البابا فرانسيس: المسيحيون والمسلمون أخوة

مصدر الصورة AFP
Image caption البابا قال إنه يتعين على المسيحيين والمسلمين إدارة ظهورهم للانتقام والكراهية.

قال فرانسيس، بابا روما، للمصليين في مسجد بعاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى، بانغي، إن "المسيحيين والمسلمين إخوة وأخوات."

جاءت تعليقات بابا الفاتيكان خلال حديثه إلى مسلمين كانوا قد لجأوا إلى بانغي في أعقاب ثلاثة أعوام من أعمال العنف بين مسيحيين ومسلمين.

ويقول مراسل لبي بي سي في المدينة إن زيارة البابا للمسجد اعتبرت أنها قد تكون أصعب محطة في جولته إلى أفريقيا.

وشكر تيدياني موسى نيبي، إماميب المسجد، البابا على زيارته. وقال إنها "لفتة رمزية نفهمها جميعا"، حسبما قالت وكالة أسوشتيدبرس.

ويذكر أن نصف سكان جمهورية أفريقيا الوسطى مسيحيون، بينما يشكل المسلمون 15 في المئة منهم.

واختتم البابا زيارته إلى أفريقيا بحضور قداس في بانغي.

وغادرت غالبية المسلمين المدينة بسبب الاقتتال هناك، لكن قرابة 15 ألف شخص باقون في منطقة يطلق عليها "بي كيه فايف" تحاصرها ميليشيات مسيحية.

وفي يوم الأحد، دعا بابا الفاتيكان الفصائل المتصارعة في جمهورية أفريقيا الوسطى إلى إلقاء أسلحتها.

وقال خلال القداس إنه يتعين عليهم بدلا من ذلك تسليح أنفسهم "بالعدل والحب والرحمة والسلام الدائم."

وفي وقت سابق، أعرب البابا عن أمله في أن تكون الانتخابات في جمهورية أفريقيا الوسطى المقرر انعقادها الشهر المقبل بداية لـ "عهد جديد" في البلاد.

مصدر الصورة AP
Image caption كان البابا محل ترحيب شديد من إمام المسجد تيدنغ موسى نابي.

ومزقت أعمال العنف بين المتمردين المسلمين ومليشيات غالبيتها من المسيحيين البلاد.

وتعد زيارة البابا إلى منطقة الصراع في أفريقيا الوسطى هي الأولى من نوعها، والمحطة الأخيرة في زيارته التاريخية إلى ثلاث دول أفريقية.

وطلبت رئيسة جمهورية أفريقيا الوسطى المؤقتة، سامبا – بانزا، من البابا "الغفران" بشأن أعمال العنف الدينية الأخيرة في البلاد.

"فتنة الخوف"

وقد التقى البابا بالقادة المسلمين المحليين المسلمين.

وفي الخطاب الذي ألقي في القصر الرئاسي، دعا البابا إلى الوحدة، وتفادي "فتنة الخوف من الآخرين، وغير المألوف، أو مما ينتمي لعرقنا، أو آرائنا السياسية أو عقيدتنا الدينية."

ومزق الصراع جمهورية أفريقيا الوسطى على مدار عقود، لكنه في عام 2013 فقط تحول هذا الاقتتال إلى شكله الديني الحالي.

وأطيح بالرئيس فرانسوا بوزيزي في انقلاب عسكري عام 2013، وخرجت مجموعة من المتمردين وغالبية من المسلمين (السيليكا) من الشمال في العاصمة، بانغي، واستولت على الحكم لفترة قصيرة.

ويقول مراسلون إن تمردهم استفاد من شعور تملك الشماليين بالإقصاء وعدم التمثيل في الحكومة المركزية.

واستهدف المتمردون الكنائس والطوائف المسيحية، وهو ما أدى إلى ظهور ميليشيا "أنتي بالاكا"، وتعني ضد العنف، وأدى ذلك إلى دوامة شديدة من أعمال العنف المتبادلة.

وانقسمت القرى والبلدات، وقسمت مئات الآلاف من السكان النازحة عن منازلها في معسكرات الإيواء على أساس ديني.

وشملت زيارة البابا كذلك كلا من أوغندا وكينيا.

وفي أوغندا احتفل البابا بقداس أمام مئات الآلاف من الجماهير، وألقى خطابا في ضريح للمسيحيين الكاثوليك الذين قتلوا في القرن التاسع عشر.

وفي يوم الجمعة، خطب البابا في جمع من الشباب في العاصمة الكينية، نيروبي، وحثهم على الوحدة والوقوف في وجه آثار القبيلة المدمرة.

مصدر الصورة AFP
Image caption حشود كبيرة رحبت بالبابا خلال زيارته إلى بانغي.

المزيد حول هذه القصة