بوتين يهاجم تركيا مجددا لاسقاطها القاذفة الروسية الشهر الماضي

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

استخدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبارات نابية في هجوم غاضب جديد على تركيا لاسقاطها قاذفة قنابل روسية قرب حدودها الشهر الماضي.

فقد قال الرئيس الروسي في مؤتمره الصحفي السنوي إن الاتراك "قرروا ان يلحسوا الامريكيين في مكان معين."

وتطرق الرئيس بوتين الى الانتخابات الرئاسية المزمع اجراؤها في الولايات المتحدة العام المقبل بالقول إن دونالد ترامب - الساعي للفوز بترشيح الحزب الجمهوري - "شخص موهوب وينبض حيوية"، وانه "المتقدم في السباق الرئاسي."

ويقضي الرئيس بوتين فترته الرئاسية الثالثة منذ عام 2000، ويحاول التصدي لازمة اقتصادية تواجهها روسيا بسبب تدني اسعار النفط من جهة والعقوبات التي يفرضها عليها الغرب نتيجة الأزمة في اوكرانيا من جهة أخرى.

ويقول بعض منتقديه إن الحريات المدنية في روسيا قد تآكلت تدريجيا في فترة حكمه.

وما زال الرئيس بوتين واحدا من اشهر السياسيين في العالم، وجاء على رأس القائمة التي تعدها مجلة فوربس لأكثر الاشخاص نفوذا في العالم للسنة الثالثة على التوالي.

وفي مؤتمره الصحفي،

  • أثنى الرئيس بوتين على رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم سيب بلاتر، وقال إن بلاتر الموقوف عن العمل في الاتحاد بسبب مزاعم فساد ينبغي أن يمنح جائزة نوبل للسلام.
  • وقال إن روسيا تقف ضد استخدام المنشطات في الرياضة لأنها "تدمر مبدأ الرياضة التنافسية"، وانه ينبغي معاقبة كل من يثبت تعاطيه هذه المواد.
  • ونفى الرئيس بوتين أن يكون جنود روس نظاميون يقاتلون في الجزء الشرقي من اوكرانيا الواقع تحت سيطرة المتمردين الموالين لموسكو، ولكنه قال إنه "يمكن ان يكون هناك اشخاص يقومون ببعض المهام بما في ذلك مهام في المجال العسكري."
  • واستخف الرئيس الروسي بالتقارير الاعلامية المتعلقة بواحدة من بناته قائلا إن بنتيه تعيشان في روسيا و"لا علاقة لهما بالسياسة او التجارة."
  • تنبأ أن ينمو الاقتصاد الروسي في السنة الجديدة بمعدل 0.7 بالمئة، وان يرتفع الى 1,9 بالمئة في عام 2017 والى 2,4 بالمئة في 2018 اذا كان سعر برميل النفط 50 دولارا.

وقال الرئيس بوتين إن اسقاط المقاتلات التركية لقاذفة قنابل روسية عند الحدود التركية السورية كان "عملا عدائيا"، ولكن روسيا ليست "تهرب من المواجهة."

وقال إنه "لا يرى أي امكانية" لتحسن العلاقات مع تركيا تحت قيادتها الحالية.

وأضاف "تجري وبشكل زاحف اسلمة المجتمع التركي بطريقة تجعل اتاتورك يتقلب في قبره."

ويبدو أن هذه الملاحظة موجهة الى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، الذي يتهم حزبه - حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الاسلامية - بالسعي لتفكيك الدولة العلمانية التي أسسها مصطفى كمال اتاتورك.

وقال الرئيس بوتين إنه كان اولى للمسؤولين الاتراك أن يرفعوا سماعة الهاتف ويخبروا روسيا بقلقهم من استهداف المتمردين التركمان في سوريا من جانب الغارات الجوية الروسية.

وأصر الرئيس الروسي على ان اقتصاد بلاده يسير نحو التحسن، قائلا إن القطاع الصناعي نما بشكل طفيف بينما يتمتع القطاع الزراعي بميزان تجاري قوي.

وقال، "يعتمد اقتصادنا على اسعار النفط والغاز، وكنا نتوقع ان يبلغ سعر خام برنت 100 دولارا للبرميل، ولكنه انهار الى 50 دولارا. وكان ذلك تقديرا مغرقا بالتفاؤل ايضا، ولذا علينا اعادة النظر في توقعاتنا ثانية."

مصدر الصورة Reuters
Image caption قال الرئيس الروسي في مؤتمره الصحفي السنوي إن الاتراك "قرروا ان يلحسوا الامريكيين في مكان معين"

واضاف "انخفض الناتج القومي الاجمالي، وارتفعت نسبة التضخم الى 12,3 بالمئة، فيما انخفض الدخل والاستثمارات. ولكن ذروة الأزمة الاقتصادية مرت."