كوريا الشمالية تلوح بقطع الاتصالات مع جارتها الجنوبية

عاملة مصدر الصورة Reuters
Image caption مجمع كايسونغ الصناعي هو من بين آخر نقاط التعاون المشتركة بين الكوريتين

لوحت كوريا الشمالية بقطع اثنين من الخطوط الرئيسية للاتصالات مع جارتها الجنوبية، إثر زيادة حدة التوتر بين البلدين بعد اختبارات الصواريخ والأسلحة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية مؤخرا.

ويأتي ذلك بعد تجميد حكومة كوريا الجنوبية لعملياتها في مجمع كايسونغ الصناعي المشترك في الشمال.

وكايسونغ هو أحد نقاط التعاون القليلة الباقية بين الكوريتين، ومصدر للكثير من الدخل لكوريا الشمالية.

واعتبرت بيونغيانغ إغلاق المنطقة "إعلانا للحرب"، وأعلنت كايسونغ منطقة عسكرية.

وتقول كوريا الجنوبية إن إيقاف المنطقة الصناعية يهدف إلى قطع التمويل عن جارتها الشمالية التي تستخدمه لتطوير أسلحة نووية.

وأجرت كوريا الشمالية رابع اختبار نووي الشهر الماضي، وأطلقت قمرا صناعيا إلى الفضاء الأحد، الأمر الذي أثار استياء دوليا.

وكانت كوريا الشمالية قد قطعت خطوط الاتصالات مع جارتها الجنوبية من قبل عام 2013، ثم أعادتها بعد تحسن العلاقات.

وتهدف هذه الخطوط إلى منع تصاعد المواقف العسكرية الخطيرة، وتشمل خط يستخدمه الجيش، وآخر يُستخدم للاتصال بإدارة الأمم المتحدة في منطقة بانمونجوم منزوعة السلاح، في حين يوجد خط ثالث لهيئة الصليب الأحمر.

مصدر الصورة AFP
Image caption بدأت بعض شركات كوريا الجنوبية نقل المخازن والمعدات من المنطقة الصناعية المشتركة الواقعة في الشمال

ولوحت كوريا الشمالية الخميس بالسيطرة على كل ممتلكات الشركات الكورية الجنوبية في منطقة كايسونغ، وطرد كل عمال الجنوب.

وبالفعل، بدأت الشركات في سحب مديريها، والمعدات، ونقل المخازن، وذلك بعد إعلان كوريا الجنوبية قرار التجميد.

لكن وكالة أسوشيتيد برس نقلت عن عمال من كوريا الجنوبية أنهم ما زالوا في المجمع الصناعي بعد الموعد النهائي لبدء التجميد، وأن المسؤولين طلبوا منهم البقاء لحين صدور توجيهات أخرى.

وقال بعض المديرين من كوريا الجنوبية لـ بي بي سي إنهم صُدموا بالقرار المفاجيء، الذي يحتم عليهم وقف أعمالهم في الشمال.

ويتزامن قرار التجميد مع تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي لصالح فرض عقوبات أكثر صرامة على كوريا الشمالية.

ويستهدف مشروع القرار أي شخص أو مؤسسة تتعامل أوتمول كل ما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل، والأسلحة التقليدية، وبرنامج الصواريخ الخاص بكوريا الشمالية، وغسيل الأموال، وتهريب المخدرات، وانتهاك حقوق الإنسان، والأنشطة التي تهدد الأمن الإلكتروني للولايات المتحدة، واستيراد بضائع الرفاهية.

وسبق فرض عقوبات على كل الأنشطة السابق ذكرها، لكن القرار الجديد يهدف إلى زيادة التضييقات.

كما يخصص القرار 50 مليون دولار لتخصيص موجات إذاعية لكوريا الشمالية، وبرامج المساعدات الإنسانية.

وكان مجلس النواب قد وافق على قرار مشابه الشهر الماضي.

ويتعين الآن دمج القرارين في وثيقة واحدة، ليوقعها الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

المزيد حول هذه القصة