جنود بريطانيون سابقون قد يحاكمون لـ "مزاعم انتهاكات" في العراق

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قد يواجه جنود بريطانيون شاركوا في حرب العراق تحقيقات أمام الادعاء العام فيما يتعلق بانتهاكات وقعت إبان الحرب، وذلك وفقا لما قاله رئيس الوحدة التي تحقق في انتهاكات مزعومة في العراق.

وقال مارك وريك رئيس وحدة التحقيق إن "ثمة الكثير من الحالات الهامة" وإنه سيتم بحث ما إن كانت تصل إلى جرائم الحرب.

وما زال محامون يحيلون مزاعم انتهاكات قام بها جنود إلى وحدة التحقيق المعروف باسم "فريق المزاعم التاريخية في العراق".

وقالت وزارة الدفاع إنها تأخذ مثل هذه المزاعم بـ "جدية قصوى".

وبحث تحقيقات عامان، بالفعل، في المزاعم ضد القوات البريطانية في العراق.

مصدر الصورة
Image caption قالت وزارة الدفاع البريطانية إنها تأخذ مثل هذه المزاعم بـ "جدية قصوى".

وقال وريك لصحيفة الاندبندنت إنه "خلال الـ 12 إلى 18 شهرا القادمة سنراجع القضايا لنفهم الصورة بشكل أوضح، وأعتقد يمكن أن نقول في عام 2019 ما إذا كانت واقعية".

ويعد التحقيق في نحو 1515 ضحية محتملة، يزعم أن 280 منهم قتلوا بصورة غير قانونية.

"غير مقبولة تماما"

وقال وريك "سننظر في صدقية المزاعم أولا وبعد أن نظرنا في الكثير من الحالات الإضافية التي تردنا، وجدنا بعضها نسخا مكررة لقضايا أخرى، وبعضهم بالفعل ضمن عملية التحقيق، وبعضها مزاعم متعددة، سيتم التحقيق فيها كحالة واحدة ".

وتبلغ ميزانية التحقيق 57.2 مليون جنيه استرليني ويستمر حتى نهاية 2019، أي 16 عاما بعد بدء الحرب على العراق عام 2003.

ويقول كريس ماسون المراسل السياسي لبي بي سي إن تعلقيات وريك قد تكون جاءت ردا على مقابلة في صحيفة التليغراف مع وزير الدفاع مايكل فالون.

وفي المقابلة قال فالون إن الجنود كانوا يشعرون بقيود في ميدان المعركة لأنهم كانوا يخشون أن تزج بهم "شركات المحاماة التي تطارد عربات الاسعاف" أمام القضاء لدى عودتهم.

وقالت كارلا فرستمان مديرة جمعية "ريدرس" الخيرية المتخصصة في حقوق الإنسان إن "الخطى البطيئية بشكل لا يصدق" للتحقيق "غير مقبولة تماما".

وأضافت "يبدو أن الأمور تسير ببطء شديد. ندعو الحكومة إلى أن تضمن قيام وحدة التحقيق بما أقيمت لعمله، وأن تقوم به الآن. لا يمكن أن يكون الأمر مجرد إجراء شكلي".

ووافق الكولونيل ريتشارد كيمب، وهو قائد سابق للجيش في افغانستان، على أنه يجب الانتهاء من التحقيق بصورة عاجلة، ولكنه قال إن من غير المعقول أن تكون المزاعم ضد القوات البريطانية مشروعة.

وقال كيمب لبي بي سي "بالطبع يجب على المرء ان يشعر بالقلق إزاء هذه المزاعم ولكن العدد، مجرد العدد، الذي يقدر بآلاف المزاعم ضد الجنود البريطانيين في العراق. لا يمكنني أن أصدق أن عددا يعتد به بينها حقيقي".

وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع إن معظم أفراد القوات المسلحة كان سلوكهم صحيحا.

وأضافت "الغالبية العظمى من الجنود البريطانيين المنتشرين في مهام عسكرية يسلكون سلوكا مهنيا ووفقا للقانون".

وقالت "في حال توافر أدلة، يمكن مثول أفراد القوات المسلحة أمام القضاء. وفقا للتقديرات سيستمر عملة وحدة التحقيق حتى عام 2019".

"إخفاق مؤسسي"

وأبرز تحقيق في مزاعم انتهاكات القوات البريطانية في العراق وفاة بهاء موسى، الموظف في فندق البالغ 26 عاما، الذي توفي بعد احتجازه على يد القوات البريطانية في سبتمبر/أيلول 2003.

واختتم التحقيق في سبتمبر/أيلول 2011، وخلص السير وليام غيج رئيس لجنة التحقيق إلى توجيه اللوم إلى "الإخفاق المؤسسي" في وزارة الدفاع في اللجوء إلى استخدام أساليب تحقيق محظورة في العراق.

وتتبعت لجنة تحقيق السويعدي، التي أقيمت عام 2009، مزاعم أمام المحكمة العليا عن انتهاك حقوق الإنسان لعدد من العراقيين على جنود بريطانيين إثر قتال مع مسلحين بالقرب من بلدة المجر الكبير جنوبي العراق.

وقال رئيس لجنة التحقيق، السير ثاين فوربس إن المزاعم أن القوات البريطانية قتلت وشوهت عراقيين رهن الاحتجاز "بلا أساس تماما". ولكنه خلص إلى أن بعض أسلايب الاحتجاز ترقى إلى إساءة المعاملة.

المزيد حول هذه القصة