جلسات استماع في المحكمة العليا البريطانية في قضية عبدالحكيم بلحاج

Image caption كان بلحاج معارضا لنظام العقيد معمر القذافي عندما سلم إلى ليبيا

تنظر المحكمة العليا في بريطانيا، الأثنين، في أحد أكثر المزاعم إثارة للجدل بشأن قضية تسليم المعارض الليبي عبد الحكيم بلحاج إلى النظام الليبي عام 2004 والتي يتهم الحكومة البريطانية بالتورط فيها.

وتثير هذه القضية، التي تتضمن مزاعم ضد وزير الخارجية البريطاني السابق، جاك سترو، وجهاز الاستخبارات إم آي 6، معركة قضائية غير مسبوقة بشأن أحقية النظر في القضية (في المحاكم البريطانية).

ويقول بلحاج إن جهاز الاستخبارات إم آي 6 ساعد في ترتيب تسليمه هو وزوجته في عام 2004.

وسيطلب من المحكمة العليا أن تقرر هل يحق للزوجين مقاضاة الحكومة البريطانية بهذا الشأن.

وقد حققت الشرطة في هذه المزاعم لكن الإدعاء العام البريطاني لم يعلن بعد قرار اتهام.

ويقول بلحاج، المقاتل الإسلامي السابق المعارض لنظام الديكتاتور معمر القذافي، إن القوات الأمريكية اعتقلته مع زوجته، فاطمة بودشار، في 2004 اثناء محاولتهما الذهاب في رحلة طيران من آسيا إلى بريطانيا لطلب اللجوء.

"اساءة معاملة في السجن"

وقد نقل الزوجان من تايلاند إلى ليبيا حيث القيا في السجن مباشرة.

وتقول بودشار، التي كانت حاملا حينذاك، إنه قد أسيئت معاملتها في السجن وكانت تخشى أن تفقد جنينها قبل أن يطلق سراحها بعد ثلاثة أشهر.

وقال بلحاج أمام المحاكم البريطانية إنه قد ضرب، وتعرض إلى إساءات أخرى، كما استجوب بشكل منفصل على أيدي ضباط مخابرات بريطانيين.

وقد حكمت السلطات الليبية عليه بالإعدام، لكن أطلق سراحه في النهاية في مارس/آذار 2010.

وخلال سقوط نظام القذافي، كشفت أوراق، عثر عليها في طرابلس، عن أن الرئيس السابق لمكافحة الارهاب في جهاز أم آي 6 السير مارك ألين أرسل تهانيه للسلطات الليبية "لسلامة وصول" بلحاج.

مصدر الصورة Getty
Image caption رفع بلحاج دعوى مطالبة بالتعويض ضد الحكومة البريطانية ووزير الخارجية السابق جاك سترو

وقيل إنه كتب "كان ذلك أقل ما نستطيع فعله لكم ولليبيا لتأكيد العلاقة المميزة التي بنيناها طوال السنوات الماضية" وأن "المعلومات الاستخبارية عن (بلحاج) كانت بريطانية".

ورفع الزوجان دعوى مطالبة بالتعويض ضد الحكومة البريطانية والسير مارك ووزير الخارجية السابق جاك سترو منذ أربعة أعوام وعرضا تسوية بجنيه استرليني واحد واعتذار.

وقد رد قاض في المحكمة العليا أوليا الدعوة قائلا إنها قد تضر بعلاقات البلاد الخارجية، بيد أن محكمة الاستئناف قالت إنه يجب فحص هذه المزاعم "الخطيرة".

جلسات استماع لأربعة أيام

ويجب على المحكمة العليا الآن أن تقرر بشأن هل ستسمح بالاستئناف الحكومي النهائي الذي يركز على مبدأ قانوني معقد.

ويقول وزراء إنه يجب أن لا يُمضى في إجراءات القضية لأنها ستخرق مبدأ قانونيا راسخا منذ زمن طويل يمنع قيام محاكم الدولة بالحكم بشأن هل أن حكومة أجنبية تصرفت بشكل غير قانوني.

ولكن محكمة الاستئناف قضت بأنه على الرغم من مصداقية هذا المبدأ القانوني، إلا أنها لا تمنع محكمة بريطانية من فحص: هل أن أجهزة بريطانية أو مسؤولين أو وزراء كانوا ملومين، بشكل منفصل، في ذلك.

وستكون جلسات استماع لأربعة أيام في المحكمة العليا أمام سبعة قضاة، دلالة على مدى الأهمية التي يولونها لهذه القضايا.

كما سينظر القضاة أيضا في قضية مشابهة تخص الباكستاني، يونس رحمة الله، الذي يقول إنه قد تعرض لتعذيب على أيدي القوات الأمريكية بعد أن سلمته القوات البريطانية لهم في العراق.