مقتل 15 في انفجار قنبلة قرب مركز إداري لتلقيح الأطفال في باكستان

مصدر الصورة EPA
Image caption وقع الانفجار عندما كان الحراس يستعدون لمرافقة فرق التلقيح في جولاتها

قتل 14 شخصا وجرح 20 في انفجار قنبلة قرب مركز لتوزيع فرق تلقيح الأطفال في مدينة كويتا، جنوب غربي باكستان.

وقال نائب مدير الشرطة، داوود خيلجي، لبي بي سي إن أغلب الضحايا هم من أفراد الشرطة، الذين كانوا يحرسون المركز.

ويعمل القائمون على مراكز تلقيح الأطفال في باكستان تحت الحراسة المسلحة، لأنهم يتعرضون لهجمات الجماعات الإسلامية المتشددة منذ أعوام.

ويعترض المتشددون على عمليات التلقيح ضد شلل الأطفال، ويعتبرونها مؤامرة غربية لتعقيم أطفال باكستان.

وتعد باكستان وأفغانستان البلدان الوحيدان حيث لا يزال المرض واسع الانتشار.

"منطقة حرب"

وقال سارفراز بوغتي، الوزير في الحكومة المحلية لإقليم بولشيستان، إن الإنفجار وقع صباحا عندما كان الحراس يسعدون لمرافقة فرق التلقيح التي تنطلق من هذا المركز في كويتا.

وقالت الشرطة المحلية إن الانفجار أودى بحياة 12 شرطيا وجنديا واحد المارة، بينما أصيب 20 آخرون بجروح.

وأضاف بوغتي في تصريح لوكالة فرانس برس: "نحن نعيش في منطقة حرب، وليس لدي ما أقوله بخصوص هذا التفجير".

خلافات سياسية

ويقول مراسل بي بي سي في إسلام آباد، إلياس خان، إن هذا التفجير يعد الأكثر دموية من بين التفجيرات، التي استهدفت حملات التلقيح في بلوشستان، في الأشهر الأخيرة.

ويأتي بعد تراجع هجمات الجماعات المسلحة في باكستان، منذ الحملة العسكرية التي شنها الجيش في يونيو/ حزيران 2014 لطرد عناصر طالبان من شمالي وزيرستان.

وينبه هذا التفجير السلطات بأن عمل فرق تلقيح الأطفال المتنقلة لا يزال خطيرا في البلاد.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير، ولكن إقليم بلوشستان يقطع أوصاله نزاع انفصالي مسلح، وتنتشر فيه عناصر طالبان أفغانستان، وجماعات مسلحة معادية للانفصاليين، تدعمها بعض الدوائر في السلطة.

ويأتي التفجير أيضا وسط خلافات سياسية بين المسؤولين المركزيين والمحليين، بشأن طريق تموله الصين بقيمة 46 مليار دولار، يربط بين المنطقة الشمالية الغربية بمدينة غوادار الساحلية في بلوشستان.

وهناك مخاوف من أن تعطل هذه التفجيرات الاستثمار الصيني.

وأحصت باكستان 300 حالة شلل أطفال في عام 2014، وهو أعلى عدد منذ 1999.

وينتشر أغلب هذه الإصابات في شمال غربي باكستان، حيث يستهدف المسلحون فرق التلقيح المتنقلة.

ويعزو المسؤولون زيادة الإصابات إلى الهجمات التي تعرض لها العاملون في فرق التلقيح والشرطة، هذا العام.

وتراجع عدد الإصابات إلى 52 حالة في 2015، حسب مراسل بي بي سي، شاهزاب جيلاني، لأن فرق التلقيح تمكنت من الوصول إلى مناطق كانت ممنوعة عليها بسبب المتشددين.

المزيد حول هذه القصة