اليمين المتطرف يسعى لحسم الجولة الثانية من انتخابات فرنسا

مصدر الصورة Reuters
Image caption تحظى انتخابات المناطق في فرنسا بأهمية كبيرة لتأثيرها الواسع على برامج تطوير المواصلات والاقتصاد والتعليم

يسعى حزب الجبهة الوطنية، قائد اليمين المتطرف في فرنسا، إلى تعزيز مكاسبه الانتخابية في الجولة الثانية من الانتخابات المحلية، وذلك بعد أن حسم الجولة الأولى لصالحه.

وتقدم حزب الجبهة الوطنية بقيادة، مارين لوبان، في ستة مناطق جرت فيها انتخابات الجولة الأولى، من إجمالي 13 منطقة.

لكن استطلاعات الرأي الأخيرة أشارت إلى تقدم معارضة يمين الوسط الجمهورية بزعامة الرئيس السابق، نيكولاي ساركوزي، وتحقيقه مكاسب منذ الجولة الأولى.

واحتل الجمهوريون المرتبة الثانية في الجولة الأولى، ونجح في إزاحة الإشتراكيين، اليسار الفرنسي الحاكم بزعامة الرئيس فرانسوا هولاند، إلى المرتبة الثالثة.

مصدر الصورة EPA
Image caption يأمل اليمين المتطرف أن يعزز الفوز في انتخابات المناطق من فرص مارين لوبان في انتخابات الرئاسة الفرنسية المقررة 2017

وسحب الإشتراكيون المرشحين المتعثرين من المقاعد المشكوك في تحقيق الفوز فيها، لتجنب شق صف الأصوات المعارضة للجبهة الوطنية وفقدان المزيد من المقاعد، لكن الجمهوريين رفضوا انتهاج نفس الاستراتيجية.

وقالت لوسي وليامسون، مراسلة بي بي سي في فرنسا، إن الجولة الثانية من الانتخابات الفرنسية كانت دائما وبشكل تقليدي توقف تقدم الجبهة الوطنية.

وقالت وليامسون إنه من المتوقع أن تخرج نتائج التصويت المقرر الأحد متقاربة في بعض المناطق، وتعد تلك الانتخابات كمؤشرات لموقع الجبهة الوطنية على الساحة السياسية الفرنسية حاليا.

وفاز حزب اليمين المتطرف بحوالي 27.73 بالمئة من الأصوات في الجولة الأولى، بينما حقق حزب ساركوزي، يمين الوسط، 26.65 بالمئة، بينما جاء حزب الرئيس هولاند، الاشتراكي، ثالثا وحقق 23.12 بالمئة.

مصدر الصورة EPA
Image caption حزب الرئيس السابق نيكولاي ساركوزي، يمين الوسط، جاء ثانيا في الجولة الأولى وحقق تقدما في استطلاعات الرأي الحالية.

وتتطلع مارين لوبان، المرشحة في المنطقة الشمالية نورد با دو كالية بيكاردي، وابنة أخيها ماريون ماريشال لوبان، المرشحة في إقليم الألب كوت دي أزور في الجنوب، إلى الفوز بأكثر من 40 بالمئة من الأصوات.

وقالت لوبان لمؤيديها إن النتائج كانت "مبهرة"، وأثبتت أن الجبهة الوطنية كانت "الحزب الأول دون منافس في فرنسا."

وتحظى منطقة ألزاك شامباني أردين لورين باهتمام كبير، حيث رفض المرشح الاشتراكي هناك دعوة حزبه للانسحاب من الانتخابات.

وتحظى المناطق الفرنسية بنفوذ واسع في إدارة عمليات تطوير التعليم والمواصلات والاقتصاد.

ووفقا لمراسلة بي بي سي، نجح اليمين المتطرف، على مدى السنوات القليلة الماضية، في اقتناص أصوات من المتعاطفين مع كلا من اليمين واليسار بشكل مستمر، من خلال خليط من السياسات الوطنية وذات الطبيعة الاجتماعية.

مصدر الصورة AFP
Image caption رئيس الوزراء مانويل فالس دعا الفرنسيين للتصويت لصالح الاشتراكيين ومنع اليمين المتطرف من الوصول إلى الحكم

وأشارت استطلاعات الرأي، في الجولة الأولى، إلى أن شعبية السياسات المناهضة للهجرة والمناهضة للاتحاد الأوروبي قد تزايدت منذ الهجمات الدموية التي ضربت باريس في 13 نوفمبر/ تشرين ثان.

ويأمل حزب الجبهة الوطنية في أن يرفع الأداء القوي من فرص مارين لوبان في الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2017.

وساهم تعامل الحكومة الفرنسية مع هجمات باريس في تعزيز شعبية الرئيس هولاند، والتي ارتفعت أكثر من 30 نقطة مئوية إلى 50 بالمئة.

لكن هذا الارتفاع في الشعبية الشخصية لم يترجم حتى الآن إلى تزايد شعبية حزبه الاشتراكي.

المزيد حول هذه القصة