قتلى في هجوم لمسلحين اقتحموا جامعة شمال غربي باكستان

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قتل هجوم شنه مسلحون على جامعة في شمال غربي باكستان 20 شخصا على الأقل، بحسب ما ذكره مسؤولون.

وقال مسؤول في الجيش، بعد نحو ثلاث ساعات من بدء الهجوم، إن إطلاق النار توقف، لكن القوات لا تزال تفتش حرم جامعة باشا خان الواقعة في بلدة تشارسادا بحثا عن مسلحين.

وأدلى ممثلان لحركة طالبان باكستان ببيانين متعارضين، بشأن المسؤولية عن الهجوم. إذ قال أحدهما إن الحركة نفذت الهجوم، بينما نفى الآخر هذا، واصفا الهجوم بأنه عمل "غير إسلامي".

وقال رئيس الوزراء الباكستاني، نواز شريف، إن السلطات عازمة على القضاء على ما سماه بتهديد الإرهاب.

وتقول الشرطة إن أربعة مهاجمين على الأقل قتلوا. ولكن من غير الواضح إن كان الآخرون لا يزالون طلقاء.

وكان مسلحو حركة طالبان قد قتلوا أكثر من 130 طالبا في هجوم على مدرسة في مدينة بيشاور القريبة في عام 2014.

وتبعد بلدة تشارسادا نحو 50 كيلومترا من مدينة بيشاور.

وبدأ المهاجمون هجومهم حوالي الساعة 09:30 صباحا، بحسب التوقيت المحلي، وأفادت تقارير بأنهم تسلقوا جدران الجامعة الخلفية، حيث يقع بيت ضيافة في الجامعة.

وسمعت أصوات إطلاق نار كثيف وتفجيرات بينما كان حراس الأمن يقاتلون المهاجمين.

وقال شاهد عيان للتليفزيون الباكستاني "سمعت صوت تفجيرين قبل بيت الضيافة رقم 1".

Image caption الهجوم على جامعة باشا خان بدأ صباحا بعد الساعة التاسعة بحسب التوقيت المحلي

وأضاف "لا نعرف إن كانوا انتحاريين، أو يحملون قنابل يدوية. أنا شخصيا رأيت تفجيرين، وشاهدت الدخان يتصاعد".

وقد فر الطلاب وأعضاء هيئة التدريس باحثين عن مكان يختبئون فيه، ولجأوا إلى الحمامات، وقاعات الامتحانات.

ومع وصول أفراد الشرطة والقوات الخاصة في الجيش الباكستاني، كان عدد من الطلاب والأساتذة قد قتلوا، وأصيب عشرات آخرون بجروح.

وقد أجلي جميع الأفراد من الحرم الجامعي.

ولا تزال السلطات تمنع وسائل الإعلام من دخول الحرم الجامعي، خشية أن يكون بعض المسلحين مازالوا مختبئين بالداخل.

ونقلت جثث 19 شخصا إلى مشرحة قريبة في المنطقة.

مصدر الصورة AFP
Image caption المعركة بين المهاجمين والشرطة وقوات الجيش الخاصة استمرت أكثر من ثلاث ساعات

وقال دكتور شكور، الأستاذ المساعد بالجامعة، لبي بي سي إنه رجع بعد وصوله إلى بوابة الجامعة، عندما علم أنها تتعرض لهجوم.

وربما لم يكن معظم الطلاب وأعضاء هيئة التدريس قد وصلوا إلى الجامعة عندما بدأ الهجوم، بحسب ما قاله.

وأضاف أنه شاهد أناسا يخرجون من البوابة الرئيسية، لأن المهاجمين، كما يظهر، دخلوا الجامعة من الخلف.

وقال دكتور شكور إنه يشتبه بأن الهجوم استهدف اجتماعا لإلقاء القصائد الشعرية كان مقررا عقده إحياء لذكرى الزعيم القومي باشا خان، الذي ينتمي إلى الباشتون وكان يعيش خلال فترة التقسيم، وسميت الجامعة باسمه.

مصدر الصورة Getty
Image caption تقع تشارسادا على بعد نحو 50 كيلومترا من مدينة بيشاور التي سبق أن شهدت مجزرة قتل فيها مسلحو طالبان أكثر من 130 طالبا في 2014.

وكان القوميون في باكستان، الذين يمثلهم حزب إيه إن بي، يعارضون طالبان والمقاومة الإسلامية للسوفيت في أفغانستان المجاورة في الثمانينيات، بحسب ما يقوله مراسل بي بي سي إلياس خان.

ولذلك فإن للهجوم على تلك الجامعة - كما يقول مراسلنا - قيمة رمزية بالنسبة إلى الإسلاميين.

وتقع الجامعة في منطقة مفتوحة تقع على مسافة من شرق تشارسادا، ويحيط بها حقول زراعية، وهي لذلك - كما يقول - هدف سهل.

وقد أسست جامعة باشا خان في عام 2012، بحسب ما ذكره موقع الجامعة على الإنترنت.

وقد أغلقت السلطات في بيشاور قبل عدة أيام بعض المدارس، وسط تقارير بأن مسلحين يخططون لشن هجوم.

المزيد حول هذه القصة