رئيس الحكومة الفرنسية: أوروبا لن تتمكن من استيعاب المزيد من اللاجئين

مصدر الصورة AP
Image caption لم يدم انخفاض اعداد اللاجئين القادمين الى اوروبا نهاية الاسبوع الماضي طويلا، اذ عاودت الارقام ارتفاعها يومي الاثنين والثلاثاء

قال رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فال إن الدول الأوروبية لن تتمكن من استيعاب المزيد من اللاجئين، وإن فرض سيطرة دقيقة على حدود الاتحاد الأوروبي الخارجية ستحدد مستقبل الاتحاد.

أدلى فال بهذه التصريحات لصحيفة زود دويتشة تسايتونغ الالمانية نشرتها يوم الأربعاء.

وكانت الاجراءات المتبعة عند المعابر الحدودية الأوروبية قد تعرضت للانتقاد منذ الهجمات التي وقعت في باريس في الـ 13 من الشهر الحالي.

وكان رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر قال إن اتفاقية شينغين (وهي الاتفاقية التي يتمكن بموجبها مواطنو دول الاتحاد الاوروبي الموقعة عليها التحرك بين هذه الدول بحرية مطلقة) "اصيبت بغيبوبة جزئية."

وكانت عدة دول أوروبية قد اعادت العمل بالاجراءات الحدودية في الاسابيع الاخيرة، بالرغم مما تنص عليه اتفاقية شينغين، وذلك في مسعى منها للحد من تدفق اللاجئين والمهاجرين ومعظمهم من سوريا والعراق.

وكانت بعض الدول قد فرضت قيودا جديدة بعد أن عثر على جواز سفر سوري مزور ملقى الى جانب جثة أحد منفذي هجمات باريس.

وقال رئيس الوزراء الفرنسي للصحيفة الألمانية إن أزمة المهاجرين تشكل ضغطا لا تتمكن أوروبا من تحمله.

وقال "لا نستطيع استيعاب المزيد من اللاجئين في أوروبا، هذا أمر غير ممكن"، مضيفا أنه ينبغي تعزيز الاجراءات على حدود أوروبا الخارجية.

وحذر بأنه "ما لم نفعل ذلك، ستقول الشعوب (الأوروبية) كفانا من أوروبا."

في غضون ذلك، أكدت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل على اهمية التقيد بالخطة المثيرة للجدل حول توزيع طالبي اللجوء على الدول الأوروبية بموجب نظام للحصص.

وقالت ميركل إن تنفيذ هذه الخطة هو الذي سيحدد مستقبل اتفاقية شينغين.

ضغط متزايد

كانت المنظمة الدولية للهجرة قد قالت إنها لاحظت "انخفاضا كبيرا" في تدفق اللاجئين الى اليونان في عطلة نهاية الاسبوع الماضي، ولكن مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة قالت لوكالة رويترز إنه من "السابق لأوانه" التحدث عن انحسار في عدد اللاجئين خصوصا وان هذه الاعداد عاودت الصعود يومي الاثنين والثلاثاء.

يذكر ان الغالبية العظمى من هؤلاء اللاجئين يقصدون اليونان بحرا في طريقهم الى دول اوروبا الشمالية الغنية وعلى وجه الخصوص السويد والمانيا.

وكانت بعض من دول منطقة البلقان، ومنها مقدونيا وكرواتيا، قد اثارت قلق منظمات حقوق الانسان في الاسبوع الماضي عندما بدأت بمنع دخول المهاجرين عدا اولئك القادمين من مناطق الحروب.

ويشارك المئات من المهاجرين العالقين على الحدود بين اليونان ومقدونيا في احتجاجات ضد هذه الاجراءات.

لكن رئيس المفوضية الأوروبية قال، خلال مناقشة البرلمان الأوروبي لهجمات باريس، إن الالتزام باتفاقية شينغين يجب ان يعاد الى الحياة.

وقال جان كلود يونكر "أجل، إن النظام دخل في غيبوبة جزئية، ولكن على اولئك الذين يؤمنون بأوروبا وقيمها ومبادئها وحرياتها أن يحاولوا بعث الحياة من جديد في الروح التي انتجت اتفاقية شينغين."