كاميرون: قصف "داعش" في سوريا يجعل بلادنا "أكثر أمنا"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إن شن ضربات جوية ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا "سيجعلنا أكثر أمنا".

ورفض كاميرون الزعم القائل إن ذلك سيجعل من بريطانيا أكبر هدف للهجمات الإرهابية، وذلك في سياق دعوته لعمل عسكري في سوريا أمام مجلس العموم البريطاني.

وقال رئيس الوزراء البريطاني للنواب إن بريطانيا حاليا هدف بالنسبة لتنظيم الدولة الإسلامية، والطريق الوحيد للتعامل مع ذلك هو" القيام بفعل" في الوقت الراهن.

ويسعى كاميرون لحض نواب المجلس على دعم التدخل العسكري ضمن "استراتيجية شاملة" للتصدي للتنظيم المتطرف.

ومن المتوقع أن يصوت مجلس العموم في غضون أسابيع قليلة على مشروع يخول الحكومة توجيه ضربات جوية في سوريا.

ومن جانبه بحث زعيم المعارضة العمالية جيرمي كوربن عن ضمانات لعدم انجرار بريطانيا إلى حرب برية، وتساءل: هل أن هذه الضربات الجوية البريطانية ستؤدي إلى اختلاف على الصعيد العسكري هناك.

وقال كوربن "لا شك أن ما يسمى بجماعة تنظيم الدولة الإسلامية قد فرضت نظاما من الرعب على الملايين في العراق وسوريا وليبيا" وهذا "يشكل خطرا على شعبنا" أيضا.

ولكنه أضاف "السؤال المطروح الآن هو هل سيؤدي تمديد القصف البريطاني من العراق إلى سوريا إلى تقليل أو زيادة هذا الخطر، وهل سيواجه أم ينشر حملة الرعب التي تشنها تنظيم الدولة الإسلامية في الشرق الأوسط؟".

"تهديد جوهري"

مصدر الصورة AP
Image caption سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات واسعة من العراق وسوريا

وشدد كاميرون على أن بريطانيا لا يسعها أن "تقف جانبا" في هذا القتال، ومن غير المقبول "أخلاقيا" " أن نستعين لتحقيق أمننا" بالحلفاء من أمثال فرنسا وأمريكا.

وقال رئيس الوزراء البريطاني "نواجه تهديدا جوهريا لأمننا" و لانستطيع الانتظار حتى تحقق حل سياسي، فهذا لن يفعل شيئا، "ويمكن أن يجعل من المملكة المتحدة أكثر استهدافا بهجمات داعش".

واستبعد كاميرون نشر قوات بريطانية على الأرض، وشدد على ثمة حاجة إلى قدرات القوات الجوية الملكية البريطانية من الحلفاء.

وعبر كاميرون عن قلقه لاسقاط الطائرة الروسية، مشددا على ضرورة إتخاذ إجراءات لتقليل خطر وقوع حوادث مماثلة.

وشدد كاميرون على أن ثمة سند قانوني قوي لتمديد الفعل العسكري الجاري في العراق، على أسس الدفاع عن النفس وقرار مجلس الأمن الدولي الأخير.

مصدر الصورة PA
Image caption عبرت بريطانيا عن دعمها لفرنسا في مواجهة الإرهاب بعد هجمات باريس

وأشار كاميرون إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية لن يهزم بالضربات الجوية فقط، لكنها جزء رئيسي من استراتيجية "شاملة" للتعامل مع هذا الخطر.

ولخص رئيس الوزراء البريطاني حجته في تبرير الضربات الجوية سائلا النواب "إذا لم نفعل ذلك الآن، فمتى؟" إذن.

وأضاف كاميرون "لن يكون هناك تصويت في مجلس العموم ما لم تكون هناك غالبية مؤيدة لتمديد الضربات العسكرية في سوريا.

رد

مصدر الصورة Reuters
Image caption صعدت فرنسا من ضرباتها الجوية في سوريا بعد هجمات باريس

ورد كاميرون في مداخلته أمام المجلس على تقرير اصدرته مؤخرا لجنة الشؤون الخارجية المنبثقة عنه خلص الى انه ينبغي استيفاء مجموعة من الشروط قبل التفكير في توجيه ضربات جوية للتنظيم في سوريا.

وقالت اللجنة في تقريرها إنه على بريطانيا تجنب التدخل العسكري في سوريا ما لم تم صياغة "استراتيجية دولية متكاملة" للتصدي لداعش وانهاء الحرب الأهلية الدائرة في سوريا.

ويقول ايان واتسون مراسل الشؤون السياسية في بي بي سي إن رئيس الوزراء قد إتخذ خطوة غير عادية في الرد على تقرير جماعة من النواب من المقاعد الخلفية في مجلس العموم البريطاني، ليس بإرسال رسالة مهذبة ولكن بالقاء بيان في مجلس العموم.

ويتعين على كاميرون اقناع عدد كاف من نواب الأحزب الاخرى لتأييد وجهة نظره وذلك للتعويض عن العصيان المحتمل لبعض نواب حزبه حزب المحافظين.

وفيما يعارض زعيم حزب العمال المعارض فكرة التدخل العسكري في سوريا، من المرجح أن يؤيدها بعض من نواب الحزب.

وكان النواب البريطانيون قد رفضوا فكرة توجيه ضربات جوية ضد القوات السورية الحكومية في تصويت أجري عام 2013، ولكنهم منذ ذلك الحين خولوا الحكومة التدخل ضد داعش في العراق.