الاتحاد الاوروبي يمدد العمل بالعقوبات التي فرضها على روسيا

مصدر الصورة AP
Image caption فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على روسيا "لتدخلها" المزعوم في أوكرانيا

قرر الاتحاد الاوروبي يوم الاثنين تمديد العمل بالعقوبات التي فرضها على روسيا لتدخلها المزعوم في أوكرانيا لستة اشهر أخرى وسط جدل حام بين اعضائه حول العلاقات مع موسكو.

وجاء في بيان اصدره الاتحاد أنه اتخذ هذا القرار لأن اتفاق مينسك للسلام بين روسيا واوكرانيا الذي توسطت للتوصل اليه المانيا وفرنسا لن يدخل حيز التنفيذ الكامل بنهاية العام الحالي كما اتفق عليه.

وجاء في البيان، "بما أن اتفاقيات مينسك لن تدخل حيز التنفيذ الكلي بحلول الـ 31 من شهر كانون الاول / ديسمبر 2015، فقد تقرر تمديد العمل بالعقوبات فيما يواصل مجلس الدول الاعضاء في الاتحاد تقييمه للتقدم المحرز حيال تنفيذ بنود اتفاق السلام."

وكان من المفروض أن تكون مسألة تمديد العقوبات رمزية، إذ كان متوقعا ان يوافق سفراء الدول الاعضاء في الاتحاد على التمديد بشكل شبه تلقائي في اوائل الشهر الحالي.

ولكن الموضوع زاد تعقيدا بعد أن ابدت بعض الدول - وعلى رأسها ايطاليا - بعض التحفظات. وتساءل الايطاليون كيف يمكن للاوروبيين ان يعاقبوا روسيا حول الملف الاوكراني ويريدون منها التعاون معهم في قضايا اخرى مثل الملف السوري.

يذكر ان ايطاليا تقيم تاريخيا علاقات وطيدة مع روسيا، وكانت ترغب في أن يناقش الزعماء الاوروبيون موضوع العقوبات في قمتهم التي عقدت الاسبوع الماضي في بروكسل، ولكن رئيس الحكومة ماتيو رينزي لم ينجح في ادراج الموضوع في جدول اعمال تلك القمة.

وقال رينزي عقب القمة، "تعجبت لصدور قرار تمديد العمل بالعقوبات دون مناقشة."

وعبر رينزي ايضا عن غضبه من الخطة الالمانية لمد خط ثان لانابيب الغاز - يطلق عليه خط نوردستريم 2 - لنقل الغاز الروسي تحت بحر البلطيق، إذ ترى روما أنه من النفاق بمكان ان تمضي برلين قدما في هذا المشروع فيما يطلب من الدول الاوروبية الاخرى التضحية بمصالحها لمعاقبة روسيا.

واعترف رئيس الاتحاد دونالد توسك البولندي بأن المناقشات التي دارت حول خط الانابيب المذكور كانت "عاطفية بعض الشيء."

ودأبت موسكو على القول إن العقوبات الاوروبية التي تستهدف قطاعات المصارف والنفط والدفاع غير فعالة وتأتي بنتائج عكسية للتفاهم المشترك الذي يقول الاوروبيون إنهم يسعون اليه.

وكان الاتحاد الاوروبي قد فرض العقوبات على روسيا للمرة الاولى لمدة سنة واحدة عقب اسقاط طائرة الركاب الماليزية في سماء شرقي اوكرانيا في تموز / يوليو 2014، وهو الحادث الذي حمل الاوكرانيون وحلفاؤهم الغربيون متمردي شرق اوكرانيا الموالين للروس مسؤوليته.

ومدد العمل بالعقوبات لمدة 6 شهور في حزيران / يونيو الماضي على ان ترفع في كانون الثاني / يناير القادم ولكنها الآن ستظل حتى تموز / يوليو 2016.