تنظيم "الدولة الاسلامية" يتبنى هجمات جاكرتا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قالت الشرطة الاندونيسية وموقع اخباري مرتبط بالتنظيم الذي يطلق على نفسه اسم "الدولة الاسلامية" إن ذلك التنظيم هو المسؤول عن سلسلة التفجيرات والهجمات التي شهدتها العاصمة جاكرتا الخميس.

وأسفرت الهجمات عن مقتل مدنيين اثنين على الاقل اضافة الى 5 من منفذي الهجوم الذي وصف بأنه كان محاولة لتقليد الهجمات المميتة التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي.

وكانت قوات الأمن تصدت للمهاجمين لساعات في احد احياء جاكرتا التجارية الرئيسية.

وجاءت الهجمات عقب تحذيرات صدرت اواخر العام الماضي من أن المسلحين الاسلاميين يعدون لهجوم كبير في جاكرتا.

ونقلت وكالة (أعماق) المعروفة بارتباطها بالتنظيم المذكور عن مصدر قوله إن "مقاتلين من الدولة الإسلامية نفذوا صباح اليوم هجوما مسلحا استهدف رعايا أجانب والقوات الأمنية المكلفة بحمايتهم في العاصمة الإندونيسية جاكرتا."

وجاء في بيان نسب الى التنظيم المتشدد، "قامت مفرزة من جنود الخلافة في اندونيسيا باستهداف تجمع لرعايا التحالف الصليبي الذي يقاتل الدولة الاسلامية في مدينة جاكرتا"، مضيفا أن "العملية ادت الى مقتل ما يقرب من 15 علجا صليبيا مع من كلف بحراستهم من المرتدين."

مصدر الصورة EPA
Image caption شرطي واحد على الأقل أصيب في مقهى ستاربكس

من جانبه، قال مدير شرطة العاصمة الاندونيسية تيتو كارنافيان إن مواطنا اندونيسيا يدعى (بحر النعيم) الموجود في سوريا على ما يعتقد كان يخطط لهذا الهجوم "منذ فترة طويلة."

ويعتقد أن بحر النعيم هذا موجود حاليا في مدينة الرقة السورية التي يسيطر عليها التنظيم.

أما الناطق باسم الشرطة الوطنية الاندونيسية أنطون شارليان، فقال إن منفذي الهجوم قد "قلدوا" هجمات باريس، مضيفا ان السلطات تعتقد أن المنفذين ينتمون لمجموعة محلية مرتبطة بتنظيم "الدولة الاسلامية."

وقال إن الشرطة تسلمت معلومات في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي تفيد بأن التنظيم ينوي اقامة "حفل موسيقي في اندونيسيا" في اشارة الى هجوم كبير.

واضاف الناطق أن اثنين من المهاجمين قتلا في تفجير انتحاري، فيما قتل 3 آخرون في مواجهات بالاسلحة النارية مع الشرطة.

كما قتل في الهجمات مواطن كندي وآخر اندونيسي، فيما اصيب 20 آخرون بجروح منهم جزائري ونمساوي والماني وهولندي.

ودعا الرئيس الاندونيسي جوكو ويدودو مواطنيه الى عدم الاستسلام "لهذه الاعمال الارهبية،" مضيفا "نحن جميعا في حزن لوقوع ضحايا في الحادث، لكننا ندين العمل الذي أزعج الأمن والسلام ونشر الرعب بين الناس".

وكانت الهجمات التي شهدتها جاكرتا الخميس تركزت على شارع ثامرين الواقع في حي تجاري مزدحم بالقرب من سفارات الدول الاجنبية ومكاتب للأمم المتحدة.

وبينت الصور التي وردت من اماكن الهجمات عددا من الجثث وهي ملقاة في الطريق مقابل مقهى، وعددا آخر من الجرحى وهم ينقلون الى المستشفيات.

وانتشر رجال الشرطة المسلحون والعربات المصفحة والقناصة في شوارع المدينة تحسبا لهجمات جديدة.

وقد تعرضت إندونيسيا لهجمات من قبل جماعات إسلامية متشددة في الماضي، وكانت في حالة تأهب قصوى خلال فترة بداية العام الجديد، عقب بلوغها تهديدات من تنظيم "الدولة الإسلامية".

"إطلاق نار"

وقد بدأ الهجوم بعدة تفجيرات أولية خارج مركز سارينا للتسوق في جاكرتا، أعقبها بعد أكثر من ساعة إطلاق نار ومزيد من التفجيرات، بحسب ما أفادت به تقارير.

وقال مراسل بي بي سي في جاكرتا، جيروم ويراوان، إن الشرطة طوقت المنطقة المحيطة بمركز التسوق.

وقال جيرمي دوغلاس، المسؤول في الأمم المتحدة، لبي بي سي إنه كان على بعد 150 مترا من مكان حدوث أحد التفجيرات قرب مبنى المنظمة الدولية.

وأضاف "هرعنا إلى داخل المبنى. ثم سمعنا صوت انفجار ثالث. وصعدنا إلى مكاتبنا في الدور العاشر، وسمعنا صوت الرابع، ثم الخامس والسادس".

وقال شاهد عيان إن ثلاثة مهاجمين على الأقل دخلوا مقهى ستاربكس الموجود في المنطقة، والذي يقع قرب عدد من السفارات، وفجروا عدة عبوات قبل أن يبدأوا في إطلاق النار.

وقال مصور في وكالة رويترز إن الشرطة بدت وهي توجه بنادقها إلى رجل كان يقف على سطح إحدى البنايات.

وكانت الشرطة قالت بداية إن عدد المهاجمين قد يبلغ 14، فيما قالت تقارير إن 3 مهاجمين اعتقلوا.

وقد ظلت الشرطة الإندونيسية تتوقع لفترة طويلة حدوث هجوم في البلاد.

ويبدو أن الهجمات نسقت بطريقة تؤدي إلى أكبر قدر من الضرر.

وتفيد تقارير بأن نحو ما بين 150 و200 إندونيسي توجهوا - على ما يعتقد - خلال السنوات الثلاث الماضية إلى سوريا للقتال مع مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية". وعاد كثير منهم، وتعتقد الشرطة أنهم ربما يعدون لهجمات في البلاد.

وتتميز إندونيسيا بأنها دولة علمانية، وهي أكبر الدول الإسلامية من حيث تعداد السكان.

وقد زاد تهديد التشدد فيها في السنوات الأخيرة، بسبب شبكات من الجماعات المتشددة يعتقد أنها لا تزال تنشط في البلاد.

المزيد حول هذه القصة