الأمريكيون مصرون على تسيير سفنهم الحربية في البحار المتنازع عليها مع الصين

مصدر الصورة AP
Image caption المدمرة الأمريكية "لاسن" انتهكت المجال البحري الذي اعلنت عنه الصين في بحر الصين الجنوبي في الاسبوع الماضي

قالت الولايات المتحدة إنها تخطط للعودة الى المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

وقال نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي بين رودس يوم الاثنين إن بلاده مصممة على اجراء "استعراضات اخرى" لحرية الملاحة في هذه المياه.

من جانب آخر، قال مسؤول أمريكي لم يشأ الافصاح عن اسمه لوكالة رويترز للأنباء إن الولايات المتحدة ستسير دوريات بحرية في المنطقة "مرتين كل 3 اشهر على الاقل."

وكانت بكين قد عبرت عن غضبها ازاء قيام المدمرة الأمريكية "لاسن" بدخول منطقة تدعي الصين السيادة عليها.

وكانت المدمرة الأمريكية قد انتهكت المجال البحري الصيني الذي يبلغ عرضه 12 ميلا بحريا حول جزيرتي سوبي ومسشيف الواقعتين في أرخبيل سبراتلي.

"توقعوا المزيد"

وقال رودس الذي كان يتحدث في اجتماع نظمته هيئة "ديفنس وان" الاعلامية إن "ضمان حرية الملاحة" في بحر الصين الجنوبي يصب في المصلحة الامريكية.

ونقل عنه قوله للحاضرين إن عليهم "توقع المزيد من الاستعراضات لتلك المصلحة."

وقال "تقع علينا مسؤولية البرهنة على أننا سنكون هناك ولكن للترويج للحلول السلمية."

اما المسؤول الآخر، فقال لرويترز إن "الزيارات" التي تقوم بها القطع البحرية الامريكية للمنطقة قد تحدث "مرتين كل 3 شهور او اكثر من ذلك."

وأضاف المسؤول "هذا عدد يعتبر مناسبا دون أن يشكل اهانة متعمدة ومستمرة للصينيين، وهو يستوفي الغرض منه الا وهو ممارسة حقوقنا بموجب القانون الدولي واحاطة الصينيين وغيرهم علما برأينا."

وكانت الصين قد قالت للولايات المتحدة الاسبوع الماضي إن إي احتكاك بحري بسيط قد يؤدي الى اندلاع ازمة في بحر الصين الجنوبي ما لم يوقف الامريكيون "تصرفاتهم الاستفزازية."

نظرة متشائمة

على صعيد متصل، أكد قائد القوات الأمريكية في منطقة المحيط الهادئ الأدميرال هاري هاريس أن القوات الأمريكية ستستمر في التحرك في "كل مكان" يسمح لها به القانون الدولي.

وقال الأدميرال هاريس في كلمة سيلقيها أمام مركز ستانفورد في جامعة بكين في الصين إن "المياه والأجواء الدولية تعود للجميع، وليست حكرا على بلد بعينه."

واضاف "ستواصل قواتنا المسلحة بالابحار والتحليق في كل مكان وكل زمان يسمح به القانون الدولي، ولن يشكل بحر الصين الجنوبي استثناءا لهذه القاعدة."

ولكن هاريس عدل من نبرته عندما قال "بعض المراقبين يتوقعون صداما وشيكا بين بلدينا (الولايات المتحدة والصين). انا لا اؤمن بهذه النظرة المتشائمة.

ومضى للقول "بينما نختلف حول بعض المواضيع، واشهرها ادعاء الصين السيادة على بحر الصين الجنوبي ونشاطاتنا العسكرية هناك، فهناك العديد من المجالات التي نتفق عليها."