هجوم كاليفورنيا: السلطات الأمريكية لم تبحث في ماضي تاشفين مالك في مواقع التواصل الاجتماعي

لم يتمكن المسؤولون الأمنيون الأمريكيون من العثور على مداخلات في مواقع التواصل الاجتماعي تعبر عن التأييد للجهاد المسلح في الحسابات العائدة لتاشفين مالك التي شاركت في هجوم سان برناردينو، وذلك خلال التحقيق في هويتها قبل هجرتها الى الولايات المتحدة.

وكانت مالك اجتازت 3 اختبارات للهوية عندما انتقلت من باكستان الى الولايات المتحدة، ولكن السلطات الامنية الأمريكية لم تبحث في المواقع الاجتماعية التي كانت مشتركة فيها.

وقال عضو مجلس الشيوخ عن ولاية نيويورك السيناتور تشاك شومر بهذا الصدد، "لو كانوا قد حققوا في ماضي تاشفين مالك، ربما كان اولئك الناس في سان برناردينو ما زالوا احياء."

وكان الهجوم الذي نفذته تاشفين مالك بالاشتراك مع زوجها سيد فاروق قد اسفر عن مقتل 14 شخصا.

وكانت مالك قد خضعت لثلاثة اختبارات تحقيق هوية، وذلك ضمن معاملة استصدار تأشيرة من فئة K-1 (التي يطلق عليها ايضا اسم "تأشيرة الخطيبات") تخولها الدخول الى الولايات المتحدة والاقتران بسيد فاروق حسبما اوردت صحيفة نيويورك تايمز.

ولكن شبكة ABC الاخبارية قالت إنه من غير المرجح ان تشمل أي من هذه الاختبارات فحص ماضي مالك على مواقع التواصل الاجتماعي وذلك بفضل سياسة امريكية سرية تمنع المسؤولين الامنيين من مراقبة نشاط المتقدم للهجرة على هذه المواقع.

وتقول الشبكة إنه عقب تسريبات ادوارد سنودن، كان المسؤولون يخشون رد فعل مناصري الحقوق المدنية اذا قام رجال الأمن بمراقبة المداخلات على مواقع التواصل الاجتماعي.

ورغم وجود برامج خاصة قيد الاختبار تمكن المسؤولين من مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي، لا تستخدم هذه البرامج على نطاق واسع.

وقالت النيويورك تايمز إن من ضمن النشاطات التي لم ينتبه اليها المسؤولون تعليقات مستفزة كتبتها مالك الى جانب صورة لطائرة وهي تصطدم بمركز التجارة العالمي في نيويورك نشرتها في الذكرى العاشرة لهجمات سبتمبر / ايلول 2001.

وكانت الجهات التحقيقية كشفت الاسبوع الماضي بأن مالك وفاروق كانا قد اختارا طريق التطرف قبل ان يلتقيا، وكانا قد تناقشا في مواضيع "الجهاد" و"الاستشهاد" عندما كانا يتحادثان عبر موقع للتعارف في اواخر عام 2013.

وطالب السيناتور شومر مسؤولي الهجرة بالبدء فورا في تعقب ما يكتبه المتقدمون للهجرة الى الولايات المتحدة على مواقع التواصل الاجتماعي، وهي وجهة نظر شاركه فيها وزير الخارجية جون كيري.