البرازيل: الطين السام يصل المحيط الأطلسي وسط مخاوف بيئية

مصدر الصورة Reuters
Image caption تعمل الآلات عند مصب النهر لتوسعته قبل وصول الطين

وصلت موجة من الطين السام انتقلت عبر نهر ريو دوسي في البرازيل من أحد السدود المنهارة إلى المحيط الأطلسي، وسط مخاوف من أن تسبب تلوثا شديدا.

وانتقلت النفايات لمسافة تتجاوز 500 كيلو متر (310 ميلا) منذ انهيار السد في منجم للحديد قبل أسبوعين.

وحاولت شركة "ساماركو"، التي تملك المنجم، حماية النباتات والحيوانات من خلال بناء حواجز على طول ضفاف النهر.

وقد جرف العمال مصب النهر للمساعدة في تدفق الطين إلى البحر بسرعة.

ووجد أن الطين الملوث، الذي جرى اختباره من قبل سلطات إدارة المياه، يحتوي على مواد سامة مثل الزئبق والزرنيخ والكروم والمنجنيز بمستويات تتجاوز مستويات الاستهلاك البشري.

وتصر شركة "ساماركو" على أن الرواسب غير مؤذية.

مصدر الصورة Reuters
Image caption وضعت حواجز النفط عند مصب نهر ريو دوسي لحماية النباتات من الطين قبل وصوله
مصدر الصورة Reuters
Image caption من المرجح أن تتأثر مواقع بناء أعشاش الطيور على طول نهر ريو دوسي بشدة بسبب الطين

وقال اندريس روتشي، مدير مدرسة الأحياء البحرية في سانتا كروز في ولاية اسبيريتو سانتو، في مقابلة مع بي بي سي إن "الطين يمكن أن يكون له تأثير مدمر على الحياة البحرية عندما يصل إلى البحر".

وأشار إلى أن منطقة البحر القريبة من مصب نهر ريو دوسي هي أرض تغذية وموقعا خصبا للكثير من أنواع الحياة البحرية، بما في ذلك السلاحف الجلدية والدلافين والحيتان.

وأضاف: "سوف يتأثر تدفق المواد الغذائية في السلسلة الغذائية بأكملها في ثلث المنطقة الجنوبية الشرقية من البرازيل ونصف جنوب المحيط الأطلسي لمدة لا تقل عن 100 عام".

مصدر الصورة Reuters
Image caption الصيادون المحليون يعملون على إنقاذ الأسماك قبل وصول الطين

ونقلت مجلة "كيميستري وورلد" عن الويسيو دا سيلفا فيلهو، باحث في مؤسسة أوسفالدو كروز العريقة، قوله إن الأثر كان شديدا في النهر نفسه.

وأضاف: "يضيع التنوع البيولوجي للنهر تماما، وسيؤدي ذلك حتما إلى انقراض العديد من الأنواع".

وأقامت شركة "ساماركو" حواجز مؤقتة عائمة بطول 9 كيلو متر مماثلة لتلك المستخدمة في عرض البحر أثناء تسرب النفط في النهر في محاولة لكبح الطين من ضفاف النهر وحماية النباتات والحيوانات من الطين.

وعند مصب النهر، تستخدم الشركة معدات ثقيلة لإزالة الضفاف الرملية والتجريف بحيث يمكن للطين، عندما يصل إلى البحر، أن يتدفق للخارج في أسرع وقت ممكن وأن يضعف بسرعة.

ويعد هذا هو موسم التكاثر للأسماك والسلاحف في هذا الوقت من السنة. ويساعد السكان المحليون الأسماك في الوصول إلى ضفاف النهر وجمع بيض السلاحف حتى يفقس.

مصدر الصورة Reuters
Image caption سلحفاة بحر ضخمة الرأس وضعت بيضها على بعد نحو أربعة كيلومترات من مصب نهر ريو دوسي لكنه على وشك أن تغمره مياه الطين السام

وفي هذه الأثناء، تقول شركة "ساماركو" إنها تقوم ببعض الإصلاحات على اثنين من السدود الأخرى التي تستخدم لحفظ مياه النفايات والتي تقول إنها "معرضة لخطر الإنهيار|.

وقتل 11 شخصا وفقد 12 أخرون – باتوا في عداد الأموات – جراء هذه الكارثة.

وتعود ملكية "ساماركو" إلى عملاقي التعدين، "فالى" البرازيلية، و"بي اتش بي بيليتون" الأنجلو أسترالية.

ووافقت "ساماركو" على أن تدفع تعويضات للحكومة البرازيلية بقيمة 170 مليون جنيه استرليني (260 مليون دولار).

وسوف تستخدم هذه الأموال للأعمال الأولية للتطهير وتقديم تعويضات للعائلات.

المزيد حول هذه القصة