رئيس السنغال: تمويل أوروبا لمواجهة أزمة الهجرة "غير كاف"

مصدر الصورة Reuters
Image caption الرئيس السنغالي ماكي سال كان من بين 13 زعيما أفريقيا شاركوا في الاجتماع

وصف الرئيس السنغالي ماكي سال التمويل الأوروبي الذي يقدر بنحو 1.9 مليار دولار والخاص بمواجهة الهجرة الأفريقية غير المنظمة بأنه بداية جيدة لكنه قال إن هناك حاجة إلى المزيد.

وتعتبر الخطوة واحدة من عدة إجراءات اتفق عليها زعماء أوروبيون وأفارقة مجتمعون في مالطا للحد من تدفق المهاجرين إلى أوروبا.

وقال الزعماء إن هدفهم هو "التصدي للأسباب المتجذرة للهجرة".

وجرى التخطيط لعقد الاجتماع الأوروبي الأفريقي بعد وفاة نحو 800 مهاجر في حادث غرق قارب قبالة السواحل الليبية في أبريل/ نيسان الماضي.

وقال سال، الذي يرأس حاليا المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، للصحفيين على هامش القمة إن الأموال التي تعهد بها المانحون "غير كافية لعموم أفريقيا".

لكنه قال بعد ذلك، خلال المؤتمر الصحفي الختامي، إنه سعيد بإنشاء الصندوق التمويلي، وقال إنه يرغب في "تعزيز التمويلات".

مصدر الصورة epa
Image caption تصاعدت الأزمة بشدة خلال العام الجاري

من جهته، أدلى محمد يوسفو، رئيس النيجر، بتصريحات مماثلة للرئيس السنغالي، وأضاف أن "إصلاح الحوكمة العالمية" ضروري أيضا لجعل التجارة العالمية عادلة على نحو أفضل، حسبما أفادت وكالة رويترز للأنباء.

وقال دونالد توسك، رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، إن القمة اتفقت على "تطبيق قائمة طويلة من التحركات الملموسة قبل نهاية 2016".

وتشمل هذه الإجراءات تشكيل فريق أوروبي أفريقي مشترك في النيجر للتصدي لعمليات تهريب البشر وزيادة أعداد التأشيرات للطلبة والباحثين.

وقال توسك "لن نتمكن بأي حال من الأحوال تحسين الوضع بين عشية وضحاها، لكننا نلتزم بتوفير بدائل للناس عن المخاطرة بحياتهم".

ومن المفترض أن يفضي صندوق التمويل الأوروبي إلى "تعزيز الاستقرار والإسهام في تحسين إدارة الهجرة"، بحسب بيان للاتحاد الأوروبي.

كما يهدف الصندوق إلى "تعزيز الفرص الاقتصادية والأمن والتنمية" في 23 دولة أفريقية من بينها، إلى جانب السنغال، نيجيريا وإريتريا وليبيا.

مصدر الصورة AFP
Image caption تعهد الزعماء الأوروبيون والأفارقة بالتعاون على نحو وثيق لمواجهة أزمة الهجرة

وسوف ينفق التمويل على برامج اقتصادية بغية توفير فرص عمل ودعم خدمات مثل الصحة والتعليمن وأيضا تحسين إدارة الهجرة "من خلال احتواء ودرء الهجرة غير المنظمة"، بالإضافة إلى دعم محاولات منع اندلاع الصراعات.

وقال توسك إن التمويل، البالغ 1.9 مليار دولار، هو مبلغ يُضاف إلى 20 مليار دولار ينفقها الاتحاد الأوروبي بالفعل على مساعدات إنمائية في أفريقيا كل عام.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 150 ألف شخص من دول أفريقيا - مثل إريتريا ونيجيريا والصومال - خاطروا بحياتهم في رحلات شاقة عبر البحر المتوسط.

لكن الرقم المعلن صغير مقارنة بتوافد نحو 650 ألف شخص، معظمهم من سوريا، على أوروبا عن طريق تركيا واليونان.

كما لقي أكثر من 3 آلاف شخص مصرعهم أثناء رحلات هجرة ومحاولات عبور البحر.

ويقول ريتشارد غالبن، مراسل بي بي سي، إن الأزمة تطورت بسرعة هذا العام إلى درجة أن الزعماء الأوروبيين واجهوا صعوبة في ملاحقتها وصياغة سياسات متماسكة بشأنها.

المزيد حول هذه القصة