نواب العمال بمجلس العموم سيصوتون دون الالتزام بموقف حزبهم على مشاركة بريطانيا في القصف بسوريا

مصدر الصورة Reuters
Image caption كوربن يعارض بشدة مشاركة في بريطانيا في الحملة الجوية الدولية في سوريا.

وافق جيرمي كوربن، زعيم حزب العمال البريطاني المعارض، على منح نواب الحزب في البرلمان حق التصويت الحر دون الالتزام بسياسة حزبه بشأن مشاركة بريطانيا في الحملة الجوية على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وقال المتحدث باسم كوربن إن حكومة الظل "قبلت توصيته" بالتصويت الحر في البرلمان.

وطالب كوربن أيضا بإجراء نقاش مسبق لمدة يومين في مجلس العموم.

وقالت فيكي يونغ كبيرة مراسلي الشؤون السياسية في بي بي سي إن كوربن أراد أن يتبنى حزب العمال سياسة تعارض الضربات الجوية، لكنه اضطر للتراجع بسبب موقف حكومة الظل التي يرأسها.

وعلمت يونغ أن كوربن واجه "معارضة شاملة" في الاجتماع.

ويأتي اجتماع حكومة الظل بينما يواصل رئيس الوزراء ديفيد كاميرون محاولة حشد التأييد لتوسيع مشاركة بريطانيا في الحملة لتمتد من العراق إلى سوريا.

وقال كاميرون إنه سوف يدعو لإجراء تصويت في مجلس العموم فقط عندما يكون واثقا في الفوز به. ولا يزال كاميرون يحتاج إلى تأييد عدد كاف من نواب حزب العمال لاقتراحه، بما يعوضه عن رفض متمردي حزب المحافظين الحاكم عليه.

ويعارض الحزب الوطني الاسكتلندي، وهو ثالث أكبر حزب في البرلماني البريطاني، قصف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، وانتقدت زعيمته نيكولا ستورجن موقف حزب العمال، وقال في تغريدة على موقع تويتر إن "الحزب الذي يقول إنه يعارض الضربات الجوية جعل للتو التصويت على الضربات الجوية أمرا أكثر احتمالا."

تصويت حزب العمال

ويعتقد أن عددا من نواب حزب العمال في البرلمان يؤيدون دعوة كاميرون لتوجيه ضربات جوية ضد تنظيم الدولة.

وقبيل اجتماع كوربن مع حكومة الظل، أعلنت زعامة الحزب أن 75 في المئة من أعضاء الحزب يعارضون مشاركة بريطانيا في الحملة الجوية الدولية في سوريا وفقا لاستطلاع رأي أجري مطلع الأسبوع الجاري.

وشكك البعض في هذا الاستطلاع، ووصفه أحد نواب البرلمان عن حزب العمال بأنه "تشاور غامض إلى حد ما".

ويعني التصويت الحر أن نواب حزب العمال لن يطلب منهم التصويت مع زعامة الحزب. وكان كوربن أشار في وقت سابق إلى رغبته في الاتفاق على موقف موحد داخل حكومة الظل وأن يتعامل الحزب مع هذه القضية "كحزب".

لكن بعض النواب هددوا كوربن بالاستقالة إذا حاول إجبار أعضاء حزبه على التصويت معه.

"أسئلة بلا إجابات"

ولم يحدد بعد موعد لتصويت مجلس العموم على الضربات الجوية، وقال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون إن الحكومة "لا تزال تسعى لترسيخ قضيتها" في هذا الشأن.

وكتب كوربن لرئيس الوزراء كاميرون يطلب منه إجراء نقاش لمدة يومين في مجلس العموم قبيل أي تصويت.

وقال زعيم حزب العمال إن إجراء نقاش ليوم واحد حول هذه القضية "سيؤدي حتما إلى تقييد مساهمات مهمة".

وقال بيان صادر عن مكتب كوربن إن حكومة الظل "قررت تأييد دعوة ديفيد كاميرون بعدم الهرولة إلى الحرب وإجراء نقاش لمدة يومين في مجلس العموم حول هذه القضية القومية الحساسة".

وأضاف بأن حزب العمال "وافق على دعوة كاميرون للرد على الأسئلة التي لا تزال مثارة دون إجابة جراء موقفه الداعي للقصف من بينها كيف أنها ستؤدي إلى تسوية عن طريق التفاوض في سوريا، وما هي القوات البرية التي ستسيطر على الأرض التي يخليها (مقاتلو تنظيم) الدولة الإسلامية".

وكان كوربن قد بعث الجمعة برسالة إلى أعضاء الحزب عبر البريد الإلكتروني يطلب منهم فيها رأيهم بشأن اتخاذ بريطانيا إجراء عسكريا في سوريا، عقب مناقشات أولية تمت في البرلمان لهذا الأمر.

وأرسلت رسالة كوربن إلى 107.875 عضوا، من بينهم 64.771 عضوا يتمتعون بالعضوية الكاملة في الحزب.

أما باقي الأعضاء فهم إما مؤيدون منتسبون، وإما مؤيدون مسجلون بالحزب.

وأظهرت عينة عشوائية ممثلة للأعضاء ذوي العضوية الكاملة الذين ردوا على رسالة كوربن أن:

75 في المئة منهم ضد مشاركة بلادهم في القصف الجوي في سوريا.

13 في المئة يوافقون على المشاركة التي يقترحها رئيس الوزراء ديفيد كاميرون

11 في المئة لم يتخذوا موقفا في القضية.

المزيد حول هذه القصة