولايات المتحدة تجري عمليات روتينية في بحر الصين الجنوبي وفقا للقانون الدولي."

ولقي هذا التحرك ترحيب دول عدة في منطقة شرق آسيا، بما فيها الفلبين واليابان.

وتدعي الصين ملكية معظم مناطق بحري الصين الجنوبي والشرقي. وتتحدى دول أخرى في جنوب شرق آسيا مزاعم الصين بشأن ملكية جزر سبراتلي وباراسيل وسكاربوروه، التي يُعتقد أن المياه المحيطة بها غنية بالموارد الطبيعية.

"لا نية للعسكرة"

وأقدمت الصين على تحويل الشعاب، التي غُمرت بالفعل، إلى جزر في إطار مشروع تجريف شامل بدأ أواخر عام 2013.

مصدر الصورة Reuters
Image caption صورة تعود إلى شهر مارس/آذار الماضي للمدمرة الأمريكية يو إس إس ليسن وهي في مياه كوريا الجنوبية.

وتقول الصين إن هذا العمل قانوني. وخلال اجتماع مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما الشهر الماضي في واشنطن، قال الرئيس الصيني شي جينبينغ إن بلاده "ليس لديها نية لعسكرة" الجزر.

غير أن واشنطن تعتقد أن بكين تبني منشآت عسكرية بهدف تعزيز ملكيتها، المتنازع عليها، لمعظم المنطقة، التي تعتبر منطقة شحن بحري رئيسية.

ويسمح القانون الدولي للدول بأن تعلن ملكية منطقة بمساحة 12 ميلا بحريا حول الجزر الطبيعية، لكنه لا يسمح لها بادعاء ملكية التضاريس المغمورة التي تظهر إلى الوجود بفعل التدخل البشري.

وكان وزير الدفاع الأمريكي آش كارتر قد لمح في وقت سابق إلى خطط للإبحار قرب الجزر المتنازع عليها، قائلا إن الولايات المتحدة سوف "تحلق وتبحر وتعمل أينما يسمح القانون الدولي."

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي رفيع المستوى قوله إن السفينة الأمريكية "يو إس إس ليسن" بدأت مهمتها صباح الثلاثاء بتوقيت المنطقة المحلي قرب الشعاب، وسوف تقضي بضع ساعات هناك.

ومن المتوقع أن ترافق طائرة مراقبة من طراز بي-8 آيه تابعة للبحرية الأمريكية وطائرة أخرى مماثلة من طراز بي-3، المدمرة "يو إس إس ليسن"، حسبما قال مسؤول لم يذكر اسمه في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية.

وأضاف المسؤول أنه يمكن أن تنظم دوريات إضافية خلال الأسابيع المقبلة.

المزيد حول هذه القصة