انتخابات ميانمار: الحزب الحاكم يقر بالخسارة

مصدر الصورة Reuters
Image caption يامل أنصار حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية الفوز بالانتخابات وانهاء حقبة الديكتاتورية في البلاد.

أقر الحزب الحاكم في ميانمار بخسارته في الانتخابات التي اجريت الاحد أمام المعارضة التي تقودها اون سان سو تشي.

وقال الامين العام لحزب التضامن والتنمية هتاي او لوكالة رويترز "لقد خسرنا."

وتتواصل الاثنين عمليات فرز أصوات الناخبين بعد مشاركة الملايين في أول انتخابات تعددية في ميانمار منذ 25 عاما، وبعد نصف قرن من الحكم العسكري.

ورغم عدم الاعلان رسميا عن أي نتائج، تشير التقارير الاولية من شتى ارجاء البلاد الى تحقيق حزب العصبة الوطنية للديمقراطية الذي تتزعمه سو تشي نصرا كبيرا.

وقد نزل أنصار سو تشي الى الشوارع للاحتفال في هذه الانتخابات التي قد تنهي سنوات من الحكم الديكتاتوري وتنتقل بالبلاد إلى الديمقراطية إذا تمكنت المعارضة من الفوز بأغلبية المقاعد البرلمانية.

وعلى الرغم من أن نتيجة فرز الأصوات لن تتوضح قبل مضي 36 ساعة على الأقل على عمليات الفرز، إلا أن انصار سو تشي احتشدوا في الشوارع القريبة من مقر حزب "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية" آملين بفوز حزبهم وملوحين بالأعلام ومعبرين عن فرحتهم بالانتخابات.

وفي وقت لاحق الاثنين، قال حزب سو تشي إنه يتجه للفوز بأكثر من 70 بالمئة من مجموع الأصوات.

وقال الناطق باسم الحزب وين هتين "نحن نفوز بأكثر من 70 بالمئة من المقاعد في كل البلاد، ولكن مفوضية الانتخابات لم تؤكد ذلك بعد."

مصدر الصورة EPA
Image caption هذه هي الانتخابات التعددية الأولى في ميانمار منذ 25 عاما

وكان الملايين احتشدوا في طوابير طويلة الأحد للإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات التاريخية في البلاد.

وظل حزب "اتحاد التضامن والتنمية" المدعوم من الجيش مهيمنا على سدة الحكم في البلاد منذ عام 2011.

ويقول مراقبون دوليون إن عملية التصويت جرت على العموم بانسيابية وهدوء، مع وجود بعض المخالفات المعزولة المحدودة.

لكن مراسلين يقولون إن ثمة تقارير عن وجود قوائم غير مكتملة للناخبين، وإن أصوات اقترعت مسبقا سلمت إلى محطات الاقتراع في وقت متأخر من مساء الأحد.

وقالت منظمات حقوق الإنسان إن مئات الآلاف من المسلمين توجهوا إلى مراكز الاقتراع، لكنهم منعوا من التصويت، لأن النظام الحاكم في ميانمار (بورما) لا يعتبرهم مواطنين.

ويبلغ عدد المسجلين في قوائم الناخبين الذين يحق لهم المشاركة في هذه الانتخابات بنحو 30 مليون شخص.

وقدرت نسبة المشاركة في الاقتراع بنحو 80 في المئة في هذه الانتخابات التي تعد أول انتخابات عامة تعددية منذ تولي الحكومة (المسماة) مدنية السلطة في عام 2011.

مصدر الصورة AFP
Image caption ممثلون عن الأحزاب السياسية يراقبون أوراق الانتخاب

وقد تقدم لهذه الانتخابات أكثر من 6 آلاف مترشح من 90 حزبا يتنافسون على 664 مقعدا في البرلمان.

ولكن 25 في المئة من المقاعد مخصصة لممثلين عن الجيش يتم تعيينهم دون انتخابات، ويتوقع منهم دعم الحزب الحاكم.

وقد منعت سو كي، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، من الترشح للرئاسة، لأن الدستور ينص على عدم ترشح كل شخص له أولاد من جنسية أجنبية.

وقال الرئيس ثين شن إنه سيقبل نتيجة الانتخابات.

المزيد حول هذه القصة