البرلمان الألماني يقر المشاركة في الحملة العسكرية ضد تنظيم الدولة في سوريا

مصدر الصورة AP
Image caption حظي قرار المشاركة في الحملة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" بموافقة 445 نائبا بينما عارضه 146.

وافق أعضاء البرلمان الألماني الجمعة على المشاركة في توفير الدعم العسكري للحملة الدولية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا.

وسترسل ألمانيا طائرة استطلاع من طراز تورنيدو، وفرقاطة بحرية، بالإضافة 1200 جندي.

وقال رئيس الحكومة التركي، أحمد داوود أغلو، إن طائرات استطلاع تركية ستصل إلى إلى قاعدة إنجرليك التركية لمساعدة الحملة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في قتال تنظيم "الدولة الإسلامية".

لكن القوات الألمانية لن تشارك بشكل مباشر في العمليات العسكرية ضد التنظيم.

وحظي قرار المشاركة في الحملة ضد التنظيم الإسلامي بموافقة 445 نائبا بينما عارضه 146 كما أمتنع سبعة من النواب عن التصويت.

وجاء التصويت في البرلمان الألماني عقب دعوة الرئيس الفرنسي هولاند ألمانيا الشهر الماضي للانضمام إلى الحرب على تنظيم الدولة بعد الهجمات الدامية التي شهدتها باريس.

وكانت طائرات حربية بريطانية شنت أولى ضرباتها على أهداف لتنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا بعد ساعات من تصديق مجلس العموم البريطاني على شن تلك العمليات العسكرية.

جحيم

وتقول جيني هيل، مراسلة بي بي سي في برلين، إن "الوزراء في حكومة ميركل يرون أن ألمانيا أصبحت مستهدفة من تنظيم الدولة، وأنهم يريدون إظهار التضامن مع فرنسا".

وقالت وزيرة الدفاع الألمانية أروسولا فون در لين الشهر الماضي "لم أكن لأتخيل منذ عامين أن ننظر إلى هذا النوع من الجحيم".

وبموافقة البرلمان على المقترح ستكون تلك أكبر عملية عسكرية تشارك فيها البلاد في الوقت الراهن.

ومن المقرر أن تستمر المشاركة لعام واحد بتكلفة تُقدر بحوالي 134 مليون يورو.

وقال الجيش الألماني إن قواته التي سينشرها في سوريا وخارجها في شرق البحر المتوسط والبحر الأحمر ومنطقة الخليج ستتمركز في المناطق التي تتبع الدول التي وافقت حكومتها على تواجد القوات الألمانية.

مصدر الصورة Getty
Image caption يتوقع أن تساعد الفرقاطة الألمانية "زاخن" حاملة الطائرات الفرنسية شارل دي جول الموجودة في مياه شرق المتوسط

وكانت رابطة العاملين في القوات المسلحة الألمانية قد أبدت تحفظها حيال الدخول في صراع دون وجود اهداف واضحة.

وأعربت زعيمة حزب الخضر الألماني سيمون بيتر عن قلقها حيال مشروعية الحملة العسكرية دون صدور قرار من الأمم المتحدة.

وكانت أكبر حملة عسكرية ألمانيا شاركت فيها ألمانيا في الحرب في أفغانستان، إلا أن الحكومة الألمانية بدأت في تقليل عدد الجنود تدريجيا حتى أصبح عددهم أقل من 1000 جندي.

ووافقت ألمانيا الأسبوع الماضي على إرسال 650 جنديا إلى مالي لينضموا إلى 1500 جندي فرنسي آخرين لمحاربة تنظيم الدولة.

وتشارك ألمانيا أيضا بحوالي 700 جندي في العمليات العسكرية التي يقوم بها حلف شمال الأطلسي "الناتو" لإرساء الاستقرار في كوسوفو.

المزيد حول هذه القصة