اليابان والصين وكوريا الجنوبية "تستعيد" علاقاتها الأمنية والتجارية بعد أكثر من ثلاث سنوات

مصدر الصورة AP
Image caption يعد الاجتماع الثلاثي الأول من نوعه خلال ثلاث سنوات ونصف

قال قادة كل من اليابان والصين وكوريا الجنوبية إنهم "استعادوا تماما" العلاقات الأمنية والتجارية بين بلدانهم، وذلك في أول اجتماع بينهم منذ ثلاث سنوات ونصف السنة.

وأضاف القادة، في بيان لهم، أنهم اتفقوا على استئناف الاجتماعات الثلاثية الدورية، التي لم تعقد منذ عام 2012.

كما اتفقوا على مزيد من التعاون الاقتصادي.

وكانت المحادثات التي جرت في العاصمة الكورية الجنوبية، سول، محاولة لتخفيف الضغينة، التي غذتها نزاعات إقليمية وخلافات تاريخية.

وتقول الصين وكوريا الجنوبية إن اليابان لم تفعل ما يكفي، للتكفير عن الأعمال الوحشية، التي ارتكبتها قواتها خلال الحرب العالمية الثانية.

ويقول ستيفن إيفانز، مراسل بي بي سي في سول، إن الأهمية الحقيقية لهذه المحادثات هي مجرد انعقادها بعد هذه المدة.

وكانت تلك المحادثات تُعقد بشكل دوري، إلى أن توقفت قبل نحو ثلاث سنوات ونصف السنة، بسبب تزايد المشاعر السلبية تجاه اليابان.

ويثير معبد ياسوكوني في طوكيو، الذي يزوره رئيس وزراء اليابان شينزو آبي، جدلاً بسبب وجود رفات 14 مجرما صدرت عليهم أحكام بالإعدام في المحكمة التي أقامتها دول الحلفاء بعد الحرب العالمية الثانية في 1945.

كما يعتبر من قبل الدول المجاورة رمزاً سيئا للحقبة التوسعية لليابان خلال الحرب العالمية الثانية.

وقالت رئيسة كوريا الجنوبية "باك غن هي" ورئيس الوزراء الصيني "لي كي تشيانغ" ورئيس الوزراء الياباني "شينزو أبي" في بيان مشترك، نقلته وكالة الصحافة الفرنسية: "نعتقد جميعا أن التعاون الثلاثي قد استعيد بالكامل، بمناسبة انعقاد هذه القمة".

وقالت باك إن القادة الثلاثة اتفقوا على العمل معا من أجل إقامة "شراكة اقتصادية إقليمية شاملة"، وهي عبارة عن منطقة تجارة حرة تضم 16 دولة، وتحظى بتأييد الصين.

ونقلت وكالة فرانس برس عن باك قولها إنهم قد حققوا هدفهم، بنزع سلاح كوريا الشمالية النووي.

ويقول مراسلو بي بي سي إن كوريا الجنوبية واليابان حائرتان، بين ولائهما للولايات المتحدة وحاجتهما للتعاون الاقتصادي مع الصين.

وكان رئيس الوزراء الصيني قد التقى رئيسة كوريا الجنوبية السبت، واتفقا على زيادة التبادل التجاري، عبر تعزيز صادرات كوريا الجنوبية من الغذاء إلى الصين، والتعاون البحثي فيما يتعلق بصناعة أجهزة الروبوت.

وانضم رئيس الوزراء الياباني للمحادثات الأحد.

المزيد حول هذه القصة