الغارات على تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا: مواقف الأحزاب في بريطانيا

مصدر الصورة PA
Image caption كاميرون يعتقأن الغارات الجوية على تنظيم الدولة الإسلامية سيجعل بريطانيا أكثر أمنا

دعا رئيس الحكومة البريطاني، ديفيد كاميرون، نواب البرلمان إلى دعم التدخل العسكري ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا، وقدم "عرضا شاملا للقضية" قبل أن يستمع إلى أسئلة النواب خلال ساعتين و40 دقيقة قبل التصويت في مجلس العموم، على اقتراحه بالتدخل.

ورد على بواعث قلق لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، التي حذرت الحكومة من المضي قدما في الغارات الجوية.

وكان النواب اعترضوا على الغارات الجوية ضد النظام في سوريا عام 2013. ولكن رئيس الحكومة كان قال هذه المرة إنه لن يغامر بطلب التصويت إلا إذا ضمن دعم الأغلبية لخطته، مضيفا أن فشل الحكومة في الحصول على الموافقة سيقدم "خدمة دعائية" إلى تنظيم "الدولة الإسلامية".

ويعتقد أن عددا من النواب غيروا مواقفهم عقب هجمات باريس، كما دعا كاميرون إلى نقاش يتبعه تصويت الأربعاء. فما هي مواقف الأحزاب السياسية؟

حزب المحافظين

يتوقع أن يصوت أغلب نواب حزب المحافظين لصالح تمديد الغارات الجوية على تنظيم "الدولة الإسلامية" إلى سوريا.

وكان 30 نائبا من المحافظين تمردوا على كاميرون في أغسطس/ آب 2013، عندما رفض مجلس العموم طلبه الموافقة على شن غارات جوية في سوريا، وكانت ضد نظام الأسد وليس ضد تنظيم "الدولة الإسلامية".

وقال عدد من النواب الذين لم يتلزموا بقرارات الحزب، بينهم تشالز ولكر، وأندرو بريجن، إنهم سيدعمون الحكومة هذه المرة، ويرى "ولكر" أنه "لا مجال للتأخر" في محاربة المتشددين.

بينما قال أحد الذين تمردوا عام 2013، لبي بي سي إنه يتوقع اعتراض 15 نائبا من المحافظين على التدخل العسكري، مبررين ذلك بأن الغارات الجوية ستكون "غير محدودة"، ولن تساعد في الوصول إلى حل سياسي للحرب الأهلية في سوريا.

أما نائب حزب المحافظين، جوليان لويس، الذي يرأس لجنة الدفاع في مجلس العموم، فقال لبي بي سي إن تنظيم "الدولة الإسلامية" لن يهزم إلا إذا تعاونت القوى الغربية مع النظام السوري.

عدد النواب المحافظين: 331

حزب العمال

مصدر الصورة PA
Image caption كوربن قال إنه لا يستطيع أن يصوت لصالح شن الغارات الجوية على سوريا

انقسم حزب العمال، متزعم المعارضة في مجلس العموم، بشأن سوريا، فقد بعث زعيم الحزب، جيريمي كوربن، الذي كان في وقت قريب يرأس تحالف "أوقفوا الحرب"، برسالة إلى نواب حزبه يقول فيها إنه لن يدعم دعوة كاميرون إلى شن غارات جوية.

ويؤيد نصف حكومة الظل العمالية (المعارضة) تقريبا التدخل العسكري، وهو ما جعل رسالة كوربن تثير غضب بعض وزراء حكومة الظل، إذ هدد أحدهم بالاستقالة إذا حاول كوربن فرض رأيه على الحزب في التصويت.

وطلبت قيادة الحزب أيضا من الناس أن يبعثوا بآرائهم عبر البريد الالكتروني بشأن الغارات على سوريا، وقالت إن 75 في المئة من 100 ألف رسالة تلقتها تعارض التدخل العسكري.

وبعد اجتماع حكوم الظل في ظروف يعتقد أنها كانت مضطربة، منح كوربن حق التصويت الحر للنواب، أي أنه لا يعطي توجيهات بالتصويت لصالح الحكومة أو ضدها.

وقالت محررة الشؤون السياسية في بي بي سي، لورا كوينسبرغ، إن نحو 50 نائبا عبروا الثلاثاء عن رغبتهم في التصويت لصالح التدخل العسكري ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في سوريا.

عدد نواب حزب العمال: 231

الحزب الوطني الاسكتلندي

مصدر الصورة Reuters
Image caption الحزب الوطني الاسكتلندي، الي يعارض اقتراح كاميرون يمكن أن يؤثر في التصويت بالنظر إلى عدد نوابه

يعارض الحزب الوطني الاسكتلندي التدخل العسكري، وقد تعزز وجوده في البرلمان البريطاني منذ الانتخابات الأخيرة، وهو ما يؤهله للتأثير في هذا التوصيت.

وقالت زعيمة الحزب، نيكولا ستيرجن، إن حزبها سيصوت ضد الغارات الجوية، وإن القرار اتخذ بعد تقييم متمعن لمختلف الخيارات.

وأضافت إن ديفيد كاميرون حقق تقدما في إقناع المعترضين على التدخل العسكري، ولكن الحزب الوطني الاسكتلندي قلق بشأن أمرين هما عدم وجود قوات برية يعتمد عليها، والحاجة إلى خطة إعادة البناء بعد حل النزاع في سوريا.

وترى ستيرجن إن هناك "خلافا حقيقيا في الرأي" مع رئيس الحكومة.

وقال رئيس كتلة نواب الحزب الوطني الاسكتلندي في البرلمان البريطاني، أنغوس روبرتسون، أيضا إنه لا توجد قوات دعم برية بإمكانها السيطرة على الأرض، كما لا توجد خطة إعادة بناء، مضبوطة التكاليف، في سوريا.

عدد نواب الحزب الوطني الاسكتلندي: 54

الديمقراطيون الأحرار

مصدر الصورة PA
Image caption تيم فارون يرى أن مخاطر عدم التدخل أكبر من مخاطر التدخل

بعث زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار، تيم فارون، رسالة إلى نواب حزبه، يرشح فيها أسباب دعم موقف الحكومة.

وقال في رسالته إن "التهديد على بريطانيا وحلفائها واضح"، وإنه "بمقدورنا، ولابد علينا أن نساهم في القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية".

وأضاف فارون: "لقد وضحت أن موقفنا بدعم الحكومة، سيكون مبينا على الموازنة بين الأمرين وحذرا على أكثر من صعيد لأننا نرى مخاطر عدم التدخل أكبر من مخاطر التدخل"، وأتمنى أن يوافقني زملائي أعضاء البرلمان في حزب الديمقراطيين الأحرار".

وقال إنه تأثر بزيارته إلى مخيمات اللاجئين في الجزر اليونانية وفي كالي بفرنسا.

وتابع: "إن ضميري لا يسمح لي، بعدما شاهدت الوضع شخصيا، والتقيت هؤلاء الناس، بعدم التحرك وأنا قادر على ذلك".

عدد نواب حزب الديمقراطيين الأحرار: 8

حزب الاتحاديين الديمقراطيين

Image caption نايجل دودز قال إن حزبه سيدعم الحكومة هذه المرة

ساعد حزب الاتحاديين الديمقراطيين في إفشال محاولة كاميرون شن غارات جوية على سوريا في آخر تصويت، إذ اعترض 5 من نواب الحزب على مقترح الحكومة، وتغيب اثنان منهم.

ولكن رئيس كتلة نواب الحزب في البرلمان البريطاني، نايجل دودز، قال إن الحزب سيدعم الحكومة هذه المرة.

وقال إن نواب الحزب "ناقشوا الأمر كثيرا" مع رئيس الحكومة ومع أعضاء آخرين، وإن حزبه "خلص إلى أنه حان الوقت للتحرك، والتحرك بحزم".

وأضاف دودز أن "الإرهاب يتطلب ردا من جميع الدول المتحضرة. ونحن في إيرلندا الشمالية، ندرك تماما ماذا يعني غض الطرف عن الإرهاب أو التلطف معه".

عدد نواب حزب الاتحاديين الديمقراطيين: 8

حزب بلايد كامري ( في إقليم ولز)

اعترض حزب بلايد كامري على الغارات الجوية في المرة السابقة، ويتوقع أن يفعل هذه المرة أيضا.

وقالت زعيمة الحزب، ليان وود، إن حزبها "سيصغي جيدا" إلى دعوة كاميرون للغارات الجوية.

أما رئيس كتلة نواب الحزب في البرلمان البريطاني، هيويل وليامز فقال إن جميع الخيارات مطروحة للنقاش قبل أن يطلب من النواب التصويت على التدخل العسكري.

عدد نواب بلايد كامري: 3

حزب استقلال المملكة المتحدة

صوت نائب حزب استقلال المملكة المتحدة (يوكيب) الوحيد، دوغلاس كارسويل، لصالح الحكومة عام 2013، عندما كان نائبا في حزب المحافظين، على الرغم من تحفظاته بشان غياب "استراتيجية متماسكة" في سوريا.

ولكن يوكيب كان دائما ضد تمديد التدخل العسكري.

حزب الخضر

مصدر الصورة Jeff Overs BBC
Image caption كارولين لوكاس قالت إنها ستصوت ضد شن الغارات الجوية

أكدت نائبة حزب الخضر الوحيدة، كارولين لوكاس، تصويتها ضد التدخل العسكري في سوريا، بناء على الدلائل المعروضة حتى الآن، ووصفت دعوة كاميرون بأنها "غير شاملة ولا مقنعة".

الحزب الاجتماعي الديمقراطي العمالي (إيرلندا الشمالية)

اعترض الحزب الاجتماعي الديمقراطي العمالي على الغارات الجوية في عام 2013، وعبر عن تحفظه ه1ذه المرة أيضا.

عدد نواب الحزب: 3

حزب الاتحاديين (إيرلندا الشمالية)

التقى نواب الحزب الثلاثة ديفيد كاميرون وناقشا معه خطته للغارات الجوية، وقالوا إن أي تحرك لابد أن يتم بعد "تفكير ملي"، و"بأهداف محددة"، وأن يتضمن تصورا واضح "لما بعد الحرب".

المزيد حول هذه القصة