عبد الحميد أباعود مدبر هجمات باريس "نجا" من محاولة يونانية للقبض عليه

مصدر الصورة EPA

حاولت الشرطة اليونانية القبض على العقل المدبر لهجمات باريس، عبد الحميد أباعود، في يناير/كانون الثاني لكن العملية باءت بالفشل، وفقا لما علمته بي بي سي.

وقال مصدر في سلطات مكافحة الإرهاب البلجيكية إن عملية أثينا كانت تستهدف القبض على أباعود قبل مداهمات مكافحة الإرهاب في بلجيكا، لكنها لم تتم.

وكان أباعود يوجه الخلية البلجيكية بهاتفه المحمول من أثينا.

ولقي أباعود مصرعه الشهر الماضي في مداهمة للشرطة الفرنسية بعد خمسة أيام من تنفيذ هجمات باريس التي أودت بحياة 130 شخصا.

وكان من المفترض أن تتم العملية اليونانية قبل عملية أخرى نفذتها قوات الأمن في فيرفيي، شرقي بلجيكا، في 15 يناير/كانون الثاني. وشهدت المداهمة تبادلا لإطلاق النار أسفرت عن سقوط قتيلين من الجهاديين المشتبه بهما.

وتعتقد السلطات اليونانية أن أباعود كان يدير الخلية البلجيكية بالهاتف المحمول من أثينا.

مصدر الصورة Getty

وقالت مصادر بمكافحة الإرهاب لبي بي سي إن مسؤولا بارزا في الشرطة البلجيكية كان في أثينا ينسق عملية تعقب أباعود مع نظرائه اليونانيين قبل مداهمات خلية فيرفيي.

ومازال غير معلوم سبب أو كيف فر أباعود. وربما كانت هناك مساع لتعقبه في ميدان بوسط المدينة من خلال تتبع إشارة هاتفه المحمول، لكن ذلك باء بالفشل.

وكانت الشرطة اليونانية قد نفذت المداهمات في أثينا بعد يومين من مداهمات فيرفيي في 17 يناير/كانون الثاني.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية في وقت سابق أن السلطات كانت تسعى إلى القبض على أباعود، وهو مواطن من بروكسل له أصول مغربية، يعتقد في أنه كان مختبأ في اليونان.

وداهمت الشرطة اليونانية شقتين في أثينا.

وسلمت السلطات مواطنا جزائريا إلى بلجيكا لكنها لم تعثر على أباعود.

وأثبتت فحوص الحمض النووي "دي إن إيه" من كلا الشقتين تطابق العينات المأخوذة من جثة أباعود في باريس.

مصدر الصورة EPA

وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف إن عبد الحميد أباعود متورط في أربع هجمات من مجموع ست هجمات أحبطط مساعيها منذ الربيع في فرنسا ومحكوم عليه غيابيا بالسجن لمدة 20 عاما.

ولا يعتبر أباعود حلقة الوصل الوحيدة بين اليونان وهجمات باريس.

فهناك صلاح عبد السلام، مازال هاربا، سافر إلى اليونان على متن عبارة من إيطاليا في الأول من أغسطس/آب، ثم ترك البلاد بعد ثلاثة أيام.

كما يوجد اثنان من الانتحاريين الذين هاجموا استاد فرنسا عبروا بزورق كلاجئين من تركيا إلى جزيرة ليروس في أكتوبر/تشرين الأول.

وأثارت الكثير من التفاصيل التي كشف عنها في أثينا تساؤلات بشأن أفضل طرق تبادل المعلومات والتعاون الوثيق بين أجهزة مكافحة الإرهاب في دول أوروبا.

غير أن حالة أباعود تظل مسألة تتعلق بما كان يجب أن يحدث.

فلو كانت شرطة أثينا أمسكت به في يناير/كانون الثاني الماضي، لربما لم تحدث هجمات باريس على الإطلاق.

المزيد حول هذه القصة