جنوب السودان: سيلفا كير يعيد تعيين رياك ماشار نائبا له

مصدر الصورة Reuters
Image caption تطورت الخلافات بين الرئيس سيلفا كير (الى اليسار) ورياك ماشار الى حرب اواخر عام 2013

أعاد رئيس دولة جنوب السودان سيلفا كير تعيين منافسه رياك ماشار نائبا له، وذلك تنفيذا لاتفاق سلام يهدف الى وضع نهاية للحرب الدائرة في البلاد منذ أكثر من سنتين، حسبما أعلن التلفزيون الرسمي في جنوب السودان.

وقال مشار، الموجود خارج البلاد إنه قد يعود الى جنوب السودان في غضون ثلاثة أسابيع اذا تم اتخاذ الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في الاتفاق.

وكان خلاف قد نشب بين الرئيس سيلفا كير ونائبه مشار في 2013 نتج عنه اندلاع صراع بينهما أسفر عن مقتل الآلاف وتشريد قرابة مليون ونصف شخصا.

وقال ماشار: "أنا حريص على ضمان عودة السلام إلى البلاد، والمحافظة على الاستقرار السياسي واحترام السلم الدائم - وأنا واثق بقدرتنا على تنفيذ ذلك."

وأضاف نائب رئيس جنوب السودان رياك مشار إن إعادة تعيينه نائبا للرئيس ما هي إلا بداية لعملية تستهدف استعادة السلام في البلاد تمتد لثلاثين شهرا.

وأكد أنه والرئيس سيلفا كير سيعملان على تنفيذ سلسلة من الإصلاحات في القوات المسلحة، والحكومة، والنظام القضائي في إطار مساع لاحتواء الحرب الأهلية التي دمرت تلك الدولة الجديدة.

وأعلنت دولة جنوب السودان بعد انفصالها عن السودان عام 2011.

وكان جانبا الصراع قد وقعا في آب/ أغسطس الماضي - بعد أن هددتهما الامم المتحدة بفرض عقوبات عليهما - على اتفاق للسلام.

ونص ذلك الاتفاق على وقف فوري للقتال، ولكنه سرعان ما انتهك.

واتفق الجانبان على تقسيم الحقائب الوزارية، وأكد بيان تلي من خلال التلفزيون الرسمي إعادة تعيين مشار في منصب نائب الرئيس.

وبتنفيذ الاتفاق، يعود الموقف الى ما كان عليه قبل اندلاع الحرب.

ويقول مراسل بي بي سي السابق في السودان جيمس كوبنال إن الزعيمين سيتعرضان الى ضغوط متزايدة تجبرهم على تشكيل حكومة انتقالية كما ينص اتفاق السلام.

وتتهم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي طرفي النزاع بارتكاب الفظائع. ففي أواخر الشهر الماضي، جاء في تقرير للاتحاد الافريقي أن 50 مدنيا ماتوا اختناقا بعد أن حبستهم القوات الحكومية في حاوية بضائع.