اعتداءات كولونيا: ألمانيا تسهل عملية ترحيل الأجانب

مصدر الصورة EPA
Image caption الحكومةتقول إنها ستشدد القانون الجنائي، على الجرائم الجنسية خاصة

أعنلت المانيا أن ستقر إجراءات تسهل عملية ترحيل الأجانب اللاجئين الضالعين في الجرائم والاعتداءات الجنسية، وسحب صفة اللاجئين منهم.

ويأتي هذا القرار بعد مئات السرقات والاعتداءات الجنسية على النساء في مدينة كولونيا في احتفالات رأس السنة الميلادية، اقترفها رجال أغلبهم عرب ومن شمال أفريقيا.

وقال وزير العدل، هيكو ماس، إنه لا أحد فوق القانون.

وألقى آلاف المحتجين في اليمين المتطرف الاثنين باللائمة، في اعتداءات كولونيا، على العدد الكبير من اللاجئين الذين استقبلتهم ألمانيا.

ودخل 1،1 مليون لاجئ ألمانيا في 2015.

وقالت الشرطة في كولونيا إن 553 شكوى قدمت من قبل نساء في كولونيا، ونحو نصفها تتعلق باعتداءات جنسية.

وقالت السلطات الاثنين إن الجناة كلهم من المهاجرين، إلا قليلا.

مصدر الصورة Reuters
Image caption احتجاجات ترفض استقابل اللاجئين في ألمانيا

وبعدما قالت المستشارة، أنغيلا ميركل، إنه ينبغي "توجيه رسالة واضحة إلى الجناة المحتملين"، كتب ماس على حسابه في موقع تويتر، يقول إن "جوهر إصلاحات الحكومة تنصب على تسهيل عملية ترحيل المجرمين، وسحب صفة اللاجئ منهم إذا ثبت ضلوعم في جرائم بعينها.

وجاء في بيان للحكومة أن عقوبة الجرائم الجنسية لابد أن تكون مناسبة، "بعض النظر عن الأحداث الأخيرة".

وقال ماس: "سنشدد القانون الجنائي لتسهيل عملية الترحيل"، وأضاف أن اتفاقات ستبرم مع الدول التي جاء منها المهاجرون، لهذا الغرض، ولكنه ألح على عدم وضع جميع المهاجرين في دائرة المشبوهين.

وقد تعرض عدد كبير من النساء في كولونيا إلى الاغتصاب، وقال وزير العدل إن تعريف الاعتداء الجنسي في القانون الألماني غير مفصل بما فيه الكفاية، "فهو لا يشير إلى درجة المقاومة التي تبديها المرأة، ليسمى الاعتداء اغتصابا".

وقد خرج نحو 2000 متظاهر من منظمة ليغيدا، التي تقابل، في مدينة ليبزيغ، منظمة بيغيدا المناهضة للأسلمة، في مسيرات احتجاجية الاثنين بالمدينة.

مصدر الصورة AP
Image caption متعصبون اعتدوا على عمارات في حي يقطنه كثير من اليساريين وحطموا زجاج النوافذ

وعبر المتظاهرون عن غضبهم من المستشارة ميركل، وإقدام حكومتها على فتح باب الهجرة واسعا.

وجاء في بيان للشرطة أن مجموعة من متشددي اليمين المتطرف ومشجعي كرة القدم المتطرفين هاجموا حي كونوينتش، الذي يسكن فيه عدد كبير من اليساريين.

واعتقلت الشرطة 211 شخصا بعد تخريب عدد من العمارات وأحراق سيارات.

وأضاف البيان أن 250 مشاغبا كسروا زجاج النوافذ، وأحرقوا سيارات، وأطلقوا ألعابا نارية مما أدى إلى اشتعال النيران في طابق بإحدى العمارات.

وتعرضت البلاد إلى صدمة بعد انتشار أخبار عن اعتداءات جنسية على نساء في كولونيا وهامبورغ، ومدن ألمانية أخرى، كما تعرضت الشرطة للانتقاد بسبب تعاملها مع الأحداث.

وقال تقرير رسمي إن المعتدين "جلهم" مهاجرون، وأغلبهم عرب ومن شمال أفريقيا.

واعتبر أن شرطة كولونيا ارتكبت "أخطاء فادحة" لأنها لم تطلب المدد، وفي الطريقة التي أعلمت بها الرأي العام.

وشهدت المدن الألمانية منذ أكتوبر/ تشرين الأول، تجمعات "ضد الأسلمة" نظمتها منظمة بغيدا.

وتطالب المنظمة ألمانيا بالتقليل من الهجرة، وتتهم الحكومة بعجزها عن تطبيق القوانين الموجودة.

المزيد حول هذه القصة